image_pdfimage_print

بقلم: بلقاسم جبار

إنه لمشهد حزين ومؤلم أن نفقد شابًا في مقتبل العمر بسبب حجر طائش في مباراة كرة قدم. ياسين صغيري، المناصر لمولودية الجزائر، هو ضحية جديدة للعنف الرياضي الذي تحول من مجرد حماس وشغف إلى فوضى قاتلة. هذه ليست مجرد حادثة عابرة، بل هي مؤشر على مشكلة أعمق تتطلب وقفة جادة من الجميع.
#الشغف الزائد أم التخلف الاجتماعي؟
إن التشجيع الرياضي هو سلوك طبيعي ومشروع، ولكن عندما يتحول إلى عنف فإنه يفقد معناه وقيمته.
ماذا نكسب عندما نرى أنفسنا في مرآة الفوضى والهمجية؟ هل يشعر من يرمي بالحجارة بنشوة الانتصار عندما يرى المنافسون يهربون؟ وعندما يعود إلى منزله ويكتشف أن حجارة يديه قتلت شابًا بريئًا، ماذا سيشعر؟
#هل تسوى الأرواح نتيجة مباراة؟
الحياة أهم من أي نتيجة رياضية. الفوز في مباراة قد يمنحنا لحظة فرح عابرة، لكن خسارة إنسانية كهذه تظل جرحًا لا يندمل. ينبغي علينا أن نتذكر أن الرياضة، في نهاية المطاف، هي لعبة تهدف إلى الترفيه والتقريب بين الناس، لا إلى التفريق بينهم وقتلهم.
 رسالة إلى كل المناصرين
علينا أن نتذكر أننا في الملاعب لمشاهدة مباراة كرة قدم، وليس لخوض معركة. الفوز أو الخسارة جزء من اللعبة، ولكن الأهم هو احترام الآخرين وحفظ الأرواح. اليوم مات ياسين، وغدًا قد يكون الضحية أحد أفراد عائلتك أو أنت نفسك. لا تجعلوا من الشغف الرياضي سببًا لتدمير حياتكم وحياة الآخرين.
الرياضة هي السلام
لتكن وفاة ياسين جرس إنذار لنا جميعًا. يجب أن نعيد النظر في كيفية تشجيعنا لفرقنا وكيفية تعاملنا مع المنافسين. دعونا نتعلم كيف نحترم بعضنا البعض، وكيف نجعل من الملاعب مكانًا للفرح والتآخي، لا للفوضى والعنف.

الله يرحم ياسين ويصبر أهله وأصدقائه، وعلينا جميعًا أن نعمل معًا لمنع تكرار مثل هذه المآسي.

Leave your comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *