حول العالم

غزة: الحرب في الميزان.

مصطفى شباح

 بعد بدأ سريان وقف اطلاق النار خرجت جموع الفلسطنين في غزة ومدن الضفة الغربية وحتى في المدن والبلدات التي تقع داخلت الخط الأخضر كأم الفحم وللّد و يافايا وغيرها، في شكل غير مسبوق في التاريخ الفلسطيني الحديث، كيف لا؟وهي المرة أول التي يحقق فيها الفلسطنيين والعرب عامة انتصارا ولو جزئيا أمام المحتل الصهيوني المسنود ماديا ومعنونا من أغلب القوى الكبرى في العالم. ومن بين أبرز النتائج التي تحققت في هذه الجولة والتي تستحق هذا الفرح وأكثر مايلي: 1_ سقوط صفقة القرن وغيرها من التسويات الدولية لتصفية القضية الفلسطنية، وتخلي عن حق الفلسطنين فالعودة والقدس. 2_ التأكيد على وحدة الأراضي الفلسطينة ووحدة الشعب الفلسطيني، بعد عقودا من الزمن والكيان الصهيوني يعمل على الاستفراد بكل منطقة أو منظمة لوحدها ثما يتفرغ للبقية. 4_ تعرية الكيان الصهيوني واضهار مقدار الهشاشة والضعف الذي ينخر جسده، والمغطى بالدعاية الاعلامية القوية،وبذلك تم القضاء على أسطورة الجيش الذي لا يقهر. 5_ نقل الرعب لداخل الاسرائيلي فقد تمكنت المقاومة من شلل قطاعات عديد كالتعليم والسياحة والطيران، وبذلك نجحت في تعطيل الحياة الاقتصادية والعزل هذا الكيان الذي يستمد كل عناصر قوته من الخارج، فقد اضطرت اسرائيل لتحول العديد من رحلاتها لقبرص واليونان بعد قصف أهم المطارات التي تملكها. 6_ اعادة القضية الفلسطينة على رأس الأجندات الدولية الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط بعد سينين من تراجعها خلف الربيع العربي والملف النووي الإيراني، وعودة الحديث عن حل الدولتين الذي بدا وكأن اسرائيل نجحت في تجاوزه. لكن ما يجب الحذر من هو أن الكيان الصهيوني وداعميه لم يهضموا ماحدث، ولن تمر هذه الانتكاسة مرور الكرام، فبمجرد وقف اطلاق النار، بدأ اطلاق النار من نوع آخر من طرف خصوم نتنياهو الذين لم يستسيغوا الهزيمة، وأن أي حكومة اسرائيلة ستشكل في الأيام القادمة ستأخذ في حسباتها القضاء على المقاومة وهو ما لن يتأتى إلا بالمزيد من القوى والمجاز والتي لن تتوانى اسرائيل في ارتكابها مادمت تمتلك الحماية الدولية من أي محاسبة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock