تكنولوجيا

يمكنك لتقنية الجيل الخامس أن تؤثر على توقعات الطقس.. والعلماء يحذرون 😨

تتنافس الوكالات الفيدرالية اليوم على موجات الراديو التي تستخدم للمساعدة في التنبؤ بالتغيرات التي تطرأ على المناخ، حيث تزحم السماء بشكل متزايد بالجلبة الصادرة عن مليارات الهواتف الذكية.

لقد طورت كلاً من ناسا والإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) أقمارًا فضائية تقوم بالتقاط وفك تشفير الإشارات الناتجة عن التغيرات في بخار الماء ودرجات الحرارة والأمطار والرياح التي تحدد أنماط الطقس في المستقبل.

هذه الأقمار يتم دعمها من قبل علماء الطقس الذين يقولون إن الإشارات مهددة من قبل تقنية الجيل الخامس الناشئة عن أجهزة الاتصالات اللاسلكية. يمكن لتقنية الجيل الخامس أن تخلق ضوضاء إلكترونية تؤثر على أطياف الراديو فتقلل من مهارات التنبؤ وتشوه النماذج الحاسوبية اللازمة للتنبؤ بمتغيرات المناخ.

على الجانب الآخر بدأت لجنة الاتصالات الفيدرالية سلسلة من التحركات للسماح للشركات “بمشاركة” الأطياف التي تستخدمها الوكالات الفيدرالية ذات الصلة بالعلوم لاستيعاب النمو السريع لشبكة الجيل الخامس.

في عام 2019 أثارت لجنة مجلس النواب للعلوم والفضاء والتكنولوجيا أسئلة حول دراستين أعدتهما الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) ووكالة ناسا (NASA) وتنبأت بأن اندفاع لجنة الاتصالات الفيدرالية (FCC) لبيع مساحة داخل الترددات الراديوية بالمزاد سيؤدي إلى تعطيل بيانات الطقس اللازمة للتنبؤات. ورد أجيت باي رئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية في ذلك الوقت بأنه لا يوجد دليل على وجود تداخل محتمل وشرع في إجراء المزاد.

بعدها دعا قادة اللجنة إلى إجراء اختبار من قبل مكتب المساءلة الحكومية (GAO). وقال التقرير الذي صدر الشهر الماضي إن الطلب على مساحة الطيف “ينمو بشكل كبير” مع احتمال تنافس ما بين 25 مليار إلى 50 مليار جهاز على الفضاء بحلول عام 2025. وأشار التقرير إلى أن الحجج بين الوكالات الأمريكية فيما يتعلق بمشاكل التنبؤ بالطقس والمناخ “مثيرة للجدل للغاية”.
وكان قد أفاد مكتب المساءلة الحكومية أن المسؤولين في الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي ووكالة ناسا قلقون من استمرار الضغط لتخفيف القواعد الصارمة بشأن المشاركة الموسعة للأطياف المرتبطة بالطقس في الاجتماع القادم للاتحاد الدولي للاتصالات المقرر عقده في عام 2023.

وأوضح ويليام ماهوني الثالث المدير المساعد للمركز الوطني لأبحاث الغلاف الجوي وأحد قادة الوكالات ذات الصلة بالعلوم المشاركة في النزاع: “هذه البيانات بالغة الأهمية”.

وأضاف في مقابلة أن أكبر مشكلة تتعلق بطيف يسمى” 24 جيجا هرتز”، والذي تستخدمه الأقمار الصناعية الخاصة بالطقس لمراقبة إشارات الميكروويف الطبيعية التي ينتجها بخار الماء على مستويات مختلفة في الغلاف الجوي. “إنها واحدة من تلك الأشياء التي هي هدية من الطبيعة” لأن الإشارات من الوجود المتفاوت لبخار الماء تسمح للأقمار الصناعية باستكشاف الطقس المكون من طبقات مختلفة من الغلاف الجوي. وأضاف “يأتي ثلث مهارة التنبؤ الحالية من هذه البيانات” مشيرًا إلى أن البيانات التي تم التقاطها بواسطة الأقمار الصناعية التي تدور في مدارها يمكن أن “تحدث فرقًا في التنبؤ بين يوم عاصف ويوم جميل”.

لكن الإشارات الصادرة عن بخار الماء وبصمات الطقس الطبيعية الأخرى تصبح أكثر خفوتًا في ظل الموجات المتنافرة من إشارات الهاتف. وقال ماهوني “إذا كانت لديك شبكة كبيرة من أبراج الهواتف المحمولة تنقل طاقة أكبر بكثير بالقرب من الأرض فإن بعضها سينعكس إلى الأعلى وسيحدث صخبًا في الغلاف الجوي”. وأضاف ماهوني أن بيانات الطقس الدقيقة ضرورية للزراعة والطيران وإدارة المياه ومراقبة حرائق الغابات وإدارة إنتاج الطاقة وكذلك لوكالات الدفاع الأمريكية.

ويربط الطيف الثاني عند 16 ميغا هرتز الأقمار الصناعية بإشارات من مجموعة متنوعة من المقاييس الآلية التي تستخدمها الولايات المتحدة لقياس مستويات المياه في الجداول والأنهار وسرعة الرياح. وأوضح ماهوني في المقابلة أن الأقمار الصناعية تجمع الإشارات وترسل البيانات الناتجة إلى خدمة الأرصاد الجوية الوطنية وشركات الإبلاغ عن الطقس الخاصة التي تشعر بالقلق أيضًا من ارتفاع “مستويات الضوضاء”.

ديفيد لوبار قائد المشروع المعني بقضايا الطيف في شركة Aerospace Corp  -وهي وكالة غير ربحية أنشأها الكونجرس لتقديم المشورة الفنية بشأن برامج الفضاء- قال بأن الوكالات التي تعمل على التكنولوجيا تفتقر إلى التمويل اللازم لتطويرها ونشرها على أقمار صناعية جديدة.

ومن غير الواضح إلى أين ستذهب لجنة الاتصالات الفيدرالية (FCC) بعد ذلك مع سياسة الطيف الحدودي على شبكة الجيل الخامس. قال متحدث باسم FCC إن الوكالة “تركز الآن على إقامة علاقات قوية مع شركائها الفيدراليين وتنشيط عملية التنسيق بين الوكالات حتى تتمكن من تحقيق نتائج للمستهلكين الأمريكيين والاقتصاد الأمريكي”. وقال إن التنسيق بين هذه الوكالات يعني في النهاية المزيد من الطيف والمزيد من الابتكار للمساعدة في استعادة الريادة اللاسلكية الأمريكية.

في الكونجرس المنقسم بشدة حول العديد من القضايا  يبدو أن لجنة العلوم بمجلس النواب لديها إجماع من الحزبين على أنه لا يزال هناك المزيد من الأمور التي يجب العمل عليها بين الوكالات الفيدرالية قبل وضع اللوائح الدولية الخاصة بأطياف الراديو.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock