مرأة وأسرة

هل يجب أن تترك طفلك لجدته أو جدّه للمساعدة في تربيته؟ 👶🧓

نشر موقع “مامون بور لا في” الفرنسي تقريرا استعرض فيه سلبيات وإيجابيات رعاية الأطفال من قبل الأجداد في ظل انشغال الآباء.

وقال الموقع، في تقريره الذي ترجمته “جادت للصحة و الجمال”، إنه قبل ترك الطفل عند أحد جديه ليعتني به يجب أخذ بعض المتطلبات الأساسية بعين الاعتبار، تماما مثل تقييم الحضانة التي ينبغي أن تضع فيها طفلك.

عمق التواصل

حسب الأستاذة في كلية الطب في مونتريال فرانسين فيرلاند ومؤلفة كتاب “الأجداد اليوم: المتع والمصائد” فإنه “قبل التفكير في قدرة أحد الجدين ورغبته في رعاية أحفاده، ينبغي أن تكون العلاقة بين الآباء والأجداد والتواصل بينهما قويا. ويشمل ذلك أيضا التعبير عن الآراء بوضوح ومعالجة الاختلافات في الرأي بسلاسة. وفي حال انعدام القدرة على النقاش بمجرد وقوع خلاف معين، سيكون الوضع مضطربا”.

القرب الجغرافي

في حال كانت المسافة الفاصلة بين منزل الآباء والأجداد لا تتجاوز 15 أو 20 دقيقة بالسيارة، يعتبر وضع الأطفال عند الأجداد فكرة جيدة. وبالإضافة إلى الدقائق التي ستقضيها في السيارة، فكر في الوقت الذي ستقضيه في الاستماع إلى قصة رائعة من الأيام الخوالي، مقارنة بالقصص التي ترويها المربية في دور الحضانة.

توقع الصعوبات

إن تخطيط الآباء لرعاية الطفل من قبل الأجداد يعود إلى مدى الثقة التي بينهم. لكن يجب أن تفكر هل توافق دوما على تدخلاتهم؟ وماذا سيحدث في حال فعلوا شيئا لم توافق عليه؟ هل ستكون قادرا على الحديث عن ذلك وإيجاد الحلول التي تناسب الجميع؟ في هذا السياق تقول فيرلاند: “ينبغي أخذ الوقت الكافي لتوضيح توقعات كلا الطرفين”.

اتفاق يمكن أن يشمل أربعة بالغين

إن رعاية الطفل من قبل الجدة يقتضي موافقة الشريك الآخر بنسبة مئة في المئة على ذلك أيضا. وأكدت فيرلاند أنه “غالبًا ما تكون الجدات أكثر انخراطًا في رعاية الأطفال من الأجداد”.

الإيجابيات

الشعور بالأمان

أورد الموقع أن ترك الطفل بين يدي شخص لا يعرف الآباء عنه شيئا أمر لا يريح معظم الآباء. ولكن عند رعاية الطفل من قبل الأجداد يغيب الشعور بعدم الآمان، ما يجعل الوالدين يذهبان لقضاء شؤونهما مرتاحي البال.

الميزانية

عند الحديث عن الأسعار، لا تؤثر رعاية الأجداد للأطفال بشكل كبير على الميزانية. وتقول فيرلاند: “في معظم الأحيان تتحدى خيارات الرعاية التي يقدمها الجدان أي منافسة، لا سيما أن معظم الأجداد لا يطلبون شيئا عادة مقابل رعاية أحفادهم. لذلك، يصعب العثور على صفقة أفضل”.

الثبات

على عكس المربية التي تأتي إلى المنزل ويمكنها الرحيل دون سابق إنذار أو مربي رعاية الطفل الذي يمكن تغييره أيضا، يلتزم الأجداد بالاتفاق. بطبيعة الحال، يمكن أن تطرأ بعض الظروف مثل مرض الأجداد من وقت لآخر، لكن فيما يتعلق بالموثوقية، لا يمكن العثور على شخص أفضل من الأجداد.

المرونة

في حين تعمل معظم دور الحضانة خمس أيام في الأسبوع فقط، يمكن ترك الأطفال عند الأجداد كامل أيام الأسبوع في حال اقتضت الحاجة. ينطبق الأمر ذاته على التأخيرات العرضية، التي تفرض دفع مبلغ إضافي يقدر بواحد دولار عن كل دقيقة تأخير، وهو إجراء يشمل الغالبية العظمى من رياض الأطفال.

السلبيات

غياب الاتفاق

يعتبر كل ما يتعلق بتربية الأطفال وكيفية تدخل الأجداد في ذلك موضوعًا دقيقًا إلى حد ما. خوفا من الإساءة إليهم، قد لا يجرء الآباء على التنويه إلى التدخل غير المناسب الذي قامت به الجدة أو الجد، على عكس وضع الطفل في مرافق الرعاية النهارية، حيث لا يتردد الآباء في الإشارة إلى الأخطاء المرتكبة من قبل المربين.

دور الأجداد

ذكر الموقع أن الدور الأساسي للأجداد يكتسب طبيعة عاطفية، ويتمثل في منح الأطفال الاهتمام والحب. وإذا تجاوزت مدة رعاية الطفل خمس أيام في الأسبوع، يصبح دورهم تعليميا أكثر. إلى جانب ذلك، قد يواجه الأطفال بعض الصعوبات في استيعاب الفروق الدقيقة في الأدوار التي يلعبها أجدادهم في حياتهم.

مولد الاضطرابات العائلية

قد تسبب رعاية الأجداد للأطفال الكثير من الاضطرابات في الأسرة، وتولد العديد من الخلافات من بينها عدم موافقة الشريك على بعض الأفعال والممارسات التي تقوم بها الجدة والعكس الصحيح. مع أخذ الوقت الكافي للتفكير في الأمر بجدية، سوف تدرك أن العديد من جوانب هذه المسألة يمكن أن تصبح مشكلة.

التحفيز والتنشئة الاجتماعية

إن رعاية الطفل من قبل والديه أو أقاربه أمر يبعث الطمأنينة في النفس. مع ذلك، قد تأتي مرحلة عمرية يفتقر فيها الأطفال، الأكثر حركية، إلى التحفيز والتنشئة الاجتماعية. وعلى صعيد آخر، قد يكون الأجداد في حالة صحية جيدة، غير أن رعاية طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات طوال اليوم يحتاج نشاطا بدنيا مكثفا من قبلهم. وبدلاً من توفير رعاية طويلة الأجل، من الأفضل إعادة النظر في ذلك مع تقدم الطفل في السن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock