أخبار الوطن

فيروس كورونا يعجل بتحرير سوق الدواء

 

حرر وباء كورونا المستجد بعدد من ولايات الوطن سوق الدواء على مصراعيه ، حيث قالت مصادر موثوقة عن الشروع في إطلاق أزيد من 100 مشروع في مجال صناعة الأدوية محليا و تغطية الإحتياجات الوطنية في مجال صناعة الأدوية والأجهزة والمستعملات شبه الطبية و تفادي الإستيراد من دول أخرى المخابر الجزائرية المنتجة للأدوية لديها خبرة كبيرة وهي تطمح لإنتاج أدوية جديدة وخاصة أدوية السرطان التي تكلف خزينة الدولة أموالا طائلة، فهذه المخابر لو تجد دعما من قبل الوزارة فبإمكانها إنتاج هذه الأدوية، غير أن هناك بعض المعيقات، وقد طرح منتجو الأدوية خلال لقاء وطني نظم يومي يوم 29 30 جانفي، مشكل تسجيل الأدوية الجديدة والحصول على تصريح بالإنتاج والتوزيع في السوق الوطنية والذي يأخذ وقتا طويلا، فالمنتج عندما يقدم ملفا لإنتاج أدوية معينة والحصول على ترخيص لإنتاجها محليا، فوزارة الصحة تأخذ وقتا طويلا لدراسته، قد يستغرق من 6 إلى 8 أشهر، في حين أنه لو نظرنا وقارنا فقط هذه الإجراءات في الدول الجارة كتونس والمغرب سنجد أن وزارة الصحة في هذين البلدين لا تستغرق في دراسة مثل هكذا ملفات سوى 60 يوما على الأكثر، إضافة إلى مشكل المادة الأولية لأنه حاليا الندرة مست أيضا حتى المادة الأولية لإنتاج الأدوية العادية، فالمادة الأولية لا تستورد بالكمية الكافية التي تمكن المنتج من تلبية الطلب ونحن ككل المخابر العالمية المادة الأولية نستورد هذه المادة الأولية من الصين والهند كما أن سياسية تقليص فاتورة إستيراد الأدوية كانت أيضا سببا لهذه الوضعية التي نعيشها من إستمرار أزمة ندرة الأدوية وإستمرار معاناة المرضى، بحيث أن الصحة ليس لها ثمن ويجب تطهير هذا السوق من الدخلاء و إعادته لأصحابه الذين بالتأكيد سيصنعون الفارق لا محالة العربي سفيان

الشيء الإيجابي من ظهور فيروس كورونا القاتل أعاد ، فيروس كورونا هيبة بعض الجهات المنسية و المهمشة في الجزائر أمثال العلماء من المخترعين الذين برهنوا للعالم قدرتهم التي قطعتها لهم النظام السابق ، ولم يجد الكثيرون سبيلا للإحاطة بكل جوانب الخطر المحدق سوى الإستعانة بأصوات الكتاب والأطباء والمؤرخين والصحافيين المهنيين، وهو ما أعاد إلى هؤلاء أدوارهم التأطيرية داخل المجتمع، بعد أن سحب منهم البساط لصالح شخصيات مواقع التواصل الإجتماعي ، و تبذل قطاعات مهنية، وأصوات مثقفة، مجهودات كبيرة لإعادة الريادة للمعرفة والمعلومة، وتبيان حجم الحاجة إلى مزيد من الإهتمام بمجالات معينة، ووقف إنتشار ثقافات التسطيح واستسهال الأمور، والميل إلى الأجوبة الجاهزة للمآزق الإنسانية ، فمن السابق لأوانه الحديث عن إعادة ترتيب لقدر الناس والمهن رغم كل ما يقال حاليا، ربما لأن الأمر يحتاج أولا إلى تغير جذري في الذهنية السائدة، وهو ما يحتاج عدة سنوات على الأقل، و يبقى فيروس كورونا كإمتحان للبشرية و للجزائر ، فأثبت مكانة العلم وأعاد للعلماء هيبتهم

العربي سفيان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock