أخبار الوطن

فوز الروائي الجزائري، عبد الوهاب عيساوي، بالجائزة العالمية للرواية العربية

أدباء قالوا عن الجائزة تراجع الإبداع في الأدب المصري- موقع البوكر الرسمي

جاء فوز الروائي الجزائري، عبد الوهاب عيساوي، بالجائزة العالمية للرواية العربية، التي ترعاها مؤسسة جائزة “بوكر” البريطانية، ضمن سباق شارك فيه العديد من الروائيين العرب، ليثير التساؤل حول غياب أدباء مصر عن الجائزة الأرفع عربيا لسنوات طويلة.

الجائزة، التي تُدار بالشراكة مع مؤسسة جائزة “بوكر” في لندن، وبدعم هيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة بالإمارات، وانطلقت عام 2008، غاب عن التتويج بها أدباء مصر لنحو 11 عاما رغم أنهم أول من تُوج بها، والأكثر حصولا عليها بعد السعوديين، ورغم أن مصر هي البلد العربي الأكثر ظهورا في القوائم “الطويلة” و”القصيرة” للجائزة.

ومع انطلاق “البوكر” فاز بأول جائزتين منها على التوالي المصريان بهاء طاهر عن رواية “واحة الغروب”، ويوسف زيدان عن رواية “عزازيل”، ومنذ ذلك الحين لم يفز أي مصري بالجائزة.

وفي الدورات التالية، حصلت 12 رواية عربية على “البوكر”، هي: “ترمي بشرر” للسعودي عبده خال عام 2010، و”القوس والفراشة” للمغربي محمد الأشعري، و”طوق الحمام” للسعودية رجاء عالم عام 2011، و”دروز بلغراد: حكاية حنا يعقوب” للبناني ربيع جابر عام 2012، و”ساق البامبو” للكويتي سعود السنعوسي عام 2013.

و”فرنكشتاين في بغداد” للعراقي أحمد سعداوي عام 2014، و”الطلياني” للتونسي شكرى المبخوت عام 2015، و”مصائر (كونشرتو الهولوكوست والنكبة)” للفلسطيني ربعي المدهون عام 2016، و”موت صغير” لـلسعودي محمد حسن علوان عام 2017، و”حرب الكلب الثانية” للأردني إبراهيم نصر الله عام 2018، و”بريد الليل” للبنانية هدى بركات عام 2019.

والسؤال: لماذا غاب أدباء مصر عن التتويج بـ”البوكر”، أحد عشر عاما رغم أنهم الأكثر ترشحا لقائمتيها الطويلة والقصيرة؟ وهل يكشف ذلك عن أزمة في الإبداع لدى الكتاب والأدباء المصريين؟

“الأزمة هنا”

قال الأديب والكاتب المصري، أبو الحسن الجمال، إن “السرد في العالم العربي رائع جدا؛ ومتقن من متانته وموضوعاته المختارة بعناية، كما أن هناك اعتناء شديدا باللغة العربية ومفرداتها وصورها الأدبية الفائقة”.

وفي تفسره لأسباب أزمة الإبداع تلك لدى الكتاب والأدباء المصريين، لفت الجمال إلى آفات منها “الاستعجال في إبراز الفكرة دون تسلح الأديب من أدواته، وهي الموهبة الحقيقية، والفطرة الأدبية السليمة، والقراءة الواسعة في كل صنوف المعرفة”.

ونوّه أيضا إلى ضرورة “الإلمام بتاريخ الأدب العربي في كل عصوره، مع حفظ شواهد كثيرة من هذا التراث، والاطلاع على الآداب الغربية للاستفادة من تجاربهم، وليس تقليدهم، فإذا قلدت آدابهم فهذا بعد تقليدا لا إبداعا”.

“غياب جيل الستينيات”

وقال الكاتب والأديب أسامة الألفي: علينا أن نتسلح بالشجاعة لنعترف أن دور الأديب المصري شاعرا أم روائيا وقاصا قد شهد تراجعا كبيرا، فلم يظهر بعد جيل الستينيات من يتبوأ المكانة التي بلغها أبناء هذا الجيل والجيل السابق لهم”.

وأوضح الناقد الأدبي، أن “ريادة مصر الأدبية لعالمها العربي شيء وواقعها الأدبي اليوم شيء آخر؛ ولا عبرة لكثرة ترشح المصريين للجوائز فالكم لا يعني جودة الكيف”.

وأشار إلى أن “الأديب المصري لن ينطلق عربيا وعالميا ما لم يحقق تكاملا مع بيئته؛ فالأدب ابن البيئة وطالما هناك انفصال بين الأديب وبيئته المحلية لن يقوم أدب متميز، ونجيب محفوظ كان ذكيا حين أدرك أن المحلية أول طريق العالمية”.

وختم الأديب المصري بالقول: “لذا فإن على أدبائنا إعادة اكتشاف مجتمعهم كي يحققوا ذواتهم ويبدعوا”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock