أخبار ثقافية

ظاهرة الطلاق قبل الدخول تعرف ارتفاعا مخيفا في المجتمع

الخطوبة و عقد الزواج لا يعني إتمام نصف الدين

تعرف ظاهرة الطلاق قبل الدخول تزايدا رهيبا في المجتمع الجزائري .هذه الظاهرة الغريبة و الدخيلة عن ديننا الحنيف ماكانت لتتفاقم لو لم تطغى المادة على العلاقات الإنسانية إلى جانب الظروف الاجتماعية و الاقتصادية الصعبة التي تتخبط فيها معظم العاءلات الجزائرية .

حيث غالبا ما تدخل هذه العلاقات مجال الصراعات و الخلافات المعقدة .تبدأ بعلاقات عاطفية عسلية يعيش فيها الطرفان واقعا خياليا مشابه لسيناريو قيس و ليلى هذا الإحساس البريء ما يفتا أن يتحطم لظروف عدة.

هذه العلاقات وإن كانت تبدأ في غالبيتها بتبادل الكلمات الغزلية لتتوج الخطوبة و منها إلى إبرام عقد القران الذي قد تحطمه الظروف الاقتصادية التي يعيشها حيز كبير من أسر المخطوبين بحيث أن استمرار الخطوبة و عقد القران بدون إعلانه بحفل زفاف رسمي من شأنه إعادة العلاقة إلى نقطة البداية حيث تتحطم عديد العلاقات .و لظروف قاهرة يعجز الرجل عن الوفاء بالتزامه في إقامة حفل الزفاف في الموعد المتفق عليه بين الاسرتين .

فيتبين الأسرة الفتاة أن الشخص الذي كان سيكون عريسا لابنتهم ليس جديا.أما الخطيبة فتصيبها صدمة كثيرا ما تدخل اغلبهن المستشفيات .فلهذه الظروف قد تضطر العاءلة الأولى إلى فسخ الخطوبة و فسخ العقد بكثيرا ما تسمع كلمة ” بطلو” اما الطرف الثاني فلا يستطيع مقاومة الضغط فيصرح لخطيبته أنه يستحيل أن يولد وثاق الزواج بينهما بقوله .ربي يسهل عليك. أو .الله يجيبلك من جهة أخرى.

فحسب العادات و التقاليد فالعريس ملزم بتقديم الهدايا و الألبسة لخطيبته في مختلف المناسبات و الأعياد طوال بقاء العروسة في بيت أهلها.و طول المدة يجعل من الخلافات تبدا صغيرة لتتحول إلى نزاعات تنتهي إلى أروقة المحاكم إذ قلما تنتهي بالتراضي . ويحدث الطلاق قبل الدخول.

إن هذه العلاقات جعلت من المجتمع الجزائري يتفكك فعلى كل طرف تحمل مسؤولياته كاملة تجاه الدين و المحتمع لأن آثار هذه الظاهرة مدمرة لكيان الأمة .

أحمد رواف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock