الاخبار المحلية

تيزي وزو تدهور 50 بالمائة من الطرق الولائية

تواجه شبكة الطرق بولاية تيزي وزو تدهورا كبيرا؛ ما جعل العديد منها غير صالح للاستغلال بالنظر إلى درجة الاهتراء الذي بلغته لأسباب مختلفة، والتي ترتب عنها شكاوى يومية لمستعمليها المطالَبين ببرمجة أشغال التهيئة، كونها لم تستفد منذ أكثر من 5 سنوات، من أي برنامج؛ حيث حظيت الولاية هذه السنة بميزانية، لكنها تبقى قليلة مقارنة بوضعية الطرق والحاجة إلى أشغال التجديد والترميم والتهيئة. 

الولاية التي تضم شبكة من الطرق الولائية التي تمتد على مسافة 640 كلم، يعاني منها أكثر من 50 بالمائة من التدهور والاهتراء نتيجة أشغال الحفر المستمرة، حيث صاحب التطور التنموي الذي تعرفه الولاية السنوات الأخيرة، عدة إنجازات لتمرير شبكات الماء والصرف الصحي والغاز الطبيعي والألياف البصرية وغيرها، والتي تترك بعد انتهاء الأشغال حفرا وغبارا، وبمجرد سقوط المطر يتحول الطريق إلى برك مائية تؤدي إلى اهترائه على مر السنين، خاصة في ظل غياب أي عملية تهيئة.

وقال مصدر من مديرية الأشغال العمومية لتيزي وزو، إن الولاية لم تسجل منذ 6 سنوات أي عملية تهيئة للطرق، وطيلة هذه السنوات ارتفع عدد الشكاوى من طرف مستعملي الطرق المطالبين ببرمجة أشغال التهيئة، خاصة أن الكثير من الطرق تحولت إلى نقاط سوداء بالنظر إلى درجة التدهور الذي بلغته بسبب عمليات الحفر المستمرة من جهة، ومن جهة أخرى لم تستفد من أي عملية تهيئة لسنوات.

وأعقب أنه عند إنجاز أشغال الحفر لتمرير الشبكات، يتم منح ترخيص من طرف مصلحة الطرق والشبكات المختلفة التابعة للبلدية الذي يضم ممثلي مختلف القطاعات بما فيها الأشغال العمومية، والذي يسمح للمؤسسة بإنجاز الأشغال المطلوبة مع ضمان إعادة الطريق إلى وضعه الأول، لكن للأسف، يضيف المتحدث، هذا ما تتضمنه الرخصة فقط، إلا أن في الميدان يحدث العكس، حيث تتحول الطرق إلى حفر بمجرد سقوط الأمطار التي تزيد من حدة التدهور والاهتراء.

وأضاف أن القطاع حظي هذه السنة، بميزانية موجهة لتهيئة الطرق بالولاية، موضحا أن هذه الميزانية قليلة بالنظر إلى حالة الطرق، غير أنه سيتم التكفل بالدرجة الأولى، بالأكثر تدهورا، حيث يُنتظر أن يخضع 58 كلم من الطرق لعملية التهيئة، والتي تمس 10 محاور كشطر أول، منها الطريق الولائي رقم 2 المؤدي نحو بلدية بني زمنزار والطريق الولائي رقم 174 المؤدي نحو تامدة، والطريق الولائي 224 الذي يحتاج للتهيئة على مسافة 4 كلم، والطريق الولائي المؤدي نحو بوغني، وطريق عطوش الذي يتواجد في وضعية مهترئة جدا، وغيرها من المحاور المسطرة في انتظار ميزانيات أخرى للتكفل بما تبقّى من طرق.

وذكر المتحدث أن الولاية سجلت مع نهاية 2019 انطلاق بعض أشغال إعادة التهيئة التي مست مجموعة من الطرق، حيث حظي القطاع ضمن برنامج قديم من ميزانية بقيمة 1 مليار و200 مليون دينار، تقرر تخصيصها واستغلالها من أجل إنجاز أشغال تقوية وتهيئة شبكة طرق البلديات التي تعاني القدم والتدهور؛ إذ باتت بحاجة إلى أشغال إعادة التزفيت والترميم؛ استجابة لمطالب السكان، حيث إن 73 بالمائة من شبكة الطرق بالولاية تمثل طرقا بلدية تمتد على شبكة قدرها 3548 كلم، مؤكدا على أن الطلب ازداد على عملية التهيئة التي أضحت بحاجة إلى ضخ 9 ملايير دينار لضمان الاستجابة لجميع الطلبات، في حين أن ضمن برنامج التهيئة المسطر حاليا، الأولوية ستكون لطرق ما بين البلديات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock