أخبار ثقافية

“بني مسيل أو الكراغلة”…

الكراغلة أو القراغلة ، شتائم injures بالجملة ما أنزل الله بها من سلطان .
وددت قبل نشر أسماء بعض العائلات الكرغلية المسيلية الممجدة ، من نوبة المسيلة حكم بايلك الشرق ، آخر حدوده مدينة سيدي عيسى ، أن أعالج بعض الظلم الذي مارسه المؤرخون الأوروبيون ، أو بالأحري الصليبيون ، على عثمانيي الجزائر وتماهي الكثير من المؤرخين العرب معهم وخاصة القوميين ، في الترويع والفتك بالحياة التي نُسجت في الجزائر ، وإنه لمُحزن ومؤسف للغاية .

حقيقةً التاريخ قطعة من الماضي ، لكن لا يجب تحميله شذوذ القوم ولا العبث به ، فالحقيقة قد تغرب ويشرق بدلها الزيف والأساطير، تشويهات بالجملة سُلّطت على التاريخ العثماني بالجزائر ، واعتُبر الترك ظلمة ، وجيوشهم الإنكشارية لقطاء تربوا في أحضانهم ، والكراغلة جوعى predateurs جاؤوا من أجل المال والغنيمة .

مذكرات تخرج جامعية كبيرة ، تسلك هذا الدرب ولا تمحص الأخبار وتتصدي لها ، في فكر واجتهاد كلاسيكي بعيد عن الفطنة والملاحظة ، وقد تحامل الشيخ المبارك الميلي على العثمانيين لمّا اعتمد المادة المغشوشة المفبركة ومناوراتهم ، وأنصفهم الشيخ بلقاسم سعد الله لمّا تحري في الأمر ولم يتسرع ، رحمهما الله .

العثمانيون : لاأقول الأتراك ، لأن من وفد الى الجزائر لنصرتها ونصرة دينها وتثبيت هويتها الأمازيغية والعربية من مجاهدي منطقة الأناضول بؤرة الجهاد وعماد الخلافة ، ومن اليونان ومقدونيا وألبانيا وصربيا وبلغاريا وأرمينيا والهرسك .
فُتحت مكاتب تدعوا للجهاد في الجزائر، ونصرة أهلها الذين طلبوا المعونة والمدد من أجدادي خيرالدين وإخوته عروج وإلياس وإسحاق ( إشتشهدوا في الجزائر ولم يبق إلا خيرالدين حيا وحاكما لمدة 12 سنة ترجاه علماء الجزائر في البقاء حاكما ، انسحب وعاد الى تركيا ) قلت فُتحت في كثير من المدن أشهرها إزمير، لمحاربة الإسبان والمتحالفين معهم من الزيانيين والحفصيين ، من يبحثون على مصالحهم دون الوطن والأمة .
لقد جاء إجدادي بجيش عرمرم يسمى بالإنكشاريين أي الجيش المنظم ، من تربي على العقيدة الإسلامية الصحيحة وارتبط بدين الله إرتباطا تاما وسلك الطريقة البكداشية وتحمّس للشهادة ولا غيرها
جيش له من الخدم من يظمنون له الوسائل اللوجيستية ، من يتامي المجتمع والمشردين وحتى فقراء المسيحيين ، وليسوا من اللّقطاء كما صوروهم ، وهل يعقل أن تزكي الخلافة الإسلامية هذا الفعل وتنشؤ له مشتلة ؟ .
لقد تمادي الغربيون في التشويه أكثر لأنه الجيش الذي دكّ حصونهم وحفظ الجزائر وثبّت شعبها ودينها ، بعدما كانت العادة أن يطلب ملوك الطوائف النصرة من الجيوش المسيحية ضد بعضهم ، فانقلبت الصورة .
أمّا كلمة الكراغلة التي تعمّد الكثير من المؤرخين في تقليد بعضهم بشرحها أنها تعني إبن العبد ، فقد جاء شرحها في مصادر العثمانيين أنها تعني إبن السيد ، فلماذا تقهقرت وتراجعت في مصادر التاريخ ؟
وهل من المعقول أن يُذلّ الحكام جيوشهم من يحتمون بهم ويبسطون لهم السلطان ، ويصفونهم بالحقارة ، وفي أي بلد وفترة حصل هذا ؟ .
كلمة كولوغلي لاتعني سوي أولاد القادمين من الدول التي ذكرت من أم جزائرية ، ولا تعني الآباء مطلقا ، بمعنى أن هؤلاء الفتية الأولاد الكراغلة ، قد يتجهون في حياتهم الى أعمال وأشغال أخري ، ولا يوجد نص أو قانون يجبرهم على الجندية ، وقد اتجهوا فعلا الى القضاء والفلاحة والصناعة ….فلماذا ركّبوا عليهم الأساطير ؟ .
بل الكثير من المؤرخين يخلطون بين الكراغلة والانكشاريين في موقف منفر يمجه العقل .
إن أوّل كرغلي في الجزائر ولا فخر، هو حسن إبن جدي خيرالدين من أم أمازيغية إبنة أحمد القاضي أميرمملكة كوكو بالقبائل ، وقد قلده جدي ابراهيم البحري في الزواج هو الآخر بقبائلية من المنطقة وفي نفس الفترة ( أولاد سيدي ابراهيم جبال البيبان تيزي قشوشن ) .
الحسن الكرغلي لم يكن وضيعا ، بل حاكما على الجزائروسيدا ، تحالف معه المقرانيون في تحرير وهران واستردادها من الإسبان سنة 1563م ، ودانت له العباد والبلاد والرقاب …يتبع .
– للإستزادة يمكن الرجوع الى كتاب الانكشارية رسالة دكتوراه للأستاذة جميلة معاشي .

الولاية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock