أخبار الوطن

المبعوث الشخصي الليبي: حكومة الوفاق تشيد بدور الجزائر الإيجابي

أعرب المبعوث الليبي لرئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية إلى دول المغرب العربي، “جمعة القماطي “عن إشادة حكومة الوفاق الليبية بدور الجزائر “في مرافقة ليبيا ومساعداتها في بناء مؤسساتها واستقرارها بحكم أنها دولة جارة قوية في العالم العربي وبشمال إفريقيا”، حيث قال “نتطلع دائما إلى أن تكون الجزائر دولة وازنة”.

ولأنه رحب في معرض حديثه بأي جهد جزائري يساعد ليبيا “على تحقيق السلم والوئام الاجتماعي في البلاد… لتحقيق واستضافة مشروع مصالحة قوية في ليبيا بين كل شرائح المجتمع الليبي”، فقد أعرب أيضا عن التطلع إلى تعاون أكبر بحيث “يمكن للجزائر أن تساهم في إعادة بناء مؤسسات ليبية مهمة جدا كالمؤسسات الامنية والعسكرية وغيرها الى جانب تعاون أكبر في مجالات لا حدود لها”.

وتطرق المبعوث الليبي للتطورات الأخيرة الحاصلة في بلاده والعمليات التي تنفذها قوات حكومة الوفاق في مدينة سرت بالشرق وقبلها بالغرب الليبي، مشيرا إلى أن “العملية العسكرية التي قادها الجنرال المتقاعد خليفة حفتر في طريقها إلى الانتهاء كليا وأن قواته لن تستطيع العودة الى سابق عهدها بسبب الضربات القوية التي تلقتها”.

وأوضح في هذا السياق أن “بعض الدول الداعمة لحفتر بدأت مراجعة استراتيجيتها ودعمها له بعد أن أدركت أن مغامراته الأخيرة بالهجوم على طرابلس قبل 14 شهرا قد باءت بالفشل أيضا”.

وعن موضوع المصالحة الوطنية الليبية التي استحوذ على جانب معتبر من اللقاء الصحفي قال القماطي، إنه “لابد أن يكون هناك حوار وطني بين الأطراف الليبية كما نأمل أن يكون ذلك بفرض سيادة حكومة الوفاق الوطني على كامل التراب الوطني”، ليضيف “لكن لا يمكن أن يكون أي مكان لحفتر في أي حوار لأنه لا يؤمن بالحوار والشراكة السياسية ولا يؤمن بالعملية السياسية أصلا”.

وهو ما جعله يشدد على أن “حكومة الوفاق الوطني والقوى السياسية الأخرى المتواجدة في غرب ليبيا تتطلع الى فتح قنوات وجسور التواصل مع القوى الاجتماعية والسياسية والمدنية في إقليم برقة شرق ليبيا”. وقال “هؤلاء كثيرون ولم يسمح لهم خلال السنوات الماضية التعبير عن رأيهم بحكم القبضة الشمولية التي مارسها حفتر على شرق ليبيا وكثيرا منهم لا يدعمون الحملة العسكرية التي قادها على طرابلس”.

أما فيما يخص الجنوب الليبي، فقد أوضح نفس المسؤول أن “النخب السياسية والمجتمع المدني والقيادات الاجتماعية والقبلية هم الشركاء في أي حوار قادم جامع وفي أي توافق على شكل المرحلة النهائية للحكم والنظام السياسي في ليبيا”، معربا عن اعتقاده بأن هذا سيبدأ “بعد توقف الحرب في ليبيا”.

وفي رده على استفسار بشأن خارطة حكومة الوفاق الوطني للتسوية السياسية في ليبيا، أجاب القماطي بأن “التسوية يجب أن تكون بين كل الأطراف ليس فقط السياسية بل هناك أطراف عرقية قبلية ومناطقية وأخرى تمثل تيارات حزبية وفكرية كلها يجب أن تكون في المسار السلمي بعد انتهاء الحرب”.

ولأنه أكد أن حكومة الوفاق هي جزء من هذه المكونات السياسية إلى جانب مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة” وهي “الأجسام السياسية المنبثقة عن الاتفاق السياسي لعام 2015″، فقد أشار إلى أنه يضاف إلى هذه المكونات الأطراف الأخرى المتنوعة في كل أنحاء البلاد إلى جانب مؤسسات المجتمع المدني والفئات المختلفة “منها المرأة والشباب وكذلك أنصار النظام السابق للقذافي”.

وقال كلهم “يؤمنون الآن بالمشاركة في بناء دولة مدنية دستورية مبنية على احترام القانون وصناديق الاقتراع”، وبأنها “ستكون نقلة نوعية فرضتها معطيات ثورة فيفري 2011”. وأكد القماطي أن “الاتفاق السياسي الليبي سيبقى إطارا ومرجعية سياسية نحتكم إليها لكن يمكن أن ندخل عليه بعض التعديلات لأنه لم يتم تطبيقه بالكامل وعرقل جزء كبير منه”.

وبشأن الدستور الليبي ومشروع الساسة في هذا الاتجاه، أعاد القماطي التذكير بأنه في عام 2014 تم انتخاب هيئة تأسيسية لصياغة مشروع دستور جديد في عام 2017  لكنها مازالت تنتظر شرطا أساسيا وهو أن تعرض المسودة على استفتاء عام ليصوت عليها الشعب الليبي، على ان يوافق عليها ثلثا المصوتين حتى تصبح مسودة الدستور الاساسي الدائم الذي يحدد معالم شكل النظام السياسي والدولة وعلاقة السلطات ببعضها البعض ومنها تنظيم دور المؤسسة العسكرية والجيش كمؤسسة تخضع للقيادة السياسية المدنية ودورها في حماية التراب والاراضي والسيادة الليبية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock