أخبار الوطن

ارتياح كبير لدى السلك الطبي لقرارات رئيس الجمهورية

بين التثمين والمطالبة بالإسراع في تجسيدها

لقيت قرارات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بتثمين جهود مستخدمي قطاع الصحة وكفاحه المستميث للتصدي لجائحة كورونا، وكذا تعهداته بإعادة مراجعة المنظومة الصحية، استحسانا وارتياحا كبيرين لدى العاملين في القطاع من مهنيين ونقابات، واعتبرت هذه الإجراءات استجابة لمطالب مرفوعة منذ سنوات.

فقد ثمن رئيس النقابة الوطنية لممارسي الصحة العمومية، إلياس مرابط،  أمس، الإجراءات المعلن عنها من قبل رئيس الجمهورية لفائدة السلك الطبي، حيث قال إنها “تبعث على الاطمئنان وتعطي دعما معنويا لمهنيي القطاع وتترك انطباعا لديهم بأنهم ليسوا وحدهم”.

مضيفا أن أهمية هذه القرارات تكمن أساسا في كونها جاءت من أعلى سلطة في البلاد، انطلاقا من الميدان، حيث تمت بمناسبة خرجة رئيس الجمهورية إلى بعض المستشفيات بالعاصمة، ولقاته مع الممارسين في الصحة، وبعد زيارة سابقة قام بها كل من الوزير الأول ووزير الصحة، أظهرت مستوى عاليا من المرافقة والدعم والتجند لدى السلطات إلى جانب مهنيي الصحة.

وما يبعث على الطمأنينة أيضا، يقول الدكتور مرابط، هو أن هذه القرارات تصب في مجملها في سياق المطالب المرفوعة منذ سنوات، سواء من قبل النقابات الناشطة في القطاع أو مهنيي السلك الطبي وشبه الطبي بصفة عامة، غير أن تجسيدها يجب أن يتم بعد الخروج من هذه الضائقة الصحية التي راح ضحيتها عاملون في القطاع ومواطنون، يقول السيد مرابط، الذي اعتبر أن “الأولوية حاليا تكمن في توفير مستلزمات الوقاية والحماية في مستشفيات العاصمة والبليدة وكل ولايات الوطن، حتى تبعث الاطمئنان في صفوف ممارسي الصحة المتواجدين في الصفوف الأولى في معركة محاربة وباء كورونا”.

كما دعا الدكتور مرابط إلى ضرورة مراعاة الجانب النفسي للمهنيين، من خلال إدراج مرض كورونا في خانة الأمراض المهنية والخطر المهني، مع مراعاة مخاطر الإصابة بالإرهاق العصبي والجسدي الناجم عن العمل تحت الضغط وتقديم تعويضات عن ذلك.

من جانب آخر، انتقد رئيس نقابة ممارسي الصحة “انعدام التنسيق وتماطل بعض المسؤولين في تنفيذ بعض الإجراءات الرامية لتحسين ظروف عمل الأطقم الطبية، على غرار توفير أماكن لإقامة الأطباء طيلة فترة عملهم في المستشفيات لتفادي نقل العدوى إلى عائلاتهم”.

من جهته، ثمن الطبيب محمد طيلب الذي شارك سابقا في احتجاجات الأطباء المقيمين، قرارات رئيس الجمهورية واعتبرها تجسيدا لمطالب سبق وان رفعتها هذه الفئة من مهنيي قطاع الصحة.

وقال في تصريحته إن “الحظ لم يحالفنا في تحقيق هذه المطالب مع النظام السابق. واليوم تبني هذه المطالب من أعلى السلطات في البلاد، يؤكد وجود تغيير في النظام وقيام فكر جديد يتبنى الانفتاح والتوجه نحو التغيير الجذري”.

وذكر محدثنا بأن “الأطباء المقيمون كانوا طالبوا بإلغاء إجبارية الخدمة المدنية وليس الخدمة المدنية في حد ذاتها، وقدموا مقترحات لاستبدالها بصيغ أخرى، تصب في إطار تحسين المنظومة الصحية وظروف عمل المهنيين وتفيد صحة المواطن بما يعود بالمنفعة على المجتمع والدولة” مضيفا بأن “أزمة كورونا سلطت الضوء على أهمية النظام الصحي وضرورة تطويره وتقويته بالنظر إلى حساسيته”. 

من جانبه، يرى الدكتور حمزة بوطالب بصفته ممثلا سابقا عن الأطباء المقيمين، الذين خرجوا قبل عامين إلى الشارع للمطالبة بتحسين ظروفهم المهنية والاجتماعية، أنه “يجب ترجمة تصريحات رئيس الجمهورية إلى قرارات ملموسة وإجراءات واقعية “، ملحا في اتصال مع “المساء”، على ضرورة وضع استراتيجية واضحة المعالم وفعالة في أقرب وقت ممكن، يشارك في إعدادها أهل الاختصاص، لتحسين المنظومة الصحية في الجزائر والتي وصفها بالهشة.

وفي حين اعتبر قرار رئيس الجمهورية بمعادلة شهرين في الخدمة ضد وباء كورونا، بسنة كاملة في احتساب التقاعد، قرارا إيجابيا، أكد بوطالب أن “ما يهم أكثر، هو النهوض بالمنظومة الصحية  وإخراجها من الإطار الشعبوي وسياسة “البريكولاج” التي لا طالما سير بها هذا القطاع الحساس لعدة سنوات”.


 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock