تكنولوجيا

أرقام مقلقة للحمى المالطية بولاية قسنطينة المصالح الفلاحية تدق ناقوس الخطر

سجلت مصالح الفلاحة بولاية قسنطينة، منذ بداية السنة، ارتفاعا مقلقا في عدد الإصابات بالحمى المالطية لدى الأبقار، خاصة أن خطورة المرض تكمن في إمكانية انتقاله إلى الإنسان، من خلال ملامسة الحيوان المريض مباشرة، أو تناول بعض الأغذية التي يتم تحضيرها، انطلاقا من مشتقات الألبان أو اللحوم التي مصدرها الحيوان المريض، والتي لا يتم طهيها بالقدر الكافي، حيث تنتقل بكتيريا البروسيلا بسهولة في هذه الحالة.

حسب الإحصائيات التي تحوز عليها مصلحة الشبكة الوبائية بمديرية المصالح الفلاحية، فإن قسنطينة أحصت خلال الأربعة الأشهر الفارطة، منذ مطلع شهر جانفي من السنة الجارية، إلى غاية نهاية شهر أفريل؛ 55 حالة إصابة بالحمى المالطية لدى الأبقار التي تم ذبحها وتعويض ملاكها، بعدما قامت بزيارة 68 مزرعة منتشرة عبر ربوع الولاية. تشير الأرقام المسجلة السنة الفارطة، إلى الارتفاع المقلق في عدد الإصابات خلال هذه السنة، والتي تعدت خلال أربعة أشهر ما تم تسجيله خلال سنة كاملة في 2020، إذ سجلت نفس المصالح 46 حالة إصابة لدى الأبقار التي تم ذبحها، بعد زيارة 106 مزرعة عبر مختلف البلديات.

حسب مصلحة الشبكة الوبائية لدى مديرية المصالح الفلاحية بقسنطينة، فإن الأرقام في تصاعد مقلق من سنة إلى أخرى، حيث تشير المسجلة منها من طرف بياطرة هذه المصلحة، إلى تصاعد عدد الإصابات من سنة إلى أخرى خلال الثلاث سنوات القليلة الفارطة، بعد أن سجلت 20 حالة إيجابية سنة 2018، ثم انخفض الرقم سنة 1019، ليصل إلى 12 حالة طيلة سنة كاملة، تم اكتشافها بعد زيارة 89 مزرعة، ليرتفع العدد سنة 2020 إلى 46 حالة، ثم 55 حالة خلال الأربعة أشهر الأولى من سنة 2021. دقت مديرية المصالح الفلاحية بقسنطينة ناقوس الخطر، بعدما أعلنت عن حالة طوارئ بسبب ارتفاع عدد الإصابات بالحمى المالطية لدى الأبقار، خاصة أن المعطيات كشفت في الأسابيع الفارطة، عن وجود بؤر لهذا المرض ببعض المناطق، على غرار بلدية حامة بوزيان وديدوش مراد.

كانت بلدية حامة بوزيان قد نشرت خلال النصف الثاني من شهر أفريل المنصرم، إعلانا لعموم المواطنين، على لسان رئيس المكتب البلدي للصحة والنظافة العمومية، قصد تفادي استهلاك حليب ولبن الأبقار الطازج، بعد ظهور مرض البريسيلوز الخطير على صحة الإنسان، إذ بينت تحاليل مكتب الصحة البلدي وجود جرثومة البريسيلوز في حليب عدد من الأبقار بهذه المنطقة ذات الطابع الفلاحي، وعليه تبقى نصائح مديرية المصالح الفلاحية من أجل استهلاك الحليب المبستر وتجنب كل أنواع الحليب أو منتجاتها التي تباع عبر الطرقات والأرصفة.

يبقى هاجس المربين؛ قيمة التعويض التي يرون أنها غير كافية، حسبهم، والتي يحصلون عليها عند الذبح الإجباري للبقرة، حيث يتم تعويضهم بنسبة 50٪ من سعر البقرة التي يتم احتسابها بالميزان، أي بالكيلوغرام، حيث يرفض عدد كبير من المربين إجراء التحاليل على أبقارهم، بسبب التعويض الذي يصفونه بالرمزي، خاصة أنه يتم الذبح الإجباري للحيوان المصاب، مع احتساب مبلغ التعويض، انطلاقا من الوزن، وهو الأمر الذي يعتبره المربون ضررا كبيرا، خاصة في ظل الارتفاع الكبير لأسعار البقر الحلوب، مما يدفعهم إلى تفادي إجراء التحاليل، وهو الأمر الذي يجعل البكتيريا تنتقل دون الانتباه لها.

للإشارة، فإن جرثومة البروسيلا التي تتنقل من الأبقار أو أنواع أخرى من الماشية، غير المطعمة، تتسبب في ظهور مرض الحمى المالطية، وتنتقل الجرثومة من الماشية المصابة إلى الإنسان، عن طريق استهلاك الحليب الطازج أو اللحوم النيئة، وتكون لها مضاعفات خطيرة على صحة الإنسان، حيث تتسبب في أمراض تمتد فترة الإصابة بها، بين عدة أيام إلى عدة أشهر، ويمكنها في أسوء الحالات، أن تؤدي إلى الموت، خاصة عندما تتمكن البكتريا من الوصل إلى القلب، حيث يكون تأثيرها مباشر على الصمامات التي يتم إتلافها بسبب الالتهابات غير المعالجة، أو ما يعرف بالتهاب الشغاف، كما تتسبب البكتيريا في عدة التهابات أخرى بالمفاصل، الكبد، الطحال والجهاز العصبي المركزي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock