أخبار الوطن

مراجعة قانون الإجراءات الجزائية وتفعيل العقوبات البديلة والوساطة

 مراجعة قانون الإجراءات الجزائية وتفعيل العقوبات البديلة والوساطة 

انصبت تدخلات بعض النواب العامين ورؤساء المجالس القضائية الذين تدخلوا خلال خلال ورشة العمل جمعته بالنواب العامين ورؤساء المجالس القضائية للولايات أمس، بمقر وزارة العدل ، حول تقديم اقتراحات تخص ضمان محاكمات عادلة وتحسين نوعية الأحكام القضائية، مركزين على ضرورة إعادة النظر في طريقة توظيف القضاة بوضع مقاييس تسمح باستقطاب النخبة من الطلبة، مع الاهتمام بالتخصص ومراجعة منظومة التكوين للحصول على موارد بشرية قادرة على إصدار أحكام نوعية تتماشى مع المعايير الدولية.

في هذا السياق تطرق محمد رقاد، رئيس مجلس قضاء ورقلة، إلى مشكل تكييف بعض التهم التي هي في الأساس عبارة عن جنح لكنها تكيف على أساس أنها جنايات كالسرقة مثلا فيشكل ذلك عبئا على المحاكم، حيث يؤدي إلى كثرة الملفات المطروحة على محكمة الجنايات مما يؤدي إلى الاكتظاظ، ويجعل القضاة مضطرين إلى الفصل في عدة ملفات في يوم واحد، وهو ما يؤثر على نوعية الأحكام التي قد لا تتماشى مع المعايير المعمول بها في الدول المتقدمة.

وألح المتدخلون على ضرورة اتخاذ إجراءات لتفعيل بعض القوانين السارية المفعول التي لا يزال تطبيقها “محتشما” خاصة ما تعلق بالعقوبات البديلة لتفادي إحالة المحكوم عليهم نهائيا على الحبس، وذلك باستبدال هذه العقوبة بالعمل لصالح النفع العام طيلة مدة العقوبة دون تلقي أجر، وهو القانون الذي تم سنّه عام 2009 ولا يزال تطبيقه ضعيفا بسبب لجوء الضحايا إلى الطعن في الأحكام المتعقلة بهذه العقوبة البديلة في أغلب الأحيان. كما شدد النواب العامون ورؤساء المجالس على ضرورة تفعيل العمل بإجراءات الوساطة والصلح في الجرائم البسيطة لتسويتها بطريقة ودية، دون تحريك الدعوى العمومية واللجوء إلى المحاكمة لتخفيف الضغط عن المحاكم.

وطالب رجال القانون وزير العدل، بإعادة النظر في طريقة تعيين المحلّفين الذين تتم الاستعانة بهم في محكمة الجنايات للفصل في القضايا إلى جانب القضاة، باعتبار أن هؤلاء المحلّفين تتم الاستعانة بهم من موظفي البلديات وغيرهم دون اشتراط أي مستوى تعليمي ما عدا إتقان القراءة والكتابة فقط. واقترح المتدخلون أيضا العودة إلى العمل بنظام التلبس، ومراجعة أحكام التصرف في المحجوزات، وكذا إيجاد حلول بديلة للتبليغ فيما يخص الأحكام الغيابية التي تمثل أغلبية الأحكام كونها أصبحت جد مكلّفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock