الاخبار المحلية

قرية أولاد زيد ببلدية بن داود : قساوة الجغرافيا مع لامبالات المسؤولين

الزائر لهذه القرية المرمية على الأطراف الشرقية لبلدية بن داود لا تبعد عنها غير بضع كيلومترات لكنها في الواقع بعيدة جدا أن تكون منطقة توفر لساكنيها قدرا من الكرامة ومستوى لائق من العيش الكريم
كانت المنطقة بعد الإستقلال من أكثر التجمعات السكانية في المنطقة بحكم وجود مسجد(سيدي ميمون) أين كانت تقام الصلوات الخمس وصلاة الجمعة التي تجمع سكان بعض القرى المجاورة وتحفيظ القرءان ،حتى المقبرة العامة التي يتوسطها المسجد كانت مدفنا لموتى عدة قرى …ظلت القرية محافظة على ريادتها الدينية أما سكانها فيعيشون على ماتنتجه حقول القمح والشعير وبساتين الخضر بجانب منابع المياه بالإضافة إلى ماتوفره مواشيهم من البان ولحوم وصوف بعضها يوجه للتسويق لتوفير النقود …
حتى مطلع التسعينيات عاشت القرية كباقي القرى الريفية في كنف الخوف والهلع من أذى الجماعات الإرهابية التي كانت تتخذ القرية معبرا من غابات بني وقاق وحرازة ثم غابة باطيط شمال القرية فالجبال الحدودية المطلة على دوار ملوزة التابع لولاية المسيلة (ممر تاريخي منذ ثورة التحرير) العناية الإلهية حالت دون أن تراق قطرة دم واحدة على تراب القرية لكن سيول الهجرة الى خارج البلدية(المهير الياشير البرج…) وخارج الولاية (تازمالت أقبو ببجاية …) استنزفت الوعاء البشري القاطن بالقرية حيث هاجرت فئة ميسورة الحال بحثا عن حياة افضل أما الغالبية فبعضها هاجر بحثا عن لقمة العيش والبعض الآخر آثر البقاء يجابه قساوة الأرض وعنادها لتأمين غذائه محافظا على نشاط تربية المواشي
خلال العقد الأول والثاني من القرن الحالي ومع تزايد متطلبات العيش بدأت تلوح في الأفق عدة مشاكل أهمها صعوبة مزاولة النشاط الفلاحي نظرا للجفاف وصعوبة المسالك الفلاحية حيث تحصد أرواح بشرية مع كل موسم حصاد أو بذر مع غياب الدعم الفلاحي،صعوبة التزود بالمياه وذلك لجفاف المنابع المائية وتوفف البئر العميق (عين النوق) الذي كان يوفر 70℅ احتياجات البلدية لكن مبادرة اللجنة الدينية بحفر بئر إرتوازي داخل محيط المسجد خفف من احتياجات القرية وبعض القرى المجاورة لكن تشهد المضخة أعطاب دورية لعدم استيعابها للإحتياجات العامة وحتى مشروع بئر آخر بالقرية بعدما انتهت الأشغال به وسلم للبلدية لم توضع الآليات لاستفادة المواطنين منه بالرغم من استنزافه لأموال ضخمة ومع استفادة القرية وباقي القرى من مشروع شبكة المياه الشروب إلا أن المقاول لا يزال يماطل على غرار بعض القرى التي انطلقت بها الأشغال أو تكاد تنتهي، اهتراء الطرق المؤدية إلى بلدية المهير ومقر البلدية وقلة وسائل النقل مع صعوبة بعض المسالك خاصة في فصل الشتاء (الجليد والثلج) حيث تهدد حياة المسافرين خاصة حافلات النقل المدرسي التي يزيد ركاب بعضها عن 60 تلميذ!؟ ،قلة حصص البناء الريفي الموجهة للتقليل من أزمة السكن (حتى المساعدة الممنوحة في إطار التكفل بمتضرري زلزال 2010 لم تفي بالغرض فأغلب الإستفادات من. 150_300 ألف دج) وآخرها حصة 295 إعانة التي لا تزال حبيسة أدراج مكتب الرئيس ؟ غياب شبكة الصرف الصحي فجل الساكنة تربط قنوات صرفها الصحي بالأودية أو الحفر أمام منازلها رغم استفادة قرى البلدية جميعا من هذا المشروع إلا أن التجسيد لا يزال ، بالرغم من توفر القرية على مركز صحي إلا أنه مجرد هيكل من الإسمنت بدون روح به ممرض يداوم الحضور الفترة الصباحية لا يتوفر على أجهزة أبسطها قياس الضغط وهو يفتقر إلى صور خارجي، أما بالنسبة للشباب فهم يحلمون بملعب صغير بالعشب الإصطناعي كباقي أقرانهم في البلديات المجاورة يكون متنفس لهم ويبعدهم عن الإنحراف وريادة الأماكن المشبوهة …أما فيما يخص الطاقة فبعض المساكن الجديدة المشيدة في إطار البناء الريفي لم تربط بالكهرباء ومساكن أخرى لم تزود بالغاز الطبيعي رغم استفادة البلدية بنسبة 100℅ ، كما تفتقر القرية للتغطية بشبكة الهاتف النقال لأي متعامل حيث يتطلب منك إجراء إتصال واحد البحث في عدة أمكنة للظفر بقدر قليل من الشبكة،
ومشاكل أخرى لا تسعها هذه المساحة جميعها تنتظر إلتفاتة طيبة من المسؤولين المحليين أو الولائين وعلى رأسهم السيد الوالي الذي يطلب منه زيارة المنطقة ككل للوقوف على حجم المعانات التي يعيشها سكان القرية وباقي القرى الذين يطالبون بقدر من التنمية يحفظ لهم كرامتهم ويضمن لهم مستوى محترم من العيش الكريم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock