الاخبار المحلية

‮ ‬هذه هي‮ ‬أسباب تأخر الجزائر في‮ ‬الدفع الإلكتروني‮ ‬

الخبير في‮ ‬تكنولوجيات الإعلام‮ ‬يونس قرار لـ السياسي‮ :‬

التخفيضات والتحفيزات‮.. ‬الحل لتشجيع الدفع الإلكتروني

‮ ‬ ‭-‬‮ ‬البيتكوين‮ ‬لا تهدد الاقتصاد الوطني‮ ‬

أكد الخبير في‮ ‬تكنولوجيات الإعلام،‮ ‬يونس قرار،‮ ‬في‮ ‬حوار لـ السياسي‮ ‬،‮ ‬أن الجزائر متأخرة جدا في‮ ‬مجال الدفع الإلكتروني‮ ‬الذي‮ ‬أصبح عملية معروفة في‮ ‬العالم،‮ ‬فيما تطرق في‮ ‬معرض حديثه إلى تداول العملة الافتراضية‮ ‬البيتكوين‮ ‬التي‮ ‬أكد أنها ليست منتشرة بشكل كبير في‮ ‬الجزائر ولا تشكل خطرا على الاقتصاد،‮ ‬كما تطرق إلى رقمنة الإدارة،‮ ‬مشيرا إلى أن الجزائر ليس لها حل آخر أمام سياسة التقشف والأزمة الاقتصادية‮.‬

منعت الحكومة،‮ ‬بموجب قانون المالية‮ ‬2018،‮ ‬تداول العملة الافتراضية‮ ‬البيتكوين‮ ‬،‮ ‬ما رأيك في‮ ‬القرار؟ وهل هناك إمكانية تقنية لمراقبة هذا النشاط الذي‮ ‬عجزت عنه دول كبرى؟
‮ ‬ في‮ ‬الحقيقة،‮ ‬هذه العملة الإلكترونية‮ ‬البيتكوين‮ ‬هي‮ ‬تحدّ‮ ‬جديد مع التطور التكنولوجي‮ ‬وهي‮ ‬ظاهرة موجودة في‮ ‬الجزائر ونحن نظن أن الحكومة الجزائرية كان لابد لها من التريث في‮ ‬قرار منع تداول هذه العملة الافتراضية،‮ ‬لأن الظاهرة ليست منتشرة في‮ ‬الجزائر بشكل كبير‮ ‬يجعلها تؤثر على الاقتصاد الوطني‮ ‬أو البنوك أو التجارة،‮ ‬وإنما هو أمر محتشم‮ ‬يقتصر فقط على بعض الأفراد،‮ ‬لذا كان لابد لها من التريث وإجراء دراسات مقارنة لمعرفة الدول الأخرى أين وصلت فيما‮ ‬يتعلق بهذا الأمر مع محاولة التخندق في‮ ‬مجموعات لمعرفة آراء الاتحاد الأوروبي‮ ‬والبنك الدولي‮ ‬والاتحاد الإفريقي،‮ ‬حتى لا تبقى الجزائر في‮ ‬عزلة‮. ‬أما فيما‮ ‬يتعلق بالمراقبة تقنيا،‮ ‬فهو أمر صعب خاصة في‮ ‬الجزائر التي‮ ‬تباع فيها العملة الصعبة في‮ ‬السوق السوداء ولم تتمكن الدولة من القضاء على هذه الظاهرة،‮ ‬فما بالك بالتعامل مع عملة افتراضية‮. ‬

‮ ‬نسبة تداول‮ ‬البيتكوين‮ ‬ضعيفة جدا في‮ ‬الجزائر‮ ‬

هل هناك أي‮ ‬تقديرات حول نسبة تداول هذه العملات الافتراضية في‮ ‬الجزائر؟
‮ ‬ لا‮ ‬يوجد هناك أرقام فيما‮ ‬يتعلق بنسبة تداول هذه العملة،‮ ‬إلا أنها ليست بكمية كبيرة وحتى في‮ ‬العام تداولها ليس بذلك الحجم،‮ ‬فهي‮ ‬لا زالت في‮ ‬بدايتها وليس هناك إطلاع كبير عليها من طرف المواطنين في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬توجد فيه بعض الدول تعمل على محاربتها خوفا على عملاتها الوطنية،‮ ‬لأنه هناك احتمال أن تسيطر‮ ‬البيتكوين‮ ‬على الاقتصاد وتلغي‮ ‬العملات الأخرى على‮ ‬غرار الدولار والاورو وغيرها،‮ ‬وبطبيعة الحال،‮ ‬بعض البلدان تخاف على مستقبلها،‮ ‬فتحاول تقليص استعمال هذه العملة الافتراضية‮. ‬وفي‮ ‬الجزائر،‮ ‬بعض الأفراد فقط ممكن‮ ‬يتعاملون بهذه العملة على شكل مقامرة،‮ ‬لأنه لا‮ ‬يمكن التنبؤ بقيمة ارتفاع وانخفاض هذه العملة الافتراضية‮. ‬

‮ ‬لابد من إرادة سياسية حقيقية للنجاح في‮ ‬مجال الدفع الإلكتروني‮ ‬

تعوّل الحكومة على تعميم الدفع الإلكتروني‮ ‬بشكل كبير خلال سنة‮ ‬2018،‮ ‬بالمقابل،‮ ‬لا تزال المعاملات المالية الإلكترونية المسجلة ضعيفة جدا وتشوبها عدة مشاكل تقنية،‮ ‬إلى أي‮ ‬مدى‮ ‬يمكن،‮ ‬بحسبك،‮ ‬أن توفق الحكومة في‮ ‬هذه الخطوة؟
‮ ‬ الدفع الإلكتروني‮ ‬عملية معروفة في‮ ‬العام‮ ‬يتعاملون بها والجزائر متأخرة كثيرا في‮ ‬هذا المجال وهي‮ ‬تقريبا عملية متحكم فيها ماليا وتقنيا،‮ ‬لذا،‮ ‬فهي‮ ‬ليست مغامرة مقارنة بالعملة الافتراضية،‮ ‬بالإضافة إلى أن الدفع الإلكتروني‮ ‬أمر لا رجعة فيه ولابد على الجزائر أن تتقدم في‮ ‬هذا المجال ولابد من إرادة حقيقية للنجاح في‮ ‬هذا الأخير من خلال تشجيع الدفع الإلكتروني‮ ‬بسن تخفيضات وعمليات تحفيزية لاستعمال هذه الطريقة في‮ ‬الدفع،‮ ‬خاصة أن الجزائريين كانوا لا‮ ‬يتعاملون حتى بالصكوك البريدية وبين عشية وضحاها‮ ‬يتحولون للدفع الإلكتروني،‮ ‬هذا الأمر‮ ‬يشكل حاجز خوف لديهم وانعدام ثقة بينهم وبين الحكومة بالإضافة إلى الخوف من المشاكل التقنية،‮ ‬مما قد‮ ‬يعقد الأمور ويقلص من استعمال الدفع الإلكتروني،‮ ‬لذلك،‮ ‬لابد من أمور تحفيزية خاصة أن الدولة تعاني‮ ‬من السوق الموازية والأموال التي‮ ‬تنشط على مستواها في‮ ‬ظل‮ ‬غياب المراقبة‮. ‬من بين التحفيزات التي‮ ‬ننصح بها،‮ ‬على سبيل المثال،‮ ‬خلال التعامل بالدفع الإلكتروني‮ ‬إسقاط الضرائب وفي‮ ‬الجزائر،‮ ‬مثلا،‮ ‬بعض المؤسسات التي‮ ‬تتعامل بالدفع الإلكتروني‮ ‬قلدت ما‮ ‬يتم تداوله في‮ ‬العالم على‮ ‬غرار مؤسسة‮ ‬طاسيلي‮ ‬للطيران عبر موقعها الإلكتروني‮ ‬تمنح تخفيضات للزبائن في‮ ‬حال دفع التذاكر عبر الموقع الإلكتروني‮ ‬مقارنة بالدفع المباشر على مستوى مكاتبها،‮ ‬فإذا كانت هذه المؤسسة تنتهج مثل هذه التحفيزات لجلب الزبائن،‮ ‬لما لا تقوم الدولة بنفس الأمر من اجل جلب الأموال المتداولة في‮ ‬السوق السوداء وتخفيض الضرائب على جميع المعاملات التي‮ ‬تتم إلكترونيا وهذا الأمر‮ ‬يعود للإرادة السياسية الحقيقية للحكومة‮.‬

‮ ‬هذا هو الحل لمواجهة‮ (‬الحوت الأزرق‮) ‬ ‮
‬ لعبة‮ ‬الحوت الأزرق‮ ‬تواصل حصد الضحايا في‮ ‬الجزائر،‮ ‬ما هو الحل لمواجهة مثل هذه الألعاب الخطيرة؟ وهل‮ ‬يمكن حجبها؟‮ ‬ يجب العمل على ثلاث مستويات لمواجهة اللعب الإلكترونية الخطيرة،‮ ‬أولها المستوى التقني‮ ‬وهو قضية حجب أو تنظيم بعض المواقع والخدمات،‮ ‬على سبيل المثال،‮ ‬الأولياء لابد أن‮ ‬يقوموا بتنظيم استعمال ابنائهم للتكنولوجيا ولبرامج الألعاب بعد الساعة الثامنة ليلا بالإضافة إلى منع استعمال مواقع التواصل الاجتماعي‮ ‬على‮ ‬غرار‮ ‬الفايس بوك‮ ‬،‮ ‬وهذه الحلول التقنية موجودة،‮ ‬إما تكون مركبة على مستوى البيوت أو المتعاملين وغيرها من الوسائل التقنية الموجودة،‮ ‬لكنها ليست مضمونة‮ ‬100‮ ‬بالمائة،‮ ‬لذا لابد من استعمال المستوى الثاني‮ ‬وهو التحسيسي‮ ‬والتثقيفي‮ ‬والتربوي‮ ‬من خلال شرح الثقافة الأمنية والإلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي‮ ‬وكيفية التعامل مع التطبيقات والهواتف الذكية والبريد الإلكتروني‮ ‬والمواقع وغيرها وهذا الأمر تشترك فيه جميع القطاعات بداية من الأسرة إلى المدرسة إلى الجمعيات،‮ ‬المساجد،‮ ‬الإعلام لأنها تهم الجميع وليس إلقاء كل العبء على الوالدين فقط خاصة أن الطفل‮ ‬يقضي‮ ‬وقتا كبيرا بالمدرسة التي‮ ‬لابد أن تقوم بدورها‮.‬ والمستوى الثالث‮ ‬يتعلق بالجانب القانوني‮ ‬من خلال معاقبة الأشخاص الذين‮ ‬ينشرون ويشجعون مثل هذه الألعاب والتطبيقات والمواقع التي‮ ‬تضر بالمجتمع والفرد‮. ‬

‮ ‬لابد من تحيين وتطبيق النصوص القانونية التي‮ ‬تحكم الأنترنت‮ ‬

لعبة‮ ‬الحوت الأزرق‮ ‬تطرح مجددا إشكالية‮ ‬غياب النصوص القانونية التي‮ ‬تحكم الأنترنت في‮ ‬الجزائر،‮ ‬ما مدى خطورة ذلك؟‮ ‬ القوانين في‮ ‬الجزائر‮ ‬يجب أن تحين للأخذ بعين الاعتبار التحديات،‮ ‬على‮ ‬غرار تحدي‮ ‬لعبة‮ ‬الحوت الأزرق‮ ‬التي‮ ‬تضر المجتمع،‮ ‬لكن الأهم من هذا أن القوانين لابد أن تطبق،‮ ‬على سبيل المثال،‮ ‬هناك هيئة تم استحداثها منذ سنتين وهي‮ ‬الهيئة الوطنية لمحاربة الجرائم الإلكترونية تابعة لوزارة العدل والى‮ ‬يومنا هذا لم نسمع بأي‮ ‬نشاط أو مواقف لها فيما‮ ‬يخص هذه الأمور،‮ ‬لذا لابد لنا من سن قوانين مع تطبيقها‮. ‬

‮ ‬قطاع التعليم العالي‮ ‬اقتصد‮ ‬100‮ ‬مليار سنتيم بانتهاج رقمنة الإدارة‮ ‬ ‮
‬ برنامج حكومة‮ ‬2018‮ ‬عام الرقمنة،‮ ‬نظام رقمنة الإدارة،‮ ‬هل الجزائر جاهزة؟ وما هي‮ ‬أبرز المعيقات؟‮ ‬ الجزائر ليس لها حل آخر مع سياسة التقشف والأزمة المالية لان الكثير من الأموال تصرف على الورق وتنقل الموظفين إلى‮ ‬غير ذلك ورقمنة الإدارة سيساهم في‮ ‬ترشيد التكاليف وهذا ما تحتاجه الحكومة الآن التي‮ ‬ليس لها حل آخر،‮ ‬على سبيل المثال،‮ ‬وزارة التعليم العالي‮ ‬عندما أطلقت خدمة جيل الطلبة في‮ ‬الجامعات إلكترونيا،‮ ‬الوزير بنفسه اعترف انه في‮ ‬سنة‮ ‬2016‮ ‬تم اقتصاد أكثر من‮ ‬100‮ ‬مليار سنتيم،‮ ‬وهذه العملية التي‮ ‬قامت بها وزارة التعليم العالي‮ ‬لابد من تعميمها على مستوى جميع القطاعات والإدارات الأخرى،‮ ‬لكن‮ ‬يبقى المشكل أن هذه الإدارة الإلكترونية لابد أن تتم بالتنسيق مع جميع الوزارات لأن تطبيقها على مستوى وزارة واحدة دون الباقي‮ ‬سيعيق العملية،‮ ‬لذا لابد من إنشاء هيئة تشرف على هذا المشروع لترقيم جميع الإدارات والوزارات للرقمنة بنفس الوتيرة والتنسيق فيما بينها‮. ‬ومن بين الشروط أيضا‮ ‬لابد أن تكون لدينا بنية تحتية قوية خاصة فيما تعلق بتحسين شبكة الأنترنت‮. ‬

‮ ‬على جميع الفاعلين المشاركة في‮ ‬صياغة قانون الاتصالات الجديد‮ ‬ ‮
‬ شاركت في‮ ‬جلسة للبرلمان مؤخرا حول قانون الاتصالات الجديد،‮ ‬ما رأيك في‮ ‬محتوى القانون الذي‮ ‬تم تأجيل المصادقة عليه بشكل متكرر؟

النقطة الأولى التي‮ ‬تساءلنا عليها هي‮ ‬لماذا تم إنشاء القانون الجديد ونحن لدينا قانون قديم لم‮ ‬يتم تطبيقه؟ وهل هناك عيوب في‮ ‬القانون القديم أم لا؟ ونحن نظن أن العيب الكبير انه لم‮ ‬يطبق،‮ ‬وهذا الأخير‮ ‬يحمل في‮ ‬مضمونه فتح مجال المنافسة في‮ ‬الهاتف الثابت والجوال لكن،‮ ‬للأسف،‮ ‬القطاع فتح المنافسة فقط للهاتف الجوال لكنه استثنى الهاتف الثابت الذي‮ ‬بقي‮ ‬محتكرا على‮ ‬اتصالات الجزائر‮ ‬بما فيها الأنترنت،‮ ‬ولما نقوم بمشروع قانون جديد للاتصالات ما الذي‮ ‬سيحمله هذا الأخير من جديد في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬لم نطبق فيه ما تضمنه القانون القديم؟ لهذا لابد من حل المشكل الأساسي‮ ‬وهو عدم تطبيق القانون‮. ‬الأمر الثاني،‮ ‬لابد من مشاركة جميع الفاعلين في‮ ‬صياغة قانون الاتصالات الجديد لأنه من‮ ‬غير المعقول أن‮ ‬يتم صياغته في‮ ‬غرفة مغلقة بين بعض الأشخاص وفيما بعد تظهر العيوب والتناقضات في‮ ‬النصوص،‮ ‬ومن ثمّ،‮ ‬يصعب تطبيقه وأيضا في‮ ‬حال تحيين القوانين،‮ ‬لابد أن تكون في‮ ‬إطار إستراتيجية واحدة لتفادي‮ ‬التناقض وعدم وضوح الأمور هو الذي‮ ‬جعل الحكومة والبرلمان‮ ‬يقومان بتعطيل تمرير هذا القانون الذي‮ ‬لم‮ ‬يتم في‮ ‬شفافية حيث كان لابد من نشره على مستوى موقع الوزارة الأولى،‮ ‬وجعل جميع‮ ‬المتعاملين الخواص والخبراء والأساتذة والكفاءات العالية وباقي‮ ‬القطاعات تتفاعل وتعطي‮ ‬رأيها وانطباعاتها حوله‮.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التحقق البشري


إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock