الاخبار المحلية

يوم تكوينيّ بالجلفة

غراسة النباتات الطبية

شكّل موضوع ”تشجيع وترقية غراسة النباتات الطبية”، محور أشغال يوم إعلامي تكويني نُظم، مؤخرا، بولاية الجلفة، في إطار تشجيع الفلاحين على خوض غمار هذه التجربة في شعبة فلاحية ذات بعد اقتصادي. واستهدفت هذه التظاهرة في طبعتها الثانية التي بادرت بتنظيمها الوكالة الوطنية لحفظ الطبيعة بالمعهد التكنولوجي المتوسطي الفلاحي المتخصص، زهاء 20 فلاحا؛ قصد تشجيعهم على الاندماج في هذه الشعبة التي لها بعد اقتصادي، إلى جانب دورها الأساس في الحفاظ على الغطاء النباتي بالمنطقة.

أكدت كريمة زروقي، إطار بالوكالة الوطنية لحفظ الطبيعة، أن هذا اللقاء الذي ينظم للمرة الثانية بالولاية خلال جانفي المنصرم بعد ذلك الذي استهدف إطارات القطاع الفلاحي في نفس الموضوع، يراد منه تعزيز الجانب الإرشادي في غراسة النباتات الطبية التي تكتسي أهمية بالغة. وتم خلال هذا اللقاء، حسبما ذكرت المسؤولة، إعطاء تعريفات دقيقة حول عدد من الأصناف النباتية ذات الاستعمال الطبي، لاسيما تلك التي تحمل خصوصية الغطاء النباتي بهذه المنطقة، على غرار الزعتر وإكليل الجبل والشيح.

وحسب مسؤول مكتب الإرشاد بمديرية المصالح الفلاحية بالولاية المهندس السعيد سعيد، فإن هذه التظاهرة شكلت فرصة سانحة لتكثيف سبل التحسيس والتوعية؛ لخوض تجارب فلاحية نموذجية ذات ربحية اقتصادية إلى جانب بعدها البيئي.

كما استفاد عدد من الفلاحين والمهتمين بغراسة النباتات الطبية في اليوم الثاني من اللقاء، من خرجة ميدانية، استهدفت مشروعا نموذجيا في غراسة الزعفران، حسب مديرية المصالح الفلاحية بالولاية.

وأكد مسؤول مكتب الإرشاد الفلاحي بالمديرية سعيد السعيد، أن هذه الخرجة تندرج في إطار برنامج تعزيز القدرات البشرية والدعم التقني، وخُصت لتشجيع وترقية غراسة النباتات الطبية بالمنطقة، حيث استهدفت مستثمرة خاصة، نجح فيها صاحبها في غراسة مادة الزعفران أو بما يُعرف بـ ”الذهب الأحمر” لفوائده المتعددة، استنادا إلى المصدر، لإبراز النجاعة والتحدي في خوض تجارب فلاحية جديدة بالمنطقة، لها فاعلية وربحية اقتصادية.

واضطلع الفلاحون المستهدفون في العملية من الولاية وكذا من ولايات قسنطينة والأغواط والمسيلة وغرداية، على المساحة المغروسة بمادة الزعفران التي تناهز مساحتها هكتارا واحدا؛ حيث قُدرت تكلفة الاستثمار الذي شُرع في تجربته الخريف الفارط، بما يربو عن 5 ملايين دينار. وكان لهؤلاء الفلاحين فرصة التعرف عن قرب، على مثل هذه المغروسات، التي يُعتبر التوجه إليها، أمرا ليس فيه مخاطرة بقدر ما هو سير نحو النجاح بخطوات متسارعة، حسب المختصين. ولم يبخل صاحب المشروع عن تقديم خبراته الفتية في هذا المجال، ليجد الفلاحون أنفسهم مع تجربة أولى من نوعها، قد تمهّد لمشاريع أخرى للبعض في خوض تجارب غراسة النباتات الطبية التي تندرج في صلب أشغال اليوم الإعلامي والتكويني، الذي حرصت مديرية المصالح الفلاحية على تنظيمه خلال الشهر الجاري مرتين على التوالي، بمعية إطارات الوكالة الوطنية لحفظ الطبيعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock