أخبار العالم

هكذا علقت أحزاب سودانية على أحداث المخابرات العامة

جاءت تعليقات الأحزاب السودانية متباينة على أحداث “تمرد” أفراد هيئات العمليات بالمخابرات السودانية، الثلاثاء، والتي شهدت اشتباكات مع الجيش، وأسفرت عن مقتل ستة بينهم أربعة عساكر.

تآمر واسع

حزب الأمة القومي بقيادة الصادق المهدي، دعا في بيان له لإعادة هيكلة جهاز الأمن والمخابرات العامة، وفق الوثيقة الدستورية الموقعة في 17 آب/ أغسطس بين المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير قائدة الحراك الاحتجاجي.

وأضاف الحزب الذي يعد أكبر أحزاب تحالف “نداء السودان” المنضوي تحت قوى “إعلان الحرية والتغيير”، “يعلم الجميع أن جهاز الأمن والمخابرات، خلال فترة الحكم المباد (حكم عمر البشير) طالته تشوهات خطيرة منها تضخم هيئة العمليات به وتمددها حتى إنها أصبحت جيشا مكتملا داخل الجهاز”.

من جانبه اعتبر الحزب الشيوعي السوداني، أكبر أحزاب “تحالف الإجماع الوطني” المنضوى تحت قوى إعلان الحرية والتغيير، أن “تمرد أفراد هيئة العمليات، جزء من تآمر واسع اشتركت فيه عدة جهات من الداخل والخارج لإجهاض الثورة”.

وطالب الحزب في بيان، الأربعاء، “بهيكلة جهاز الأمن والمخابرات العامة، وحصر مهامه فى تحليل المعلومات، وإجراء تحقيق شامل لكشف أبعاد هذه المؤامرة وكشفها للشعب”.

تصعيد غير مبرر

بدوره اعتبر حزب المؤتمر الشعبي، أن “قيادات مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين تعجلت في وصف الأحداث بالتمرد”.

وأضاف بيان صادر عن الحزب، الأربعاء، “شهدنا تصعيدا غير مبرر للتعامل معها على النحو الذي أدى إلى إزهاق الأرواح واستشهاد أبرياء”.

من جانبه قال حزب الأمة برئاسة مبارك الفاضل المهدي (نائب رئيس الوزراء السابق في حكومة عمر البشير)، إن “ما حدث من قتال مؤسف بين أبناء الوطن لم يحدث من فراغ بل هو نتاج لأخطاء جسيمة وقع فيها تحالف الحرية والتغيير نتيجة لقصر النظر السياسي والحزبية الضيقة”.

وأضاف في بيان، “أن أحداث الثلاثاء ستتكرر لا محالة وستأخذ أشكالا عدة، طالما افتقدنا الرؤية الاستراتيجية واستمر الإقصاء وغابت الوحدة الوطنية”.

حذر حزب مبارك المهدي، من “انزلاق البلاد إلى أتون الحرب الأهلية إذا لم يتم التوافق على صياغة مشروع وطني للانتقال تشارك فيه جميع التيارات السياسية والفئوية وحركات النضال المسلح دون إقصاء لأي تيار”.

وأفادت وكالة الأنباء السودانية، بحسب وزارة الصحة بولاية الخرطوم، أن عدد حالات الوفاة في أحداث الثلاثاء بلغ ستة منهم أربعة عساكر واثنان من المدنيين.

ويطالب منتقدون بحل جهاز المخابرات العامة، فيما يطالب آخرون بإعادة هيكلته، في ظل اتهامات له بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان خلال حكم عمر البشير (1989- 2019)، الذي عزلته قيادة الجيش من الرئاسة، في 11 نيسان/ أبريل الماضي، تحت وطأة احتجاجات شعبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock