أخبار العالم

هذه تحركات تركيا بعد مقتل جنودها.. واجتماع طارئ للناتو

قصفت قوات النظام السوري القوات التركية في إدلب؛ ما أدى إلى مقتل عدد كبير من الجنود الأتراك

قتل 33 جنديا تركيا، وأصيب آخرون، في استهداف جوي من قوات النظام السوري على قوات تركية في مدينة إدلب شمال سوريا.

وقال رحمي دوغان، والي ولاية هاتاي جنوب شرق تركيا، الجمعة، إن 33 جنديا تركيا في المجمل قُتلوا في ضربة جوية نفذتها قوات الحكومة السورية بمنطقة إدلب.

وأضاف أنه لم يعد أي من الجنود المصابين في الهجوم في حالة خطيرة.

وأشارت وسائل إعلامية إلى أن طائرات مروحية للجيش التركي دخلت الأجواء السورية لإخلاء القتلى والجرحى.

وعقب الهجوم، شنت القوات التركية قصفا مركزا على مواقع النظام السوري في أرياف إدلب وحلب واللاذقية شمال سوريا.

وأفادت وسائل إعلام تركية، بأن القواعد الجوية في ديار بكر شهدت حراكا مكثفا من طائرات “إف16” التركية، وسط حالة من التأهب.

 

اجتماع الناتو

 

وبدأ الناتو، اجتماعه الطارئ بطلب من تركيا، الجمعة، وبحسب مصادر دبلوماسية، عقد الاجتماع في مقر الحلف في بروكسل على مستوى المندوبين الدائمين.

 

وذكرت مصادر لوكالة الأناضول أنّ مندوب تركيا الدائم في الحلف، باسات أوزتورك، سيطلع نظرائه على آخر التطورات على الأرض.

والجمعة، أعلن الأمين العام للناتو، ينس ستولتنبرغ، في تغريدة عبر تويتر، أن الحلف فعّل المادة الرابعة من ميثاقه بناء على طلب تركيا.

وسبق أن طلبت تركيا في 2015 تفعيل المادة الرابعة، وعقب ذلك أقر الحلف سلسلة تدابير لتعزيز أمن تركيا حيال المخاطر التي مصدرها سوريا.

وشملت حزمة التدابير إجراءات مثل تسيير دوريات لطائرات أواكس للانذار المبكر في المنطقة، وزيادة العناصر العسكرية شرق المتوسط، وتعزيز التعاون في مجال الاستخبارات والاستطلاع والمراقبة.

 

بدوره قال وزير خارجية لوكسمبورغ، جان أسيلبورن، بأن تركيا لم تشاور “الناتو” بشأن عمليتها العسكرية في إدلب، لذلك لن يكون لها الحق في طلب العمل بالمادة رقم 5 في ميثاق الحلف.

 

وفي وقت سابق الجمعة، قال والي هطاي التركية، رحمي دوغان، إن 33 جنديا ارتقوا شهداء نتيجة هجوم شنته قوات النظام السوري بمنطقة إدلب، الخميس، فضلًا عن 32 مصابًا.

 

وكان وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، أجرى، مساء الخميس، اتصالا هاتفيا مع أمين عام حلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ.

ونقلت وكالة الأناضول التركية دون أي معلومات عن فحوى الاتصال.

اجتماع طارئ.. أنقرة تتوعد

 

وقالت صحيفة “خبر ترك”، إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عقد اجتماعا أمنيا طارئا في قصر الرئاسة استمر ست ساعات.

 

وأشارت إلى أن وزير الدفاع خلوصي أكار، ووزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو، ورئيس هيئة الاستخبارات هاكان فيدان، ورئيس هيئة الأركان، وقادة الجيش التركي، شاركوا في الاجتماع الذي عقده الرئيس التركي في قصر الرئاسة.

وفي تعليق له، قال رئيس دائرة الاتصالات في الرئاسة التركية، فخر الدين ألتون، إن “دماء جنودنا لن تذهب هدرا، وسنواصل أنشطتنا العسكرية في سوريا، حتى كسر جميع الأيادي التي امتدت إلى العلم التركي”.

 

وقال المتحدث باسم العدالة والتنمية الحاكم، عمر اتشليك، إن النظام السوري ومن يشجعونه سيدفعون الثمن غاليا على الهجوم الغادر.

بدوره، ندّد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، بـ”الغارات الجوية العشوائية للنظام السوري وحليفه الروسي” في محافظة إدلب، داعيا إلى “خفض التصعيد” بعد مقتل 29 جنديا تركيا في الغارات التي شُنّت الخميس ونسبتها أنقرة إلى النظام السوري.

وقال متحدث باسم الحلف الأطلسي، إن ستولتنبرغ تحادث مع وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، ودعا دمشق وموسكو إلى “وقف هجومهما”. كما “حض جميع الأطراف على خفض التصعيد (…) وتجنب زيادة تفاقم الوضع الإنساني المروع في المنطقة”.

 

من جهته، قال متحدث باسم الأمم المتحدة إن الأمين العام، أنطونيو جوتيريش، يتابع “بقلق بالغ” التصعيد في شمال غرب سوريا، وأنباء مقتل عشرات الجنود الأتراك في ضربة جوية.

 

تحركات تركية داخلية

 

وفي سياق متصل، ذكرت وسائل إعلام تركية أن حزب الشعب الجمهوري عقد اجتماعا طارئا للهيئة العليا للحزب في أنقرة؛ لمناقشة التطورات الساخنة بإدلب.

 

وأشارت إلى أن كليتشدار أوغلو أعطى التعليمات اللازمة لنواب حزبه بالذهاب إلى ولاية هاتاي؛ لمتابعة التطورات الميدانية عن كثب.

 

 

وقالت وسائل إعلام تركية إن وزير الدفاع وقيادة الجيش وصلت الحدود التركية السورية.

 

تنديد دولي

 

بدورها، قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن الولايات المتحدة قلقة للغاية إزاء الأنباء التي أفادت بهجوم على الجنود الأتراك في منطقة إدلب السورية، وإنها تقف إلى جوار تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي.

وقال ممثل للخارجية الأمريكية، في بيان: “نقف إلى جوار تركيا حليفتنا في حلف شمال الأطلسي، ونواصل الدعوة إلى وقف فوري لهذا الهجوم الخسيس لنظام الأسد وروسيا والقوات المدعومة من إيران”، في إشارة إلى الرئيس السوري بشار الأسد.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock