الاخبار المحلية

نحو إدراج لقاح مكافحة سرطان عنق الرحم

جدول التلقيح الوطني

سيتم مستقبلا إدراج اللقاح المكافح لسرطان عنق الرحم ضمن جدول التلقيح الوطني بهدف التخفيض من نسبة الإصابة بهذا المرض الذي يأتي في المرتبة الثانية بعد سرطان الثدي من حيث عدد الإصابات، حسبما كشف عنه أمس، بالبليدة رئيس قطب الأمومة والطفولة بالمؤسسة الاستشفائية بوهران، بلقاسم شافي.

وأوضح الدكتور شافي الذي يترأس أيضا الملتقى الدولي حول أمراض النساء والتوليد الذي انطلقت أشغاله أول أمس، على مستوى معهد زرع الأعضاء والأنسجة بمستشفى فرانس فانون، أن وزارة الصحة “خطت خطوات جد متقدمة في إطار تجسيد مشروع إدراج لقاح مكافحة سرطان عنق الرحم ضمن جدول التلقيح الوطني”.

ومن المنتظر أن يتم توفير هذا اللقاح مجانا على مستوى مختلف المؤسسات الاستشفائية عكس دول شقيقة على غرار تونس والمغرب، التي شرعت في توفير هذا اللقاح منذ سنوات ولكن فقط على مستوى العيادات الخاصة والصيدليات.

ويساهم هذا اللقاح مستقبلا ـ يضيف ذات المسؤول ـ في التقليل من نسبة الإصابة بهذا المرض الذي قد يؤدي إلى الوفاة أو استئصال الرحم في حالة الاكتشاف المتأخر للمرض، مشيرا إلى أن الجزائر تحصي سنويا نحو 3000 حالة إصابة.

وأضاف أن “اللقاح لا يكفي لمكافحة المرض في حال عدم التزام النساء اللواتي تترواح أعمارهن ما بين 25 و60 سنة وخاصة المتزوجات بإجراء فحص مسح عنق الرحم وهذا بمعدل مرة واحدة كل ثلاث سنوات على أقصى تقدير بهدف تشخيص المرض في بداياته ما يرفع من نسبة الشفاء بنسبة مائة بالمائة”.

في هذا السياق، أكد نائب رئيس الجمعية الملكية المغربية لأمراض النساء والتوليد، لزرق سعيد، على أهمية تلقيح الفتيات ابتداء من سن الـ13 سنة للوقاية من الإصابة بسرطان عنق الرحم، مشيرا إلى أن اللقاح الموفر في الوقت الراهن على مستوى العيادات الخاصة والصيدليات فقط “ساهم في التخفيض من نسبة الإصابة بهذا المرض بالمغرب والتي تقدر حاليا بنحو 1500 حالة سنويا”.

كما تطرق الدكتور لزرق الذي يترأس أيضا جمعية أمراض النساء والتوليد بالمغرب إلى الاستراتيجية التي تبنتها بلاده للتقليل من نسبة الإصابة بهذا المرض الذي يأتي في المرتبة الثانية بعد سرطان الثدي والتي تركز على تكثيف الحملات التحسيسية لفائدة النساء خاصة المتزوجات لتوعيتهن حول أهمية إجراء الفحص المبكر الذي يساهم في ضمان الشفاء بنسبة 100 بالمائة وكذا تفادي إزالة الرحم وحرمان المرأة المصابة من الأمومة في حالة ما كانت النتيجة إيجابية.

في ذات الصدد، كشف الدكتور المختص في طب النساء والتوليد بتونس، مخلوف طاهر، عن الجهود الكبيرة التي يتم القيام بها ببلاده من أجل إدراج هذا اللقاح ضمن جدول التلقيح الوطني، مع العلم أنه “متوفر حاليا ولكن على مستوى العيادات الخاصة والصيدليات”.

يذكر أن هذا المؤتمر الدولي المنظم من طرف الجمعية الجزائرية لأمراض النساء والتوليد، يعرف مشاركة نحو 800 مختص في هذا المجال الطبي ممثلين لمختلف ولايات الوطن، بالإضافة إلى مشاركة نحو 25 مختصا أجنبيا ممثلين لدول أجنبية على غرار فرنسا وإيطاليا وتونس والمغرب وفلسطين ومالي والسنغال.

ويناقش المشاركون في هذا الملتقى العلمي الذي ستتواصل أشغاله على مدار يومين عدة محاور ذات صلة بصحة المرأة، على غرار وسائل منع الحمل والسرطانات النسائية وأوزان حديثي الولادة، هذا فضلا عن تنظيم ورشات عمل تصب في ذات السياق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock