فتاوى اسلامية

من دلائل الإيمان

محمد بشايب
بسم الله الرحمان الرحيم
من دلائل الإيمان
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ لِلَّهِ، وَأَبْغَضَ لِلَّهِ، وَأَعْطَى لِلَّهِ، وَمَنَعَ لِلَّهِ، فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الإِيمَانَ». رواه أبو داود.
قوله: (مَنْ أَحَبَّ) أي أحبّ أَيّ شَيْءٍ إنسانا أو عملاً أو مكانا، أو زمانا، أو مأكلا أو مشرباً (لِلَّهِ): أَيْ لِأَجْلِ الله تعالى وَلِوَجْهِهِ خالصاً، لَا لِمجرّد هَوَاهُ بحيث ربّى نفسه ووطّنها على أنّه لا يحبّ شيئا إلّا لله (وَأَبْغَض لِلَّهِ): أي يبغض من الأشياء ما يبغض من أجل الله تعالى أي من أجل أنّ الله يبغضها، أو من أجل أنّ بغضه لها بغض شرعه الله، فهو يبغض الشيء إرضاء لله تعالى لا تبعا لهواه (وَأَعْطَى لِلَّهِ): أَيْ أعطى شيئا من المال ونحوه ابتغاء ثَوَابِ الله وَرِضَاهُ، لَا لِقصد دنيويّ ولا رِيَاء ولا سمعة بحيث ربّى نفسه وعوّدها أنّه لا يبذل إلّا لله تعالى (وَمَنَعَ لِلَّهِ): أَيْ منع عطاءه حيث لا يشرع العطاء ولا يرضي الله تعالى كإعطاء الزكاة لمن لا يجوز له إعطاؤها له. أو كالإنفاق لتشجيع المنكرات، أو في الشهوات والمحرّمات، أو لمن لا يصلح له العطاء كمن يستعين به على المعاصي أو في نحو رشوة وما أشبه ذلك. وقوله: (فَقَدْ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَان): أيْ أتمّه، واكتمل إيمانه. بحيث كان إيمانه على الوجه المطلوب. فهو يتحرّك به ويحرّك به قلبه وفق ما يرضي الله تعالى. والله الموفق.
اللهمّ يا مقلب القلوب ثبِّتْ قلوبنا على دينك، ويا مصرّف القلوب صرّف قلوبنا على طاعتك. آمين. وإلى لقاء آخر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التحقق البشري


إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock