أخبار الوطن

ملف شكيب خليل يعود بقوة و توقعات بمحاكمته

بعد الشروع في محاكمة رموز الفساد

أصدر القضاء الجزائري 134 قرار منع سفر احترازي يطال سياسيين ورجال أعمال.وأكدت مصادر قضائية، منع 134 شخصية من السفر خارج البلاد احترازيا.وتضم القائمة حسب ذات المصدر، سياسيين ورجال أعمال ومتهمين سابقين في قضايا شركة النفط، إضافة إلى مدراء مؤسسات إعلامية ومساهمين فيها وولاة وأبنائهم.ونشرت النيابة العامة في وقت سابق بيانا صحفيا عن الشروع في تحقيقات ابتدائية وحسب مصادر متعددة فإن اسم الوزير السابق للمحروقات شكيب خليل المتهم في فضائح فساد يوجد من بين الأسماء المعنية بالتحقيقات التي باشرتها النيابة العامة المتهم في قضية الفساد التي تخص شركة سايبام الإيطالية، وهذا بعد التبييض «الرسمي» الذي استفاد منه خليل في الجزائر من طرف نظام بوتقليقة، وقيامه بمحاولات تلميع صورته أمام الرأي العام، من خلال زيارة الزوايا الطرقية تارة، وإلقاء محاضرات تارة أخرى، ولعب دور المعارض أحيانا من خلال مهاجمة الحكومة.وكان إسم خليل قد ذكر مجددا في إطار المحاكمة الماراثونية الخاصة بشركة سايبام أمام القضاء الإيطالي، الذي يواصل التحقيقات في هذا الملف الشائك، إذ كشفت التحقيقات أن الشركة الإيطالية دفعت أكثر من 190 مليون دولار كعمولة للحصول على صفقات قيمتها 8 مليارات دولار، موضحة أن الشركة دفعت هذه المبالغ لتكون لها الحظوة لدى وزير الطاقة الأسبق، ولتتخلص من الشركات المنافسة على الصفقات التي كانت سايبام تريد الحصول عليها.واثناء المحاكمة الخاصة بفضيحة شركة سايبام وفرعها «إيني» كشفت الاعترافات والتصريحات، عن وجود اسم شكيب خليل وكذا اسم فريد بجاوي نجل شقيق وزير الخارجية الجزائري الأسبق محمد بجاوي، وهذه المحاكمة أخلطت يومها أوراق الوزير شكيب خليل وأحرجت السلطات الجزائرية، علما أن خليل الذي كان مطلوبا أيضا من القضاء الجزائري من خلال إصدار مذكرة توقيف دولية ضده وضد زوجته ونجليه تم تبييضه فجأة، وعاد من منفاه الأمريكي، ليتحول إلى مظلوم على الأقل في نظر المسؤولين، ، واعتبر أنه كان ضحية قضية ملفقة من جهاز الاستخبارات السابق، وذلك من أجل النيل من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، بسبب رفض القائد السابق لجهاز الاستخبارات الفريق محمد مدين المعروف باسم الجنرال توفيق ترشح الرئيس بوتفليقة إلى ولاية رابعة سنة 2014، والتحق رئيس الوزراء الحالي أحمد أويحيى في وقت سابق بركب مبييضي شكيب خليل، بعد أن قال إنه تعرض إلى الظلم، لكن هذا الأخير لم يرد «الجميل» إلى أويحيى الذي هاجمه بشدة واتهمه بالفشل وبنشر الفقر وسوء العيش طوال فترات تسييره للحكومات، وحتى على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي التي اختارها خليل للتواصل مع الجزائريين، بدأ يظهر البعض نوعا من التعاطف مع خليل، الذي لعب على وتر حساس، وهو «معاداته» المزعومة للمصالح الفرنسية، وأن هذا الموقف يكون هو السبب فيما تعرض له من «مؤامرة»، ورغم ضخامة هذه النكتة، إلا أنها كانت قد بدأت في الانتشار، ووجدت من يصدقها حتى لدى المحسوبين على النخبة. وأثبت القضاء الإيطالي أن شكيب خليل متورط في الحصول على رشاوى، مما أحرج السلطات الجزائرية، التي سعت إلى غلق ملف فضائح الفساد عامة، وملف شكيب خليل على وجه التحديد وتبييض صورته، إلى درجة أن الكثير من المراقبين تنبأوا ولا يزالون بتولي خليل مجددا منصبا ساميا لا يقل عن رئيس وزراء وقد يصل إلى رئيس جمهورية، لكن مع الحراك الشعبي و الثورة التي اندلعت في 22 فيفري 2019 جعلت اسم شكيب خليل يعود بقوة بمطالبة الشعب بمحاكمة رموز الفساد وعلى رأسها الوزير السابق للطاقة و المناجم المتوقع خضوعة لتحقيقات قضائية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock