أخبار الوطن

مس جيب المواطن خط احمر في اى شكل من الاشكال

رئيس الجمهورية في أول لقاء مع مديري و مسؤولي وسائل الإعلام:

❊ المشاورات مع الشخصيات الوطنية والحزبية ستستمر و تاريخ نهايتها غير محدد
❊ تغيير الدستور ضروري لإبعاد شبح كل الأزمات عن البلاد
❊ سأعمل على الوصول إلى نخبة أو طبقة سياسية جديدة من الجيل الصاعد
❊ الضرائب المتضمنة في قانون المالية ستتم مراجعتها من أجل عدالة اكثر
❊ نحن بحاجة إلى أرضية اقتصادية صلبة وليس مجرد اقتصاد شبح
نص مقابلة الرئيس تبون الصحفية مع مجموعة من وسائل الإعلام

أجرى رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أمس الأربعاء، مقابلة صحفية مع مجموعة من مسؤولي الوسائل الإعلامية الوطنية العمومية والخاصة من قنوات تلفزيونية وصحافة مكتوبة تطرق فيها إلى العديد من القضايا الوطنية والدولية. فيما يلي نصها الكامل:
❊❊ باشرتم سلسلة من اللقاءات مع الشخصيات الوطنية والقيادات الحزبية، متى وهل ستنتهي هذه المشاورات بندوة وفاق وطني أم بلائحة مقترحات شاملة حول مشروع الجمهورية الجديدة وهل تتم بلورة أفكار هذه الشخصيات في التعديل الدستوري القادم؟ وهل تم توجيه الدعوة إلى الرئيس الأسبق اليامين زروال للمشاركة في هذه المشاورات؟

❊ المشاورات ستستمر، نعرف بدايتها لكن نهايتها غير معروفة. هناك رغبة من كل صانعي الرأي وذوي التجربة والشخصيات التي كانت تعاني من الإقصاء في وقت سابق، حيث سيتم الأخذ برأي الجميع بخصوص المنهجية وكذا المشاكل التي تعاني منها البلاد وآراء هذه الشخصيات يمكن أن تدخل في التحرير النهائي لنص الدستور وسيتم منح الفرصة لشخصيات أخرى لأن الدستور للجميع وهو نص لا يمكن أن يكون جماهيريا، بل هو للمختصين في القانون الدستوري وهناك لجنة تقنية تبلور كل المقترحات في هذا الشأن.

بالنسبة للشخصيات، كان من واجبي الالتقاء معها وكسر الجليد الذي كان موجودا في العلاقات بين الجزائريين والاستماع الى أشخاص لهم تجربة عالية في تسيير شؤون الدولة وهم اليوم في صفوف المواطنين وأشكر كل الشخصيات التي حاورتها واستفدت منها كثيرا.

بخصوص الرئيس الأسبق اليامين زروال، أنا أكن له مودة خاصة وعرفته أيام كان مدير المدرسة العسكرية بباتنة وهو جزائري قح ونزيه ووطني ولم تعرف عنه صفة الخداع في أي مرحلة من المراحل، لديه ظروف خاصة منعته من القدوم إلى العاصمة لكن بيننا مكالمات هاتفية يشجعني فيها على منهجية عملي. أنا مستعد للالتقاء معه بمقر رئاسة الجمهورية أو على مستوى مقر إقامته وأي لقاء معه سيكون مفيدا.
❊❊ استقبلتم شخصيات وطنية واجريتم معها مشاورات، هل هاته المشاورات تدخل في اطار مطالب الحراك الشعبي وهل ستتم بلورة هذه الافكار في الدستور الذي تعتزمون تعديله؟

❊ اعتقد أن الرد على هذا السؤال يتقاطع مع السؤال الاول وسأجيب بنفس الكيفية، أولا أنا وعدت في مرحلة من المراحل خاصة خلال الحملة الانتخابية أنني سوف أستكمل ما طلبه الحراك الذي قلت عنه مبارك، فيه ما تحقق وهناك ما يتحقق آنيا وفيه آفاق أخرى سياسية وقد التزمت بتجسيد كل طلبات الحراك المبارك بما فيه تعديل الدستور والقوانين وتعديل جذري لأسس ديمقراطيتنا في الجزائر وبناء ديمقراطية حقة ومحاربة الإقصاء بكل أوجهه ومحاربة الفساد وأخلقة المجتمع و كلها كانت مطالب الحراك والدستور داخل في هذا الإطار. إذن أخذت بعين الاعتبار طلبات الحراك وسنواصل.

ولكي أجيبك بصراحة فإن الشخصيات التي استقبلتها هي من الحراك أو غير الحراك. أنا لم أسأل عن ذلك وأفضل أن أخذهم على قيمتهم في المجتمع الجزائري كصناع راي وأغلبهم أبلغوني رغبتهم حول ضرورة اتخاد إجراءات التهدئة. هذا هو المحور الأساسي كذلك في المنهجية فهم أيضا مع تعديل الدستور، متخوفين مثل ما هو بالنسبة لبعض المواطنين حول أن يكون هذا التغيير الدستوري على المقاس.

بالنسبة لي ليس لدي أي دستور فهذا الدستور لما جاءت الأزمة أظهر أنه غير قادر على حل مشاكل الجزائر وظهرت فيه ثغرات وفي بعض الأحيان فيه بنود غير كاملة والديمقراطية تقتضي الذهاب إلى أبعد حد دون المساس بالدولة الوطنية وبأسسها والدفاع عنها دون المساس بالهوية الوطنية التي فصل فيها الشعب وهي واضحة ولا نقاش فيها.

وعدا ذلك يبقى تغيير الدستور أمرا ضروريا لإبعاد شبح الأزمات مستقبلا وهنا يجب توضيح الأمور حيث أنهى بقدر ما يكون القانون الأساسي واضحا بقدر ما يمكنه أن يفصل في ما تعيشه البلاد لا قدر الله من أزمات أو اضطرابات، وحتى تلزم كل المسؤولين بما فيهم رئيس الجمهورية نبتعد نهائيا عن الحكم الفردي الذي هو مرفوض منذ الاستقلال.
❊❊ متى يتم تعديل الدستور ومتى تجري الانتخابات التشريعية المسبقة؟ وهل هناك انتخابات محلية مسبقة أيضا؟

❊ أود أن يعلم المواطن بفحوى هذا الموضوع. أنا شخصيا اخترت مختصين يفهمون اللغة الدستورية والمحتوى الدستوري. لذا حددت الأطر التي تدعم هذا التغيير الذي طلبه الجزائريون كلهم سواء من الحراك أو من غير الحراك. عندما يتم إنجاز المسودة الأولى لتعديل الدستور لا يكون هناك نقاش عشوائي. وقد سبق أن كانت لدينا تجربة في تعديلات دستورية أخرى، فضلنا أن تكون مسودة توزع فيما بعد على كل الفئات ليكون تعديلا شاملا للدستور.

وبعدها تجتمع اللجنة مرة أخرى وتأخذ بعين الاعتبار كل الملاحظات وتثري أو تغير من الاقتراحات الأولية ربما يضيفون 10 أو 15 أو 20 بندا أو يغيروا تحرير بند من بنود الدستور ليلبي كل طلبات المواطنين الذين لديهم نفس الرغبة في إعطاء مناعة للبلاد من بعض التصرفات.

لما ننتهي من النسخة النهائية، يقدم للبرلمان بغرفتيه لمناقشته والتصويت عليه قبل عرضه على الاستفتاء الشعبي.

فضلت أن يمر للنقاش في البرلمان وأن تعطي توضيحات أكثر للمواطنين حتى تكون لديهم فكرة عن الدستور وأن يكون الاستفتاء تحت إشراف السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات. وإذا قبل الشعب الدستور فمرحبا وإذا رفضه فمرحبا، لنمر إلى تعديلات أو تغييرات أخرى حتى نصل إلى دستور توافقي.

وبعد كل هذه الإجراءات، نصل إلى استفتاء معناه أن كل الجزائريين أعطوا رأيهم لأنه ليس دستورا على مقاس رئيس أو فئة أو نظام حكم.

وانطلاقا من هذا الدستور تبدأ المرحلة الاساسية. وبالنسبة لقانون الانتخابات، فأنه يأتي في الدرجة الثانية بعد تعديل الدستور وسيكون قانونا صارما يجرم استعمال الوسائل غير القانونية التي تجعل المواطنين غير سواسية أمام الصندوق ويجرم استعمال المال الفاسد وصراعات أخرى.

وسيفسح المجال أمام الكفاءات للترشح للمجالس المحلية والبلدية والولائية والمجلس الشعبي الوطني، خاصة أمام الجيل الصاعد من 25، 26، 30 الى غاية 40 سنة والذي يتسم بنزاهة قصوى وروح وطنية عالية تسمح لنا بالدخول في عهد الجزائر الجديدة. (واج)
تتابعون بقية نص المقابلة في عدد السبت

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock