الاخبار المحلية

مركز مكافحة السرطان يشتغل بـ 37 بالمائة

داء السرطان بالوادي 2800 حالة منذ 2014

أُحصي أزيد من 2800 حالة إصابة بداء السرطان بمختلف أقاليم ولاية الوادي منذ وضع ”سجل السرطان” حيز الخدمة، بداية من 2014 إلى غاية نهاية سنة 2018، حسبما أفاد بذلك عدد من مسؤولي القطاع الصحي.

يخصّ هذا الإحصاء حالات الإصابة بداء السرطان المسجلة عند المرضى الذين خضعوا لعلاج متخصّص بمصلحة العلاج الكيميائي للأورام السرطانية، التي افتتحت بالمؤسسة العمومية الاستشفائية ‘’بن عمر الجيلاني’’ بالوادي أواخر سنة 2013، كما أوضح الدكتور لمين مريقة، منسّق ”سجل السرطان” ورئيس المصالح الاستشفائية بمركز مكافحة السرطان ‘’الشهيد رزقي بشير”.

وتتوزع الإصابات بين 10 أنواع من السرطانات، أبرزها سرطان الثدي وعنق الرحم والغدة الدرقية عند النساء، والرئة والقولون والبروستات والمثانة والغدد اللمفاوية والحنجرة عند الرجال، وسرطان الدم عند الأطفال، مع تسجيل ارتفاع طفيف في نسبة الإصابة عند النساء (52 بالمائة عند النساء و48 بالمائة عند الرجال)، حسبما تم توضيحه. وأشار الدكتور مريقة إلى أن عملية إحصاء مرضى السرطان لا تخضع لآليات تقنية، كفيلة بالإحصاء الآلي الدقيق للمصابين الجدد على مستوى بلديات الولاية الثلاثين؛ فعملية الإحصاء في أغلب الأحيان، تكون بالاعتماد على أدوات ذاتية وبوسائل خاصة، ترتكز على العلاقات الشخصية، المتمثلة في الاتصال المباشر بالمؤسسات العمومية الاستشفائية والجوارية والعيادات الخاصة لتسجيل المرضى المصابين بداء السرطان. وأضاف المسؤول أن الآلية المعتمدة سواء في إحصاء عدد الإصابات الجديدة أو حالات الوفاة في أوساط مرضى السرطان، تقليدية، لا تسمح بتطوير جهازي الوقاية والعلاج؛ مما يستدعي وبحدّة، ضرورة التفكير الجدي في اعتماد نظام ”الرقمنة”؛ من خلال وضع برنامج عمل، يلزم في مرحلته الأولى، المؤسسات الصحية الاستشفائية والجوارية والعيادات الخاصة، بالتبليغ عن حالات الإصابة، ويفرض على مصالح الجماعات المحلية المتمثلة في البلديات، تدوين حالات الوفاة الناجمة عن الإصابة بداء السرطان، وهي الأسس التقنية التي تسمح بالمتابعة الدقيقة لهذا الملف.

وفي نفس السياق، أكد محمد الزغدي نائب رئيس بالمكتب الوطني ورئيس المكتب الجهوي لجمعية الفجر لمساعدة الأشخاص المصابين بداء السرطان بولاية الوادي، وجود حالات إصابة بعدد من المناطق لاسيما بالبلديات النائية، لم يتم إحصاؤها نظرا لضعف التغطية الطبية، وبُعد المرافق الصحية الذي حال دون القيام بفحوصات طبية لتشخيص الأعراض السرطانية لهذا الداء. وأشار المتحدث إلى أن أجهزة الجمعية تكفلت السنة المنقضية (2019)، بالمرافقة الصحية والمتابعة الطبية لـ 280 مصابا بداء السرطان من أصل 1600 مصاب مسجل لدى مكتب الجمعية، في حين أكد منسق سجل السرطان الدكتور لمين مريقة، أن مصالح القطاع الصحي يستعصي عليها إحصاء عدد الحالات المسجلة خلال السنة المنقضية (2019)؛ لأنّ خصائص برنامج ”سجل السرطان” لا يمكّن من إحصاء عدد المرضى المصابين. وأضاف السيد الزغدي أن إحصائيات القطاع الصحي المسجلة لدى خلية الإصغاء، سبق أن أشارت إلى أن داء السرطان يصيب شهريا أزيد من 37 شخصا، ويفتكّ بحياة 20 آخرين في نفس المدة الزمنية (شهر)، وهي إحصائيات ‘’مخيفة، وتستدعي إعلان حالة استنفار قصوى’’. وأرجع أسباب ارتفاع حالات الإصابة وعدد الوفيات، إلى اكتشاف هذا الداء في المرحلة الثالثة من المرض، وهي مرحلة متأخرة، تستعصي طبيا خضوع المصاب للعلاج الكيميائي والإشعاعي أو أي تدخل طبي؛ مما يستدعي خضوعه للعناية الطبية المركزة.

مركز مكافحة السرطان يشتغل بـ 37 بالمائة

في إطار التكفل الأمثل بحالات الإصابة بمرضى السرطان، تم وضع مركز مكافحة السرطان حيز الخدمة في بداية أبريل 2018، إلا أنه لايزال يشتغل بنسبة 37 بالمائة من طاقته المبرمجة. فمن أصل 11 مصلحة طبية جراحية بهذا المرفق الطبي، لا تشتغل سوى 4 مصالح طبية جراحية، و7 مصالح أخرى بقيت مجمدة، بعضها بسبب انعدام المعدات والتجهيزات الطبية، والبعض الآخر لغياب الأطباء الأخصائيين والطاقم الطبي وشبه الطبي، حسب الدكتور مريقة. فالمصالح الطبية الجراحية التي تشتغل بهذا المركز الطبي بالإضافة إلى مصلحة مكافحة الأورام السرطانية (العلاج الكيميائي) التي تم نقلها من المؤسسة الاستشفائية العمومية ‘’بن عمر الجيلاني’’ إلى مركز مكافحة السرطان، هي مصالح أمراض الدم والصيدلية والمخبر، فيما بقيت سبع مصالح طبية جراحية مجمدة رغم أنها تُعد العمود الفقري في مكافحة مرض السرطان، وهي العلاج الإشعاعي والطب النووي والتصوير التشخيصي الطبي وجراحة الأورام السرطانية والتشريح المرضي ومركز حقن الدم ومصلحة الإنعاش والتخذير. ويأتي هذا المرفق الطبي الهام (بطاقة 140 سريرا) في إطار تجسيد الخريطة الصحية الوطنية المسطرة من طرف الوزارة الوصية، والرامية إلى تحقيق تكفّل أفضل بمرضى السرطان؛ سواء من خلال تقريب هذه المرافق الطبية من المريض، أو توفير تجهيزات طبية كفيلة بمكافحة المرض.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock