الاخبار المحلية

متربصون ضحية تكوين غير معترف به

طالب عدد من الشباب المتحصلين على شهادات من بعض المعاهد الخاصة بالتكوين المهني المنتشرة في وهران، بضرورة تدخل السلطات المختصة للوقوف على ما وصف بالتجاوزات في حقهم، بسبب عدم الاعتراف بالشهادات التي تحصلوا عليها من معاهد خاصة معتمدة من طرف الدولة، في الوقت الذي دعا مدير التكوين المهني والتمهين إلى التقرب من مصالحه، والاطلاع على المعلومات الخاصة بالتكوين وشروطه، محذرا من الانسياق وراء بعض العروض غير القانونية.

وجد عدد كبير من الشباب الحاصلين على بعض الشهادات في تخصصات متنوعة بولاية وهران، أنفسهم محرومين من الاستفادة من مختلف برامج الدعم المسطرة من طرف الدولة، أو الحصول على قروض أو الالتحاق للعمل ببعض المهن، التي تتطلب شهادات تكوين، إلى جانب عدم الاستفادة من بطاقة الحرفي.

حسب بعض الشباب، فإن بعض الشهادات التي تحصلوا عليها غير معترف بها، رغم صدورها من معاهد تكوين معتمدة من طرف الدولة، فيما أكد شاب تحصل على شهادة تكوين، بأنه التحق بمعهد تكوين للدراسة، بعد أن عثر على منشور إشهاري خاص بالمعهد الخاص بالتكوين الذي تأكد أنه معتمد من طرف الدولة، بالنظر إلى وجود لافتة كبيرة كتب عليها العبارة، إلى جانب وقوعه بوسط وهران، وأوضح المتحدث أنه بعد انتهاء التكوين ودفع المصاريف، تفاجأ بأن الشهادة المتحصل عليها غير معترف بها، حيث تمت مطالبته بإجراء تكوين آخر بأحد المعاهد التابعة للقطاع العمومي، من أجل الحصول على شهادة أخرى أو شهادة معادلة، وهو ما جعله يتساءل عن حقيقة الشهادات الممنوحة من طرف المعاهد الخاصة، معتبرا أنه مشكل من بين عدة مشاكل وقع فيها عدد من الشباب في ولاية وهران.

من جانبه، ولتوضيح المشكل، كشف مدير التكوين المهني والتمهين بولاية وهران في تصريح لـ«المساء”، عن تسجيل عدة شكاوى من طرف شباب وأهاليهم، بعد حصولهم على شهادات تبين أنها غير معترف بها، وأوضح المتحدث أن مديريته وبالتنسيق مع مصالح الولاية، قامت بغلق معهدين خاصين للتكوين المهني غير معتمدين، بينهما معهد خاص كان يعرض تكوينا في مجال شبه الطبي دون الحصول على اعتماد، وأضاف أنه وفي حال وصول شكوى، وبعد التحقق منها، يتم مراسلة مصالح والي وهران حول المعهد المخالف، لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.

وعن الملف، أوضح المدير أن التكوين المهني يضمن نوعين من التكوين، أولهما التكوين المختوم بشهادة، يخضع لمدة طويلة ويعتمد على مؤهلات، وتمنح بعدها الشهادة من طرف المعهد الخاص، على أن تكون ممضاة ومختومة من طرف معهد التكوين المهني العمومي، بعد اجتياز الاختبار في التخصص داخل المعهد العمومي، أما التكوين الثاني، فيخص التكوين التأهيلي الذي لا تتجاوز مدته 3 أشهر والخاص غالبا ببعض المهن.

أكد مدير التكوين المهني أن بعض التكوينات بالمعاهد الخاصة، تمنح شهادات غير مختومة، بالتالي غير معترف بها، كما كشف المدير عن أن القانون المنظم لتسيير المعاهد الخاصة الصادر بالجريدة الرسمية عدد 76 ليوم 4 نوفمبر 2018، يوضح مهام المعاهد الخاصة وتسييرها، خاصة ما تعلق بالمادة 17 من القانون التي تلزم المؤسسات الخاصة بالتكوين على توقيع اتفاقية مع المتربص، تحدد الحقوق والواجبات لكلي الطرفين، على أن يتم إيداع محضر فتح التكوين على مستوى مديرية التكوين المهني، وأضاف أن الاتفاقية، إلى جانب تحديد التخصص ومدة التكوين، تحدد تكاليف التكوين لتفادي وقوع تجاوزات أو مضاربة على حساب المتربصين.

شدد مدير التكوين المهني على ضرورة وعي الشباب وعائلاتهم بوجوب التقرب من معاهد ومؤسسات التكوين المهني، للاطلاع على القانون وقائمة المدارس الخاصة المعتمدة من طرف الدولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock