أخبار العالم

كل ما تريد معرفته عن لقاحات كورونا الثلاثة المتنافسة (مقارنة)

أصدرت شركة الأدوية الحيوية أسترازينكا بيانات حول اللقاح الثالث الواعد ضد فيروس كورونا، كاشفة عن العديد من المزايا مقارنة بمنافسيها موديرنا وفايزر.

وبحسب “ذا كونفيرزيشن” أصدرت أسترازينكا تحليلاً مؤقتاً لبيانات المرحلة التجريبية الثالثة الخاصة بها لـ 23 ألف متطوع من المملكة المتحدة والبرازيل. تظهر النتائج أن لقاح الاختبار فعال بنسبة 70%-90% في وقف فيروس كورونا، اعتماداً على الجرعات المعطاة.

وعلى الرغم من أنه أقل فعالية من النتائج المبلغ عنها من فايزر أو موديرنا، إلا أن هذا اللقاح لا يزال أكثر فعالية من لقاحات الإنفلونزا السنوية التي تقلل من خطر الإصابة بالإنفلونزا بنسبة تتراوح بين 40% إلى 60% بشكل خاص، كما لم يكن أي من المشاركين بحاجة إلى دخول المستشفى أو الإبلاغ عن أعراض شديدة.

استجابة مثيرة للاهتمام

وكان من المقرر إعطاء لقاح أسترازينكا على جرعتين كاملتين، كل أربعة أسابيع على حدة، على شكل حقنة في العضد. تم حقن ثلث المتطوعين بعلاج وهمي بمحلول ملحي.

واحدة من التفاصيل التي أصدرتها أسترازينكا هي أنه من بين 131 حالة إصابة بفيروس كورونا، تم اكتشاف 30 حالة فقط من بين 11636 حالة تم تلقيحهم باللقاح، وكان الـ 101 حالة بين المتطوعين الذين حصلوا على الدواء الوهمي، وهذا يشير إلى أن اللقاح فعال بنسبة 70% بشكل عام.

ومع ذلك حدث خطأ في المراحل الأولى من التجربة حيث أن بعض المشاركين البالغ عددهم 2741 متطوعاً تلقوا نصف جرعة فقط في الجولة الأولى. ثم تلقوا بعد شهر جرعة معززة كاملة، وكانت الفعالية 90%.

أما المتطوعين البالغ عددهم 8895 والذين تلقوا الجرعتين كاملتين كانت الفعالية لديهم نسبتها 62%.

ليس من الواضح سبب أفضلية نصف الجرعة المتبوعة بجرعة كاملة على الجرعتين كاملتين. إلا أنه قد يكون أحد التفسيرات أنه نظراً لأن اللقاح يعتمد على فيروس بارد، فمن المحتمل أن الجهاز المناعي يهاجمه ويدمره  بالكامل عندما تكون الجرعة الأولى كبيرة جداً.

ومن الممكن أيضاً أن تكون الزيادة التدريجية للجرعة تحاكي بشكل وثيق عدوى فيروس كورونا الطبيعية. قد يكون البدء بجرعة أولى قليلة أفضل لدفع الجهاز المناعي للعمل، ثم تحدث استجابة مناعية أقوى وأكثر فعالية بعد الجرعة الكاملة المعززة الثانية.

وعلى الرغم من التقدم الهائل في علم المناعة البشرية، إلا أنه ما زال العلماء لا يفهمون أفضل الاستراتيجيات لتحفيز المناعة الوقائية.

وتستند هذه النتائج إلى تقييم حوالي ثلث المتطوعين الذين شاركوا في التجربة التي لا تزال قائمة في أجزاء أخرى من العالم وسوف تسجل ما يصل إلى 60 ألف شخص.

وستسعى أسترازينكا الآن للحصول على موافقة من إدارة الغذاء والدواء لتقييم بروتوكول نصف الجرعة في التجربة الأمريكية الجارية والتي تضم حوالي 30 ألف مشارك.

طريقة فيروس الشامبانزي المعدل

لقاح أكسفورد- أسترازينكا عمل على إستراتيجية جديدة تستخدم لتطوير لقاحات سريعة ضد فيروس كورونا. يتم تصنيع اللقاحات التقليدية عن طريق فيروسات ضعيفة أو عن طريق تنقية البروتين المسبب للأمراض مثل  بروتين spike لكن هذه الأساليب قد تستغرق عقوداً لتطوير لقاحات جديدة. وبدلاً من صنع فيروسات ضعيفة أو استخدام الـ MRNA لتوصيل بروتين  Sكما فعلت موديرنا وفايزر، فإن لقاح أكسفورد يحمل الحمض النووي الذي يرمز إلى بروتين spike في قشرة فيروس الشمبانزي المعدل وراثياً.

هذا الفيروس يتسبب في نزلات البرد لدى الشمبانزي ونادراً ما يصيب البشر بالعدوى هذا إن حدث أصلاً. يتم تعدل الفيروس بشكل أكبر لضمان عدم نمو فيروس الشمبانزي في البشر، ويستخدم لقاح أسترازينكا الفيروس المعدل كوسيلة لإيصال بروتين spike المسبب لفيروس كورونا.

وهذه ليست المرة الأولى التي يجرب فيها علماء أكسفورد لقاحاً باستخدام هذا الفيروس غير الضار، حيث أنه تم اختبار المفهوم عندما ظهر فيروس ميرس (MERS) في دراسات أجريت على الحيوانات.

متطلبات التخزين ليست شديدة البرودة

وعلى الرغم من أسترازينكا وصل متأخراً إلى حد ما، وفعاليته أقل مما يطلبه المنافسون، إلا أنه قد يكون هو المفضل، لأنه يمكن تخزينه ونقله ومعالجته في ظروف مبردة تتراوح بين عدد الجرعات: جرعتين

درجة مئوية لمدة ستة أشهر على الأقل، على عكس اللقاحات الأخرى التي تتطلب درجات حرارة فائقة البرودة. لذا سيكون من السهل استخدام اللقاح في العيادات العادية، والمناطق الريفية والعالم النامي.

كما أن لقاح أسترازينكا يتمتع بميزة أخرى مهمة، وهي أن تكلفته ستكون قليلة بسبب التزام أسترازينكا بـ COVAX  وهي مبادرة عالمية تهدف إلى توزيع لقاحات منخفضة التكلفة على الدول المتوسطة الدخل وسيكون اللقاح غير هادف للربح طوال مدة الوباء.

ومع ذلك، ومثل جميع اللقاحات الأخرى، يفتقر أسترازينكا إلى التفاصيل الرئيسية، مثل الفعالية والمتانة وإنهاء العدوى في الفئات العمرية المختلفة للمشاركين في التجربة.

وسيتعين علينا انتظار المزيد من البيانات طويلة المدى لتقييم فعالية جميع لقاحات فيروس كورونا للسيطرة على الجائحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock