الاخبار المحلية

قنوات تــصــريـف المـيـاه تــــتـحـوّل إلى كـــابـوس بـــتنـدوف

بالرغــم من رصـد مـبالـغ ماليـة هامة

شهدت ولاية تندوف تساقطات مطرية معتبرة مؤخرا حولت معها بعض الشوارع إلى برك مائية أعاقت حركة المركبات وأرهقت المواطنين، ومع تفاقم الوضع واستمرار هذه الحالة مع كل موسم أمطار تشهده المنطقة سارعت السلطات المحلية بالولاية إلى التفكير بصورة جدية لاجتثاث الظاهرة والقضاء عليها نهائيا، فعمدت إلى تكليف الديوان الوطني للتطهير رفقة شركة مقاولات، خاصة بإنجاز قنوات لتصريف مياه الأمطار بشكل استعجالي في العديد من الأحياء للحيلولة دون تجمعها في مكان واحد.

هذه المبادرة لاقت يومها استحسان المواطنين الذين ثمنوها واعتبروها خطوة في الطريق الصحيح داعين الى تعميمها في مناطق أخرى تشهد حالات مماثلة.
غير أن هذا المشروع ورغم ما رافقته من متابعة ما لبث أن تحوّل وفي وقت وجيز من نعمة إلى نقمة على أصحاب المركبات بعدما لحقت به أضرار بليغة أجبرتهم على القيام بمناورات في الطرقات من أجل تفادي قضبان الحديد البارزة قبالة المحطة البرية لنقل المسافرين، في حين تحوّلت بعض القنوات في أحياء موساني والسلاقة إلى مكب للنفايات.
مواطنو هذه الأحياء ناشدوا السلطات المحلية للتدخل من أجل وضع حدّ لفوضى الطرقات والعمل على إعادة الاعتبار لهذه المشاريع بتقنيات أكثر نجاعة، خاصة مع تحول مشروع قنوات تصريف مياه الأمطار إلى خطر حقيقي يهدّد أصحاب المركبات.
فوضى الطرقات لم تتوقف عند هذا الحد، بل امتدت الى استحداث طرق مبتكرة كردّة فعل على تهور بعض السائقين، حيث انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة وضع الممهلات من طرف بعض المواطنين وأصحاب المحلات والتي لا تراعي المعايير التقنية المعمول بها، في تحدّ صارخ لروح المواطنة وحقوق استعمال الطريق، حيث لجأ البعض الى استحداث ممهلات خاصة بهم أمام مساكنهم أو محلاتهم التجارية من خلال صبّ كميات كبيرة من الاسمنت وفي أماكن لا تصلح تقنياً لوضع مثل هذه الممهلات وسط غياب تام لمصالح الرقابة التي غضت الطرف عن مثل هذه التجاوزات التي كثيراً ما تضرّ بأصحاب المركبات خاصة السياحية منها، ويلجأ هؤلاء إلى هذه التقنية المبتكرة من أجل كبح جماح السائقين المتهورين أو من أجل خلق فسحة آمنة للعب الأطفال، فتحوّلت هذه الممهلات من وسيلة لتخفيف السرعة إلى سبب في إلحاق أضرار بالمركبات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التحقق البشري


إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock