تكنولوجيا

في غياب المراحيض العمومية ظواهر غريبة تغزو شوارع معسكر

خلقت ظاهرة رمي القارورات البلاستيكية المملوءة بالبول في شوارع المدن، وفي حواف الطرقات خارج المحيط الحضري بولاية معسكر، استياء كبيرا لدى العديد من المهتمين بالشأن المحلي، الذين يتساءلون عن أسباب وخلفيات هذا التصرف الذي أضحى مصدرا للاشمئزاز والقلق، خاصة في الساعات الأولى من كل يوم، حيث يصبح سكان العديد من الأحياء على عشرات القارورات المملوءة بالبول مرمية بالقرب من حاويات النفايات وبالأرصفة، وتحت الأشجار، سواء داخل المدن أو خارجها.

الظاهرة أثارت استياء عمال المؤسسة العمومية للنظافة أيضا، الذين يضطرون يوميا، إلى التقاط هذه المخلفات المنتشرة عبر أحياء مدن الولاية، خلال جمعهم للقمامة المنزلية، وما يزيد من غضب عمال النظافة من هذا التصرف الذي لا يمت بصلة للأخلاق، تدفق السائل النجس، في الكثير من الأحيان، من القارورات غير المغلقة بإحكام على أيديهم ولباسهم عند رفعها، وهو ما يمكن أن يهدد صحتهم في حالة تعرضهم لأمراض خطيرة، قد يحملها السائل.

نفس الظاهرة يعيشها عمال مديرية الأشغال العمومية ومحافظة الغابات، خلال أشغال رفع مختلف النفايات المرمية على حواف الطرق، خارج المحيط الحضري للمدن، حيث يُفاجأون في كل مرة، بكميات معتبرة من القارورات البلاستيكية المملوءة بالبول، مرمية وسط النفايات، خاصة تلك التي يرميها التجار من الأكياس البلاستيكية و”الكرطون” وبقايا أحشاء الدجاج وغيرها.

 فإن العديد من التجار يقفون وراء استفحال هذه الظاهرة، لعدم امتلاكهم مراحيض داخل محلاتهم التجارية، حيث يضطرون إلى التبول في القارورات البلاستيكية ورميها عشوائيا، خلال عودتهم ليلا إلى بيوتهم.

يرى الكثير من المواطنين أن النقص، أو الانعدام الكلي للمراحيض العمومية بمختلف بلديات ولاية معسكر، ساهم كثيرا في تنامي ظاهرة التبول في القارورات، ورميها في الشوارع، حتى أن هناك العديد من المواطنين، خاصة العجزة والمرضى والأطفال، في غياب المراحيض العمومية، يضطرون إلى التبول مباشرة في الشوارع التي تحولت مع مرور الوقت، إلى مراحيض عشوائية تنبعث منها الروائح الكريهة.

أمام استفحال الظاهرة، يطالب العديد من مواطني معسكر بضرورة إقامة مراحيض عمومية في الأحياء التي تشهد حركة تجارية ونشاطا سكانيا، وإعادة فتح المراحيض المغلقة، لتفادي تشويه المحيط، وحفاظا على الصحة العمومية.

للإشارة، فإن العديد من المراحيض العمومية بولاية معسكر، أغلقت أبوابها، أو حولت إلى محلات تجارية، أو يرفض المواطنون دخولها بسبب غياب النظافة بها، الأمر الذي يدعو السلطات الولائية إلى إعادة استغلال هذه الأماكن وحماية البيئة الحضرية والخارجية من ظاهرة الرمي العشوائي للقارورات البلاستيكية المملوءة بالبول، والمراحيض العشوائية في الشوارع، التي شوهت صورة المدينة المحافظة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock