فن

عبد النور شلوش ضيف مدينة تيبازة/  المسرح الإذاعي ركح للإبداع والنجومية

 

استضافت الجمعية الإسماعيلية، مؤخرا، بالتنسيق مع مديرية الثقافة لولاية تيبازة، الفنان القدير عبد النور شلوش، للحديث عن تجربته الفنية في المسرح الإذاعي الديني، وكذا قراءات شعرية ونصوص في التاريخ ذات إسقاطات على الواقع. تميزت هذه الليلة الفكرية بنكهة فنية رمضانية، تحمل في مضمون لقائها جملة من القيم والمعاني الإنسانية السامية، وقد نظمتها الجمعية الثقافية الإسماعيلية التي يترأسها سمير حوتي، نجل الفنان المتميز عبد القادر حوتي، بمدينة بواسماعيل.

نجم الندوة الممثل القدير عبد النور شلوش، صاحب الأداء المميز والصوت الجهوري الرائع، قدم مداخلة مميزة عن تجربته في المسرح الإذاعي، أتبعها بقراءات شعرية بصوته الرنان، وقراءة نصوص، منها تلك التي تحمل معاني الحرية والانعتاق وإسقاطها على واقع اليوم، منها استهجان النظام العالمي الجديد الذي يقهر الإنسانية جمعاء، والتي عليها التخلص منه لاسترجاع الكرامة وتحقيق حياة هنية لا عبودية فيها. تم بالمناسبة، استحضار بعض الجوانب من تجربة المسرح الإذاعي، ومن الذين أثروا الحضور الأستاذ محمد بوعزارة، حيث كان واحدا من أعضاء فرقة التمثيل للمسرح الإذاعي في نهاية ستينيات القرن الماضي، قبل أن يتحول للعمل الصحفي، ثم السياسي، ثم التفرغ كلية للتأليف والمحاضرات.

كان من بين الوجوه التي عرفتها تجربة المسرح، فنانون كبار من أمثال مجوبي وفيلالي وحطاب بن يوسف ومحمد النيهة وعلي فضي وطراد عمار ورضا فلكي وياسمينة وامحمد بن قطاف وذهبية وصالح أيوب، وغيرهم من الوجوه، رحمهم الله جميعا، وأحمد أقومي وعبد الوهاب كامل الدين وعلي عراب أطال الله أعمارهم. كما لا يجب نسيان المخرجين الكبار، من أمثال عبد الكريم القطاري وسعد الله بن فطوم ومحمد سواق وعلي عبدون ومحمد بوثلجة، الذين تركوا بصماتهم الكبيرة على المسرح الإذاعي. نشط هذه الندوة الدكتور حبيب بوخليفة، بإضافات أعطت جوانب مضيئة عن المسرح الإذاعي، الذي كان يشد أذان المستمعين في وقت لم تكن وسائل التواصل الاجتماعي ولا القنوات التلفزيونية قد ظهرت، حيث كانت الإذاعة تشد إليها ملايين الناس في مختلف جهات الوطن ومن خارجه.

كما يعد الحوار في الإذاعة ذو أهمية بالغة، واعتماده على جمل قصيرة خالية من المناجاة الطويلة أو الفقرات الخطابية. للإشارة، يسجع بعض النقاد والأكاديميين ضعف الكتابة المسرحية الذي لم يتطور وفق التطور الذي حصل في الوسيلة، إلى غياب كتاب متخصصين في الكتابة الإذاعية والتلفزيونية، فضلا عن غياب النقد الذي يستهدف تقويم الأعمال التي تعرض والكشف عن مواطن ضعفها، بالتالي الدعوة إلى التكوين والاهتمام بنشر الثقافة المسرحية، والاستفادة من تقنيات الإذاعة والتلفزيون وتسخيرها في الأعمال المسرحية.

الفنان عبد النور شلوش من مواليد سنة 1953 ببلدية تاكسنة، ولاية جيجل، تميز بقوة شخصيته وجودة أدائه وفصاحة لسانه، بدايته الفنية كانت في السبعينيات بمسلسل زينة، الذي تقمص فيه دور عامر، ثم مسلسل كنزة، لتتوالى بعدهما عشرات الأعمال الناجحة، جسد من خلال بعضها دور شخصيات ثورية وتاريخية هامة، منها شخصية الأمير عبد القادر، كما قدم أدوارا حاسمة في أعمال مشتركة سورية جزائرية، أهمها سحر الشرق، تمر حنة، عذراء الجبل وذاكرة الجسد للروائية الجزائرية أحلام مستغانمي، ولديه مشاركة محلية بجيجل في ملحمة ايجلجيلي للفنان والمخرج عمر هاين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock