أخبار الرياضة

شركات وطنية لإنقاذ أندية كرة القدم ”المفلسة”

مساعدات مالية تتراوح بين 10 و15 مليار سنتيم

في سابقة أولى بالبطولة المحترفة التي لا تحمل سوى اسمها، وجّه وزير الشباب والرياضة سليم رؤوف برناوي، تعليمات إلى الشركات العمومية، لمرافقة الأندية في أقرب وقت ممكن، وتقديم إعانات مستعجلة لها؛ لإنهاء أزمة الديون التي عانى منها أغلب الفرق هذا الموسم، حيث قررت الوزارة منح 15 مليار سنتيم لكل ناد من الرابطة الأولى، و10 ملايير لأندية الرابطة الثانية.

سبق لنوادي الرابطة الثانية أن هددت بالإضراب حين طالب رؤساؤها المفلسون ماديا، بتدخل الدولة لإنقاذ فرقهم، وهي في الحقيقة لإنقاذ رؤوسهم، والبقاء أكثر في تسيير هذه النوادي بمال الدولة؛ ما يعني أنه لا يوجد احتراف، كما أراد البعض أن يوهم به الرأي العام الرياضي، فكل الأندية مفلسة، حتى إن بعضها لم يفتح إلى حد الآن رأس مالها، والتي فتحته لا تستطيع مسايرة الأوضاع، وهذا في الرابطتين على حد سواء؛ فالتسيير عشوائي لدى الذين يجلبون لاعبين بمئات الملايين شهريا؛ إذ يشتكون، من جهة أخرى، من الشح المالي، لهذا أقدمت الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، على وضع مشروع جديد خاص بالاحتراف؛ من خلال وضع 18 فريقا محترفا فقط بداية من الموسم القادم وفقا لشروط، ومن لا يواكبها سينزل إلى الرابطة الثانية الهاوية. وبالمنطق الذي تسير به كرتنا حاليا، فإن هذا سيؤدي إلى نهاية الاحتراف الذي أتى على الأخضر واليابس، وأُهدر فيه مال كبير منذ بدايته بدون أن تتحقق النتائج المرجوة منه، فعزوف الشركات عن المساهمة في الأندية وبروز رؤساء نواد أكثرهم جاء لقضاء مصالحهم الخاصة لا غير والإهمال المفضوح للسلطات في هذا الجانب، كلها عوامل ستقضي، لا محالة، على الاحتراف.

كما أن قرار وزير الشباب والرياضة مساعدة النوادي بقيم مالية كبيرة، لن يخدم الاحتراف أكثر مما سيكون في مصلحة مسؤولي الأندية، الذين لازالوا يرفضون إلى حد الآن، تسقيف أجور اللاعبين، مثلما كان عليه الاتفاق في وقت فات مع رئيس الفاف السابق محمد روراوة؛ فكيف تجبَر شركات عمومية على تمويل النوادي بـ 15 مليارا و10 ملايير لكل فريق من الرابطتين في ظل ما تعيشه البلاد من أزمة اقتصادية لم يتم بعد الوصول إلى إيجاد حلول لها؟ وماذا ستستفيد الشركات الوطنية من وراء هذه الخطوة؟ فلا فائدة ترجى منها، خاصة أن العديد من الشركات الخاصة ترفض أو انسحبت من المساهمة بأموالها في الأندية الجزائرية، سيما أنه لم يتم تغيير القوانين الخاصة بالشركات الرياضية. فمبادرة وزارة الشباب والرياضة تسمى بالمصطلح المتداول في الجزائر منذ مدة، بـ ”شراء السلم الكروي” عوض السلم الاجتماعي، وهذا حتى لا تلجأ أندية الرابطة الثانية إلى الإضراب. كما أن من غير المنطقي أن تمنح شركات كل هذا المال لأندية تصرفها في رواتب لاعبيها التي لا تقل عن 100 مليون سنتيم شهريا لكل لاعب! والسؤال الذي يطرح أيضا: هل هذه الشركات التي لم يتم الفصح عنها بعد، قادرة على منح كل هذا المال، خاصة أن الكثير منها تعاني في الوقت الحالي، وهذا ما لا يخفى على أي أحد؟

وطلب رؤساء أندية الرابطتين الأولى والثانیة الاجتماع برئيس الفاف خیر الدین زطشي، ورئيس الرابطة عبد الكریم مدوار، لبحث المشاكل التي تواجھھا فرقھم. وكشف آكلي أدرار رئیس مولودیة بجایة في تصریح للقناة الإذاعية الأولى، أنه أحال طلبا تضمّن 26 توقیعا ممثلا لأندية الرابطتين الأولى والثانية، للاجتماع برئيسي الفاف والرابطة يوم الخمیس 19 دیسمبر الجاري؛ قصد التطرق للعديد من المشاكل، من بینها الصعوبات المالیة، والعلاقة مع الغرفة الوطنیة لتسویة النزاعات، وعدد اللاعبین المستقدمین في المیركاتو الشتوي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock