الاخبار المحلية

“رونو” تضع زبائنها بين خيارين

بسبب وضعها الصعب

لم تجد شركة “رونو” لتركيب السيارات المتواجدة ببلدية وادي تليلات، بدا من وضع زبائنها عبر التراب الوطني أمام خيارين، بعد أن تأكد مسؤولوها من أنهم غير قادرين على تلبية مختلف الطلبات التي تقدم بها الزبائن لمختلف وكالاتهم التجارية المنتشرة عبر الوطن. ويتعلق الخيار الأول بإرجاع الأموال المودعة لديها من طرف الزبائن. أما الخيار الثاني، فيتعلق بالانتظار دون تحديد أي تاريخ أو توقيت لاستلام السيارة الحلم.

حسب مسؤولي الشركة على مستوى المديرية العامة، فإن لجوء الإدارة إلى هذين الحلين، هو نتيجة حتمية لمختلف الشكاوى المقدمة من طرف الزبائن، بعد طول الانتظار من أجل تسليم السيارات، وهو الأمر الذي لم تتمكن مصالح الشركة من التغلب عليه، مما استاء منه الزبائن ومسؤولو الشركة على حد سواء.

تجمع مؤخرا، على مستوى الوحدة التجارية بالسانيا في ولاية وهران، عدد معتبر من الزبائن المعنيين باقتناء سيارات شركة “رونو” الجزائر، الذين تجاوزت مدة انتظارهم 5 أشهر، حيث عبروا عن رفضهم لهذا الواقع، لاسيما أن منهم من دفع مستحقات السيارة المراد اقتناؤها بشكل كلي، مما يعني أن مدة الانتظار في هذه الحالة لا يمكن أن تتجاوز الأسبوعين، على أقصى تقدير.

في هذا السياق، اتخذت مصالح الإدارة العامة لشركة “رونو” العديد من الإجراءات، من أجل تسوية الوضعيات العالقة لمختلف الزبائن، منها توجيه استدعاءات فردية لهم من قبل الوكالات التي تم على مستواها، إيداع الملفات أو الاتصال بالمعنيين شخصيا، عن طريق الهاتف أو الرسائل الإلكترونية وغيرها، من مختلف طرق الاتصال والتواصل، بهدف التوصل معهم إلى اتفاق يرضي كافة الأطراف، منها إرجاع الأموال المدفوعة دون أي تعويض أو الانتظار دون تحديد وقت معين، مع الاستفادة من الأسبقية في حال التوصل إلى اتفاق ما.

للعلم، فان شركة “رونو” قامت بوضع 1200 عامل في بطالة تقنية، بسبب المشاكل الكبيرة التي تعيشها، والمتعلقة بالإنتاج، فيما احتفظت بـ 100 عامل فقط داخل المصنع، في إطار احترام قانون المناوبة. وحسب الأصداء الواردة من المديرية العامة، فإن أمر إعادة تحريك آلة الإنتاج مرتبط أساسا بعملية تسهيل إجراءات استيراد مختلف القطع، التي تدخل في مجال تركيب السيارات التي يتم القيام بها على مستوى مصنع وادي تليلات بوهران.

حسب آخر المعطيات والمعلومات من مقر الوحدة التجارية بالسانيا، فإن شركة “رونو” الجزائر سمحت لكل الأعوان بتحصيل عطلهم المتأخرة ومنحت عطلة في شكل بطالة تقنية للعمال، مدتها ثلاثة أشهر، بداية من الفاتح مارس إلى غاية نهاية شهر ماي، حتى تتضح الرؤية أكثر، لاسيما أن الشركة تنتظر صدور دفتر الشروط الجديد الخاص بصناعة وتركيب السيارات في الجزائر، والذي ينتظر أن يتم الإفراج عنه قبل نهاية شهر أفريل المقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock