الاخبار المحلية

رئيس المجلس الشعبي الولائي لتيزي وزو

ورقة طريق لاستدراك تأخر التنمية المحلية

كشف يوسف أوشيش، رئيس المجلس الشعبي الولائي لتيزي وزو، عن إعداد ورقة طريق مشتركة تحدد الإمكانيات والنشاطات، والأهداف التي تسمح باستدراك التأخر ورفع التجميد، وتجاوز العراقيل التي تعاني منها الكثير من المشاريع بالولاية، موضحا أنه يجب الخروج من حتمية التسيير الاستعجالي، وأن تكون هناك مقاربة عملياتية ونظرة استراتيجية على المديين القريب والبعيد، لضمان تنمية الولاية.

رئيس المجلس الشعبي الولائي، وخلال افتتاح أشغال الدورة غير العادية للمجلس، من أجل مناقشة ملف التنمية بتيزي وزو، يوم الأربعاء المنصرم، قال إن هذه الورقة ستأخذ بعين الاعتبار النشاطات القطاعية ومبادرات التنمية المحلية، عبر مقاربة مدمجة وتشاركية، تدرج نشاطات التنمية التشاركية للقرى والتزام المجتمع المدني ومؤهلات الولاية، عبر إبراز وإظهار قيمتها، مؤكدا أنه سيتم ضمن هذه المقاربة، عرض للمداولة مشروع خلق مجلس تشاوري اقتصادي، اجتماعي وبيئي يتكون من مختصين وخبراء.

أضاف أوشيش، أن تشخيص واقع التنمية بالولاية يحتاج إلى مخطط خاص، من أجل الاستجابة لمختلف احتياجات المواطنين وضبط الآفاق والتحديات، على اعتبار أن هذه الوضعية التي تمتاز بنقص المال مقارنة بالاحتياجات المعبر عنها، من جهة، ومن جهة أخرى، سوء تسيير المصاريف العمومية، خاصة فيما يتعلق بنوعية الإنجاز التي غالبا ما لا تستجيب لمتطلبات دفاتر الشروط والمعايير المطلوبة، مضيفا أنه على مكاتب الدراسات ومسؤولي المشاريع، الالتزام والسهر على تطبيق القانون الخاص بالصفقات العمومية، وإعطاء مرافق وتجهيزات عمومية ذات نوعية للمواطن.

أعقب في سياق متصل، أن التأخر في الإنجاز، وكذا القيود المفروضة على عدة مشاريع، إلى جانب التباطؤ البيروقراطي، وسوء التنسيق بين القطاعات وغيرها، تؤكد وضعية سوء الحكم، قائلا كيف نفسر تسجيل ميزانية بقيمة 25 ألف مليار سنتيم متبقية من مختلف المشاريع، وكان من المفروض استهلاكها قبل أربع سنوات، مشيرا بالقول إلى أن المال موجود، لكن في الواقع كل شيء مجمد، مؤكدا أن تقييم فعالية النشاطات العمومية للتنمية على المستوى المحلي، يجب أن تكون ناضجة، مضيفا أنه ولمواجهة التأخر والتجميد غير المبررين، يجب خلق لجنة مكلفة بتشخيص مشاريع التنمية المسجلة، التي لم تنطلق، أو تلك التي تعاني تأخرا في الإنجاز، كما ذكر أن للجنة هدف تحديد المشاريع التي تعاني أسباب التجميد، والمتسببين في التجميد، إلى جانب اقتراح الحلول البديلة لإنهاء أو انطلاق أشغال الإنجاز.

طالب أوشيش بإنجاز مراكز توليد الطاقة المسجلة لفائدة الولاية، إلى جانب إطلاق برنامج استعجالي خاص بالكهرباء لربط السكنات ومناطق النشاطات، مع الإسراع في أشغال إنجاز مشروع سد تيشي حاف لتموين بوزقان وبلديات أخرى من تيزي وزو بالماء، واستلام سد سوق نتلاثة، والإسراع في أشغال سد سيدي خليفة بازفون، بالموازاة مع إنجاز محطة تحلية مياه البحر لتموين المناطق الساحلية ورفع التجميد عن مشروع إنجاز مستشفى جامعي جديد ومركب الأم والطفل، وضمان انطلاق إنجاز 7000 مسكن عدل.

تحدث المسؤول أيضا، عن تأخر الاستثمار المنتج بالولاية، الذي قال، إنه راجع إلى غياب الشفافية والفعالة في تسيير العقار ومنحه، مضيفا أن المتعاملين الاقتصاديين يواجهون عراقيل من الإدارة التي كان عليها مساعدتهم وتسهيل تثبيتهم، ملحا في هذا الصدد، على ضرورة إحصاء العقار الصناعي  واسترجاعه وتوجهيه للمستثمرين الحقيقيين حاملي المشاريع الخلاقة للثروة ومناصب الشغل، مؤكدا على أهمية خلق لجنة مكلفة بمتابعة عملية استرجاع العقار الصناعي وتهيئة مناطق النشاطات بالولاية.

فيما كشف المتحدث عن استفادة الولاية من ميزانية بقيمة 70 مليار سنتيم  لتهيئة الطرق الولائية، و30 مليار سنتيم لتهيئة طرق بلدية، في حين قال إن المبلغ قليل مقارنة بواقع الطرق التي تعاني الاهتراء، كما تطرق للميزانيات القليلة التي منحت للبلديات وصعوبة التكفل بانشغالات المواطنين، مجددا طلب خلق صندوق لتنمية المناطق الجبلية وضمان مساعدة هذه المناطق في سبيل تحقيق التنمية المنشودة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock