مرأة وأسرة

رئيس الجمهورية: لا بديل عن الانتخابات.. وغلاة المغامرات يضيعون وقتهم

❊الحراك الأصيل أنقذ الدولة من الانهيار وأسقط العصابة

 

❊نجحنا في جعل مؤسسات الدولة تستمر في أداء مهامها

❊الإسلام السياسي لا يزعجني..وإسلاموية التسعينيات انتهت

ذكر رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، في حوار أجراه مع الأسبوعية الفرنسية “لوبوان”، بأن البلاد كانت على حافة الهاوية عندما تم انتخابه في 12 ديسمبر 2019، “ومن حسن الحظ حدثت هبّة شعبية وجاء الحراك الأصيل المبارك في 22 فيفري 2019، حيث مكّن ذلك من إيقاف انهيار الدولة وإلغاء العهدة الخامسة التي كانت ستمكن العصابة المنتفعة والتي استولت على صلاحيات رئيس الجمهورية من الاستمرار في حكم البلاد”.

وأشار رئيس الجمهورية، في الحوار الذي أجراه مع الأسبوعية الفرنسية الأربعاء الفارط، إلى أن “مؤسسات الدولة لم تكن تحظى بالمصداقية والفعالية، حيث طغت مصالح جماعة أصحاب المال والمنافع الشخصية على مصالح الدولة”، وهو ما تطلب منه العمل  بعد انتخابه على “إعادة بناء الجمهورية وما يتبعها من مؤسسات ديموقراطية” .

ونفى الرئيس تبون، أن يكون مرضه على إثر إصابته بفيروس “كوفيد 19” “قد أثر على أداء مهامه في إدارة شؤون البلاد خلال فترة تواجده بالخارج للعلاج، غير أنه اعترف في نفس الوقت بأن المرض عطّل برنامج الإصلاحات التي وعد بها، وقال “لقد نجحنا في أن نجعل مؤسسات الدولة تستمر في أداء مهامها وهو خير دليل على أننا نجحنا في إعادة الاعتبار لهذه المؤسسات”.

إقبال للشباب الجزائري على التشريعيات

وبخصوص تشريعيات الـ12 جوان المقبل، أكد الرئيس تبون، بأن “هناك إقبالا للشباب الجزائري على التشريعيات”، وأنه يعتقد بأنه ليس هناك خيار آخر أمام البلاد، مشيرا إلى أن “أولئك الذين يريدون دفع البلاد الى المزيد من المغامرات يضيّعون وقتهم”.

وأوضح الرئيس تبون، “أعلم أن هناك إقبالا على هذه التشريعيات، لاسيما لدى الشباب الذي كان يعزف في الماضي القريب عن تسجيل نفسه في القوائم الانتخابية”، مشيرا إلى أن “أكثر من 50 % من السكان تقل أعمارهم عن 30 سنة بالجزائر”.

لدى تطرقه إلى أهمية هذا الموعد الانتخابي، أكد رئيس الجمهورية، قائلا “ليس هناك مخرج آخر”، مضيفا أن “كل أولئك الذين يريدون جر البلاد نحو المغامرة بصدد تضييع وقتهم”. وأردف قائلا “حتى عندما كنت مريضا وبلغت الإشاعات ذروتها إلى درجة إشاعة خبر وفاتي، كان أغلبية الجزائريين قلقون بما فيهم أولئك الذين لم يصوتوا لصالحي”.

وفسّر الرئيس تبون، تصرف الجزائريين “بكونهم لا يرضون للبلاد أن تبقى بعيدة عن مسار الشرعية”.

وعن سؤال حول “جزء هام من المعارضة” التي قد تعتزم “مقاطعة الانتخابات” أشار رئيس الجمهورية، “ما ألاحظه عبر كامل القطر الوطني لا يحمل على الاعتقاد بأن الجزائريين في معظمهم يعارضون الانتخابات التشريعية”. واسترسل قائلا “تقولون جزءا هاما من المعارضة.. كم عددهم يا ترى؟ بالنظر إلى أدوات التقدير التي نحتكم إليها إذ يتعلق الأمر بأقلية تُعرف نفسها كأغلبية بفضل إعلام مبالغ فيه سيما ما وراء البحار”.

في ذات السياق، أشار رئيس الجمهورية، إلى أن “بعض السفراء وللأسف لا يرون سوى هذه الأقلية ولا يعيشون إلا معها، ويجهلون أغلبية الجزائريين بما يجعلهم يضللون البلدان التي ينتمون إليها”.

وعن سؤال حول احتمال انتخاب مجلس شعبي وطني “بأغلبية برلمانية إسلاموية”، أكد الرئيس تبون، أن “الإسلاموية كإيديولوجية تلك التي حاولت فرض نفسها مطلع التسعينيات في بلادنا، لن تكون موجودة أبدا بالجزائر”. إلا أنه أوضح أن “الإسلام السياسي لم يعرقل نمو البلاد مثلما هو الحال في تركيا أو في تونس ومصر”. لكن ـ كما قال ـ “هذا الإسلام السياسي لا يزعجني كونه لا يعلو على قوانين الجمهورية التي ستطبّق بحذافيرها”.

حضور الجيش في الحراك إيجابي

وحرص رئيس الجمهورية، في حواره لأسبوعية “لوبوان” على الإشادة بقوة بدور الجيش الوطني الشعبي، واعتبر حضور هذه المؤسسة طبيعيا وإيجابيا، حيث فضّلت من البداية حماية سلمية الحراك الشعبي. واستطرد قائلا، “الجيش مؤسسة عصرية وذات احترافية ولولا ذلك لصارت وضعية  البلاد أسوأ مما آلت إليه الأمور في كل من سوريا وليبيا”، مذكّرا بالدعوات التي صدرت عن بعض الديمقراطيين للجيش، بالتدخل عند انطلاق مسيرة الحراك الشعبي، ولكنه رفض واختار حماية سلمية الحراك”.

ضمن هذا السياق قال الرئيس تبون، “لو كانت مؤسسة الجيش تريد السلطة لفعلت ذلك خصوصا وأن ذلك كان مطلبا شعبيا من أجل وضع حد لمهزلة العهدة الخامسة، وإنقاذ مؤسسات الدولة من الانهيار، ولكنها رفضت الحكم ولن تفعل ذلك لأنها تؤمن وتلتزم بالشرعية”.

وحرص الرئيس، على التذكير بأن “مؤسسة الجيش انسحبت نهائيا من الساحة السياسية منذ أواخر الثمانينيات.. وقد انتهت هذه الفترة التي كان فيها ضباط من الجيش يحوزون على العضوية في اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني”، قائلا في هذا الصدد “الجيش لم يعد يمارس السياسة”.

إطلاق تفكير حول إصلاح سياسة الدعم بعد الانتخابات التشريعية والمحلية

بخصوص إعادة النظر في سياسة الدعم العمومي أكد رئيس الجمهورية، على الشروع في تفكير وطني حول إصلاح هذه السياسة، يضم بشكل خاص النقابات والمجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمنتخبين، بعد إجراء الانتخابات التشريعية والمحلية، مؤكدا أن الجزائر ستبقى دوما “دولة ذات طابع  اجتماعي”، وأضاف في ذات الصدد، أن “المشروع جار إعداده، وأنا بصدد انتظار انتخاب المجالس من برلمان ومجالس محلية، لأجل الشروع في تفكير وطني، لاسيما مع النقابات والمجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمنتخبين”، مجددا التزام الدولة بالحفاظ على المكتسبات الاجتماعية التي كرّسها بيان أول نوفمبر 1954.

كما شدّد الرئيس تبون، على أن “الجزائر ستكون دولة اجتماعية على الدوام، ذلك لأنه مطلب أولئك الذين ضحوا من أجل هذا البلد، وقد دعا بيان أول نوفمبر 1954 إلى إنشاء دولة ديمقراطية واجتماعية.. تلكم هي أمنية شهدائنا”. وأضاف يقول إن الدولة الاجتماعية ستبقى “مبدأ صالحا للطبقات المتوسطة والمستضعفة، لكن الأشد ثراء لن يكونوا معنيين بعد الآن بالدعم”، موضحا أنه في السنوات الأولى للاستقلال “كان المليونيرات يعدون على أصابع اليد الواحدة، أما اليوم فإن الجزائر تحصي منهم مئات المليارديرات”.

سأحرص على مكافحة البيروقراطية بكل ما أملكه من قوة

من جهة أخرى أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، “أنه يعتزم مكافحة البيروقراطية بكل ما يملكه من قوة. حيث صرح قائلا “الوضع ليس بالكارثي إلى هذه الدرجة.. وإن كانت هناك بالفعل مشاكل وصعوبات، بل وأيضا حالات انسداد بسبب البيروقراطية التي سأحرص على مكافحتها بكل ما أملك من قوة”. وأردف يقول “لقد بلغت رجال الأعمال والمؤسسات الناشئة بذلك، “البيروقراطية هي عدونا المشترك.. ما عدا ذلك فإن الناس مستمرون في العمل والاستثمار والبلاد لا تعرف حالة توقف”.

واعترف رئيس الجمهورية، من جهة أخرى أنه “لدينا اقتصاد متخلّف وغير مُحكم التنظيم موجه نحو الاستيراد دون أي تبادل مشترك بين القطاعات”، اقتصاد “تتعالى ضده الأصوات للتنديد بحالات الانسداد المسجلة على مستوى الإدارة، وبالمسؤولين المتخوفين من تحمّل قرارات وجباية تدعم السوق الموازية و بنوك حذرة”.

وأوضح الرئيس تبون، بشأن ممارسة الأعمال ومقاييسها الخاصة باستقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة بأن “بعض الدول تقبل بها، كونها لا تملك وسائل أخرى لاستحداث الشغل، الأمر الذي يجعلها تتحول إلى شبه محميات لدول أخرى، حيث يمكن على سبيل المثال منع مزاولة النشاط النقابي”، لكن تطبيق ذلك بالجزائر يعد “دربا من دروب المستحيل” لأن “هناك طلب دولة وحماية اجتماعية قوية بما يكفي، لكن الأمر غير مغري كثيرا”.

وبخصوص القاعدة 49-51% التي تحكم الاستثمار الأجنبي والتي أُلغيت بالنسبة لجزء هام من القطاعات وأبقي عليها استثنائيا بالنسبة للقطاعات الاستراتيجية أكد الرئيس تبون، أن هذه القاعدة، “لا تزعج أحدا”، عندما يتعلق الأمر بالاستثمار في مجال المحروقات، علاوة على أن الأمر يتعلق ببلد ميسور يتمتع بالملاءة المالية ويملك 45 مليون مستهلك”.

كل الإجراءات الضرورية اتخذت لطمأنة أرباب العمل الجزائريين

وعن سؤال حول الظروف التي ينشط فيها أرباب العمل الجزائريين، أجاب السيد تبون، بالقول “لقد بذلنا ما بوسعنا بل وأكثر لطمأنتهم.. لقد جمعنا مرتين أرباب العمل الجزائريين واتخذنا إجراءات في إطار قوانين المالية”. وأضاف “الآن إذا كانت لأرباب العمل، أمور يلومون أنفسهم عليها فالذنب ليس ذنبي والعدالة اتخذت الوقت اللازم لمحاسبة المسؤولين عن نهب المال العام، لا نعبث في توجيه التهم لاحد”.

ولدى تطرقه لملف صناعة السيارات، تأسف الرئيس مرة أخرى للنموذج المُطبق سابقا في الجزائر، حيث تم استيراد مجموعات (في مجال السيارات والصناعة الكهرومنزلية) لتركيبها بالجزائر “كلفت الدولة 3,5 مليار دولار لاستحداث بالكاد 400 منصب شغل”، قبل أن يردف قائلا “لقد قمنا بتزويد السوق بسيارات أبهظ ثمنا من تلك المستوردة.. وهو أمر منافي لقواعد الاقتصاد”.

في ذات السياق جدد الرئيس تبون، نداءه للمستثمرين الجادين الراغبين في الاستثمار في الصناعة الميكانيكية، مع احترام دفتر الشروط و ضمان نسب الإدماج المطلوبة. وأشار إلى أن

“الراغبين في خوض مجال الصناعة الميكانيكية في ظل احترام دفتر الشروط مرحب بهم”، مؤكدا بقوله “بالنسبة للصناعات الخفيفة كالصناعة الكهرومنزلية، نسبة الإدماج يجب أن تبلغ في البداية 70% على الأقل”. وخلص إلى القول إن “ما نصبوا اليه هو بناء اقتصاد تلبى فيه احتياجات بلادنا من خلال إنتاجنا الوطني”.

مصنع “بيجو” في مرحلة النضج والشراكة بين “صيدال” و”سانوفي” قيد التجسيد

في سياق الحديث عن برامج ومشاريع الشراكة الاقتصادية، أشار رئيس الجمهورية، إلى أن ملف فتح مصنع “بيجو بالجزائر” هو في مرحلة النضج، في حين أن الشراكة بين “صيدال” و”سانوفي” يوجد قيد التجسيد.

وأوضح أن “الميزة الفارقة بخصوص “بيجو” هي أنه لم يقبل بدفع الرشوة. ولهذا السبب نكن لهذا الشريك الكثير من الاحترام”. وأضاف أن مصنع “بيجو” يعتزم إنتاج 76 ألف سيارة في السنة فقط، في حين إن الجزائر تستهلك ما لا يقل عن 350 ألف سيارة في السنة. وذكر أن الجزائر تعتزم رفع نسبة الإدماج المتعلقة بهذه الصناعة إلى 30-35 في المائة.

ولدى تطرقه للشراكة بين مجمع “صيدال” والمجمع الفرنسي “سانوفي باستور”، أكد رئيس الجمهورية أن “80 في المائة من نشاط سانوفي في افريقيا يتم في الجزائر”، مضيفا أنه لا توجد “نزاعات مع هذا الشريك”. وأقر بالصعوبات التي تواجه تجسيد الشراكة مع مؤسسات فرنسية أخرى مثل (سويز) و(أر أ تي بي)، حيث أوضح في هذا الشأن “كان بمقدورنا الذهاب بعيدا لكن جماعات ضغط فرنسية، أشد قوة، تجرم تقريبا العمل مع الجزائر. وهي حقيقة وليست عقدة اضطهاد”.

ضرورة تكريس الشراكة على أساس الندية

كما أكد رئيس الجمهورية، على أن العلاقات “لا تبنى بمنطق الأسياد بل على أساس الندية”، قائلا في هذا الصدد “لديكم مصالح نعترف بها، وأنتم تدافعون عنها، ونحن لنا مصالح يجب أن ندافع عنها أيضا. كما يجب الخروج من خرافة أن المستثمرين الفرنسيين كان لهم حظ عاثر في الجزائر”.

وذكر ببعض الأمثلة في شاكلة المجمعات الفرنسية “رونو” و”لوغراند” و”شنايدر”، الذين ازدهروا في الجزائر، “كما أن لافارج و”كنوف”، قاما حتى بالتصدير انطلاقا من الجزائر. بينما اكتسب بنك “بي ان بي باريبا” وشركة “أس جي” و”ناتكسيس” والقرض الفلاحي والشركة الفرنسية للطيران، حصصا في السوق، مضيفا أن ما يزيد عن 450 مؤسسة صغيرة ومتوسطة فرنسية تنشط بالجزائر، قبل أن يخلص الرئيس بالقول “بالنسبة للشراكة بين البلدين.. أعتقد أن الحصيلة سلبية”.


الطرف الفرنسي مطالب “بتنظيف المواقع النووية..الرئيس: الجزائريون ينتظرون اعترافا كاملا بجرائم فرنسا الاستعمارية

❊ما حصل لا يعني جيل الرئيس ماكرون ولا جيل المثقفين الفرنسيين

❊ما نريده هو تضميد جراح الذاكرة والاعتراف بها وإنهاء الخرافة

❊تسوية المسائل الخلافية ستتيح صداقة مستدامة بين الأمتين

❊نقدس شهداءنا كثيرا إلى درجة أن التعويض المالي سيكون بمثابة إهانة

❊نحن لسنا شعبا متسولا.. بل شعب فخور يُبجّل شهداءه

وأكد رئيس الجمهورية، أن الجزائريين ينتظرون “اعترافا كاملا بكل الجرائم التي اقترفتها فرنسا الاستعمارية”، مؤكدا أن الاعتراف بجرائمها يعد شكلا من أشكال الاعتذار.وذكر في هذا السياق، بأنه “في تاريخ الاستعمار كانت هنالك ثلاث مراحل مؤلمة بالنسبة للجزائر”، مشيرا إلى “بداية الاستعمار مع إبادة دامت أربعين سنة لقبائل عن بكرة أبيها وقرى كاملة أبيدت ومحارق اقترفت. ثم أتت بعدها مرحلة النّهب حيث تمت مصادرة أراضي الجزائريين لتوزع على الأوروبيين”. كما ذكر بـ”فظائع 8 ماي 1945 حيث سقط 45000 شهيد ثم حرب التحرير عندما حمل الجزائريون السلاح لتحرير البلاد”. وأوضح الرئيس تبون، أن “كل هذا لا يعني جيل الرئيس ماكرون، ولا جيل المثقفين الفرنسيين الذين لا لوم عليهم”، وأشار إلى أن “الاعتراف بهذه الأفعال مهم للغاية،” متسائلا في ذات الصدد، “لماذا التمسك بالاعتراف بما تعرض له الأرمن واليهود ويتم تجاهل ما وقع في الجزائر؟”. وأكد رئيس الجمهورية، أن “ما نريده هو تضميد جراح الذاكرة والاعتراف بها. لنخرج من خرافة أن الجزائر أرض مباحة جلب الاستعمار لها الحضارة”، مشددا على أنه “ليست فرنسا فولتير وفرنسا التنوير التي نحكم عليها بل فرنسا الاستعمارية”.

وأضاف السيد تبون، “لن ننسى أبدا العديد من الفرنسيين الذين التحقوا بمعركة الجزائريين واليوم ننحني أمام أرواحهم”، واعتبر تسوية المسائل الخلافية ستتيح “صداقة مستدامة بين الأمتين”، مذكّرا في هذا الصدد “أن الرئيس الجزائري هواري بومدين، “كان قد قال لجيسكار (الرئيس الفرنسي السابق) إننا نريد قلب الصفحة دون تمزيقها ولتحقيق ذلك يجب القيام بأفعال”. وردا عن سؤال متعلق “بالتعويضات” التي يجب أن تقدمها فرنسا، لا سيما فيما يخص التجارب النّووية التي قامت بها في الجنوب الجزائري ومخلّفاتها، أكد السيد تبون، “نقدس شهداءنا كثيرا إلى درجة أن التعويض المالي سيكون بمثابة إهانة. فنحن لسنا شعبا متسولا،، نحن شعب فخور يُبجّل شهداءه”. وطالب في هذا الصدد فرنسا “بتنظيف المواقع النّووية”، مؤكدا أن هذه العملية “قطعت شوطا كبيرا لأن التلوث الإشعاعي ما زال يخلّف ضحايا إلى غاية اليوم”. واستطرد الرئيس، بقوله “فلتقم فرنسا بعلاج ضحايا التجارب النّووية،، فالعالم احتشد من أجل كارثة تشيرنوبيل، في حين أن التجارب النّووية في الجزائر تثير ردود أفعال قليلة بالرغم من أنها حدثت علنا وبالقرب من التجمعات السكنية”. ولدى تطرقه لتقرير بنيامين ستورا، حول الاستعمار أوضح رئيس الجمهورية، أن “ستورا مؤرخ لم يتماد أبدا” وكان “دائما قريبا من الحقيقة”، مضيفا أنه “حرر تقريرا وجهه لرئيسه، لكنه لم يُرسل لنا”. وفي مقارنة بين مبادرات الرؤساء الفرنسيين القدماء وما فعله إيمانويل ماكرون، اليوم، أقر السيد تبون أن “الرئيس ماكرون كان الأبعد في هذا الموضوع”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock