أخبار العالم

خبير: حفتر يستغل “كورونا”.. ويصعد هجماته على طرابلس

مليشيات حفتر واصلت قصفها أحياء متفرقة في طرابلس- جيتي

قال خبير ومحلل سياسي ليبي، إن قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، تصعد من هجماتها على العاصمة طرابلس، مستغلة انشغال العالم بفيروس “كورونا المستجد”.

 

وأوضح المحلل السياسي الليبي صلاح البكوش، أن الوضع في ليبيا مرشح للتصعيد، والمعارك محتدمة في طرابلس.

وأضاف البكوش، أن قوات حفتر لا تستطيع التقدم على الأرض، وطائراتها لم تعد ذات فعالية، بعد أن ساعدت تركيا حكومة الوفاق الليبية، المعترف بها دوليا، على تنصيب مضادات للطيران في طرابلس (غربا).

وتابع بأن قوات حفتر لجأت إلى القصف المدفعي والصاروخي لمطار معيتيقة بطرابلس، وميناء العاصمة، وحتى الأحياء المكتظة بالسكان.

وتنازع قوات حفتر الحكومة الليبية على الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط، وتشن منذ 4 نيسان/ أبريل الماضي، هجومًا للسيطرة على طرابلس، مقر الحكومة.

وشدد البكوش، وهو مستشار سابق للمجلس الأعلى للدولة (نيابي استشاري)، على أن المعارك محتدمة على الأرض، خاصة بمحاور الرملة (غرب مطار طرابلس القديم) والخلاطات، وعين زارة، والزطارنة (جنوبي طرابلس)، في محاولة من قوات حكومة الوفاق لاستهداف المدافع وراجمات الصواريخ (غراد)، التي تقصف العاصمة.

وقال إن العالم مشغول حاليًا بأزمة لم يسبق لها مثيل (فيروس كورونا المستجد)، والبعثة الأممية في ليبيا لا تعمل (منذ استقالة رئيسها غسان سلامة مطلع الشهر الجاري)، وحفتر ومصر والإمارات مقتنعون بأن هناك حلا عسكريا (لحسم الوضع في طرابلس)، لذلك فالموقف مرشح للتصعيد في المرحلة المقبلة، وما يحدث من اشتباكات دليل على ذلك.

ورسميًا، لم يُعلن في ليبيا حتى الاثنين عن تسجيل أية إصابة بالفيروس، أو حتى حالة اشتباه، فيما أصاب أكثر من 350 ألف شخص في العالم، وتوفي ما يزيد على 15 ألفًا منهم، أغلبهم في إيطاليا والصين وإسبانيا وإيران وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية، بينما تعافى أكثر من 100 ألف.

واستدل البكوش على ترجيحه احتدام القتال بتصريح وصفه بـ”الغريب” لأحمد المسماري، الناطق باسم قوات حفتر، حيث قال إن “الهدنة كانت فترة راحة للإرهابيين، وسندخل إلى طرابلس بعد انتهائها”.

وشدد على أن حفتر لم يتوقف بتاتًا عن إطلاق النار في أية مرحلة من المراحل، وحتى بعد أن حاولت تركيا وروسيا في موسكو (كانون ثاني/ يناير الماضي) التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، فقد رفض حفتر التوقيع.

ولفت إلى أن مؤتمر برلين الدولي، في 19 كانون ثاني/ يناير الماضي، دعا إلى وقف إطلاق النار في ليبيا، وحث قرار أصدره مجلس الأمن الدولي، في الشهر التالي، على الأمر ذاته، لكن حفتر استمر في قصف طرابلس.

وبمبادرة تركية روسية، بدأ في 12 كانون ثاني/ يناير الماضي، وقف لإطلاق النار بين الحكومة وقوات حفتر.

وأضاف البكوش أن لجنة “5+5” العسكرية (5 ضباط ممثللين للحكومة الليبية + 5 ممثلين لحفتر) لم تتوصل إلى حل.

وتابع بأن حفتر لم يستجب حتى بعد أن دعت الأطراف التسعة، وهي تضم دولًا بينها الولايات المتحدة الأمريكية، إلى وقف إطلاق النار، لمساعدة الحكومة على مواجهة فيروس “كورونا المستجد” الذي يجتاح العالم.

ودعت كل من الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، هولندا، بريطانيا، الولايات المتحدة والجزائر، في 17 مارس/آذار الجاري، كافة أطراف النزاع الليبي إلى هدنة إنسانية لمواجهة الفيروس.

ورغم إعلانها، السبت الماضي، ترحيبها بالهدنة، إلا أن مليشيات حفتر واصلت قصفها أحياء متفرقة في طرابلس بصواريخ غراد، ما أوقع العديد من الضحايا بين المدنيين.

وتنشغل دول العالم كافة حاليًا بمكافحة “كورونا المستجد”، الذي أجبر دولا عديدة على إغلاق حدودها، وتعليق رحلات الطيران، وتعطيل الدراسة، وفرض حظر تجول، وإلغاء فعاليات عديدة وتعليق التجمعات العامة، بما فيها الصلوات الجماعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock