مرأة وأسرة

خبراء يؤكدون أهمية قرارات مجلس الوزراء القانون لمكافحة الكيانات الإرهابية الجديدة

قرّرت الدولة تعزيز المنظومة القانونية لمكافحة الإرهاب وكل الأفعال التخريبية، من خلال إصدار نصوص معدلة ومتممة في قانون العقوبات، وكذا استحداث قائمة للأشخاص والكيانات الإرهابية. ويرى مختصون أنها إجراءات “إيجابية” تتماشى والأشكال الجديدة للجريمة المرتبطة بالظاهرة.

تعكف وزارة العدل، على استكمال التفاصيل الأخيرة المتعلقة بإعادة تصنيف كل الافعال التي تقع تحت طائلة “الفعل التخريبي والإرهابي” التي تنص عليها المادة 87 مكرر من قانون العقوبات.

يأتي ذلك، تماشيا وقرارات القيادة العليا للبلاد الرامية إلى تعزيز الاستجابة القانونية، لعديد من الأنشطة المهددة للأمن الوطني والعمومي، والتي يرتكبها أشخاص أو منظمات مستغلة “الفراغ” القانوني.

وفي السياق، صادق مجلس الوزراء، الأحد، على مشروع أمر يتضمن تعديل الأمر رقم 156-66 المؤرخ في 8 جوان 1966 المتضمن قانون العقوبات “بهدف تعزيز المنظومة القانونية لمكافحة الإرهاب”.

وأفاد “باستحداث قائمة وطنية للأشخاص والكيانات الإرهابية”، وهو إجراء معمول به في كثير من الدول العالم، حيث يعتد في هذه القائمة في التعامل الأمني، مع كل من يستوفي جملة من الصفات التي تضعه في صنف “الإرهابي” سواء كشخص أو كمنظمة.

هذه التدابير القانونية، المعلنة، يمكن اعتبارها، ترجمة تنفيذية، لقرار المجلس الأعلى للأمن الصادر في اجتماعه ليوم 18 ماي الماضي، عندما تناول “الأفعال العدائية المرتكبة من قبل ما يسمى بحركتي “رشاد” و«الماك”، التي ترمي إلى محاولة زعزعة استقرار البلاد والمساس بأمنها”، قبل أن يقر بوضعهما “ضمن قائمة المنظمات الإرهابية والتعامل معهما بهذه الصفة”.

ووصف الخبير القانوني، بوجمعة صويلح، تعديل قانون العقوبات من أجل التصدي للأفعال الإرهابية “بالمستحسن”، وقال لـ وسائل الاعلام، إن المعمول به في “الأفعال التي تتعلق بالأعمال التخريبية والمساس بالأمن القومي أو الأمن الوطني، أن يلجأ إلى استكمال التشريع بالتتمة لمواد قانون العقوبات”.

ويضيف بأن التعديلات، قد تطال التشريعات المتعلقة بالمصالحة الوطنية والوئام المدني، مشيرا إلى ضرورة ألا يقوم “المشرع أو السلطات العمومية باللجوء إلى تشريعات خاصة بظرفية زمنية محددة، ومن المستحسن أن يتم ذلك ضمن قانوني العقوبات والإجراءات الجزائية”.

وشدّد على أهمية توّخي ما يفيد السياسة العامة الجنائية التي تتناسب مع هذه القضايا “التي تمس بأمن المجتمع وتخل بالنظام العام والطمأنينة لدى السكان”، وأن تراعى الخصوصية الجزائرية دون شرط اقتباس تجارب أو تدابير دول أخرى.

وقال: “فلتكن هذه المعالجة في إطار قانوني داخلي شامل، يجرّم الأفعال التخريبية والتي تخدش المجتمع”.

وبشأن استحداث قائمة وطنية لأشخاص وكيانات إرهابية، اعتبر الخبير في الشؤون الأمنية والاستراتيجية بن عمر بن جانا، أنه “قرار إيجابي” من الناحية العملية، لأنه “يحدد عددا من المواصفات التي يدرس من خلالها الأشخاص أو المنظمات”.

وأفاد بأهمية تحديد الصفات القانونية التي يمكن من خلالها تصنيف شخص أو كيان في خانة الإرهاب “حتى لا يمكن خلط النشاط الإرهابي والسياسي”، في ظل استعمال هذا الأخير للتغطية أو تبرير عديد التصرفات التي تهدد الأمن القومي.

وختم المتحدث، بأن تعزيز المنظومة القانونية بهذه التدابير سيمنح القدرة للجهات المختصة على تصفية وغربلة الأشخاص والمنظمات التي تمس بالأمن والاستقرار الوطني.

وتحدد المادة 87 مكرر من قانون العقوبات عددا من الأفعال التي تدخل ضمن خانة النشاط التخريبي والإرهابي، ومن المحتمل أن يتم توسيع القائمة لتشمل أنشطة أخرى خاصة ما يتعلق بالأنشطة السيبرانية على مواقع التواصل الاجتماعي التي سجلت مستويات قياسية من الأعمال التحريضية على ارتكاب تصرفات خطيرة على أمن الأفراد والمجتمع وتهدّد الوحدة والانسجام الوطنيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock