أخبار العالم

تفاصيل جديدة عن دور محمد بن سلمان في تمويل صفقة القرن.. تعرف عليها

كشفت صحيفة الأخبار اللبنانية عن تفاصيل جديدة حول دور ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، في تمويل ودعم صفقة القرن التي يعتزم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الإعلان عنها بعد شهر رمضان.

ووفقا للصحيفة اللبنانية، فإن محمد بن سلمان عرض على الرئيس الفلسطيني محمود عباس 10 مليارات دولار للقبول بخطة السلام الأمريكية التي تهدف إلى مزيد من تصفية القضية الفلطسينية.

وقالت “الأخبار” إنها توصلت لتفاصيل هذا العرض من خلال تقارير مرسلة من الممثلية الأردنية في رام الله، إلى وزارة الخارجية والمغتربين الأردنية في عمان.

العرض السعودي جاء في تقارير بعث بها رئيس مكتب تمثيل الأردن في رام الله، خالد الشوابكة، أرسله للخارجية بعد لقاءات جمعته مع مجدي الخالدي، المستشار الدبلوماسي للرئيس الفلسطيني، وبشارة العزة، مستشار عباس وصهر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني في ديسمبر 2017.

تقدم ابن سلمان بهذا العرض خلال زيارة قام بها عباس إلى السعودية في نوفمبر 2017.
اقرأ أيضا: مترجم| كيف نامت دول الخليج في “سرير إسرائيل” ونسيت القضية الفلسطينية؟

خلال لقاء بين ولي العهد السعودي وعباس أبلغ ابن سلمان الرئيس الفلسطيني تفاصيل صفقة القرن، وطلب منه قبولها والسير بها.

تضمن العرض السعودي إنشاء سفارة فلسطينية في قرية أبو ديس، بالضفة الغربية، والتي تقع على مشارف القدس المحتلة.
10 مليارات دولار

كما تضمن العرض السعودي تقديم عشرة مليارات دولار لتحسين الوضع الداخلي في أراضي الضفة الغربية، وترتيب وضع اللاجئين وتوطينهم، بحيث تقوم السعودية بتحسين أوضاعهم المستقبلية.

وفقا للصحيفة فإن “ابن سلمان سأل عباس ما هي ميزانية حاشيتك سنويا، فردّ عباس: لست أميرا ليكون لدي حاشية. فأوضح ابن سلمان: كم تحتاج السلطة ووزراؤها وموظفوها من مال؟” فأجاب عباس: “مليار دولار”، فردّ ابن سلمان: “سأعطيك 10 مليارات دولار لعشر سنوات إذا وافقت على الصفقة”.

لكن أبو مازن اعترض على الطرح، معتبرا أن ذلك سيؤدي إلى نهاية حياته السياسية.

خلال اللقاء أبلغ ابن سلمان الرئيس الفلسطيني بأن “الأمريكيين مستعدون لمنح الفلسطينيين الأرض التي يعيشون عليها وستكون لهم، والمطلوب من السعودية ودول عربية أخرى توفير الدعم المالي لدعم الفلسطينيين وإنشاء مشاريع في أراضي الضفة الغربية ستؤدي إلى ازدهار اقتصادي وتوسع في مناطق (C , B)”.

وعد ابن سلمان أيضا بأن السعودية ستدعم السلطة بمبالغ تتجاوز 4 مليارات دولار مبدئيا.

اقرأ أيضا: بين التطبيع الرسمي والرفض الشعبي.. الوجه القاتم والوجه المشرق من العملة
تخوف عباس

في المقابل “شرح عباس لمحمد بن سلمان الوضع القائم، وأنه لن يستطيع تقديم أي تنازلات فيما يتعلق بالمستوطنات وحلّ الدولتين والقدس، وأن لديهم تأكيدات بأن الأمريكيين لن يقدموا أي مقترحات جدية (مكتوبة) لعرضها، بل سيتبعون التكتيك نفسه الذي طُبّق سابقاً (وعد بلفور)، وأن أي ضغوط من أي جهة ستدفع السلطة إلى حل مؤسساتها وتحميل إسرائيل مسؤولية إدارة الأوضاع في الأراضي المحتلة”.

نقلت الأخبار اللبنانية عن التقرير الأردني أن الجانب الأمريكي “أقنع محمد بن سلمان بأن هبّة القدس (بعد إعلان ترمب اعترافه بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال) لن تستمر أكثر من شهر، وسيعود الوضع إلى ما كان عليه سابقاً، وسيتم تجاوزه بسهولة، خصوصاً إذا تناست الأردن ومصر ما جرى، حيث إن الدول العربية غير مهتمة كثيراً بموضوع القدس، وكذلك الدول الإسلامية الأخرى”.
دور الإمارات

تضمن تقرير آخر أرسله الشوابكة لوزارة الخارجية الأردنية في 26 ديسمبر 2017 تعليقا على لقاء وزراء الخارجية العرب الذي كان مقررا عقده في عمان في شهر ديسمبر 2017.

نقل الشوابكة عن الخالدي قوله إن “السلطة لا تعوّل على لقاء وزراء الخارجية المزمع عقده في عمان قريباً، لأن وجود الإمارات العربية ضمن المجموعة يؤكد بلا شك أن الاجتماع لن يخرج بأي نتائج إيجابية (مبادرة ولدت ميتة)”.

اقرأ أيضا: مترجم| السعودية والإمارات تمولان حفتر و”سيسي السودان” وعسكر الجزائر

أضاف التقرير أن “تأجيل الاجتماع الذي كان مزمعاً عقده يوم 23 ديسمبر 2017 كان بإيعاز من الإمارات لمصر”.

كرر الشوابكة تحذيرات مستشار عباس من أن “الذي سيدفع الثمن في النهاية هو الأردن وفلسطين”، لافتاً إلى أن وزيرة السياحة السابقة، لينا عناب، نقلت أيضاً عن عباس تأكيده مرتين، خلال التقائه بها، أن “القدس والمقدسات مسؤولية أردنية هاشمية وأن الذي سيدفع الثمن الأردن وفلسطين”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock