أخبار الوطن

تصوير طالبي الدعم و المساعدات…الإذلال بعينه

 في الوقت الذي يتنافس فيه كبار أثرياء العالم على الأعمال الخيرية، وخاصة في العالم العربي، حيث تخصص بعض البلدان جائزة لأحسن الخدمات الإجتماعية والإنسانية، ، وهي الدول التي تعول كثيرا على الأعمال الخيرية، لبعث التنمية في المناطق النائية، كونها من أهم مقومات بناء المجتمع، وإعتمادها على المبادرات الإنسانية والتطوعية التي يقوم بها الأفراد، ومما لا شك فيه، أن طبقة الأثرياء ورجال الأعمال يعول عليهم كثيرا في مثل هذه الأعمال والنشاطات تفتقر الجزائر إلى مثل هذه الجمعيات المدعومة من طرف رجال المال والأعمال وأصحاب العلامات التجارية ، الذين تركوا المجال للدولة المصدر الوحيد لهذه الجمعيات بالموارد المالية، وهو ما جعلنا نستفسر عن غياب مثل هذه المبادرات الخيرية.

بعيدا عن الأرقام الرسمية، ولماذا لا تعيش الجزائر حربا تنافسية في البر والإحسان في مثل هذه الظروف الصحية التي تعيشها البلاد ، يحاول كل متعامل إقتصادي او جمعية مغازلة الفقراء و الباحثين عن الدعم بهدف الإشهار لا غير تحت شعار …صورني راني ندير في الخير … وكسب ود الزبائن بوعود تخصيص عائداتهم للفقراء والجمعيات الخيرية، أم أن الثري الجزائري يتصدق بيمينه دون أن يعلم شماله، ولمعرفة العلاقة التي تربط أثرياء الجزائر بالأعمال الخيرية.

تتعدد الحملات الإغاثية التي تتناقلها وسائل الإعلام الإجتماعي و طرق إنتشارها ، من صور و فيديوهات و منشورات ، و بكل الأساليب التي تتيحها التطبيقات المختلفة ، و ما أن تنتشر إحدى هذه الحملات حتى تضج مواقع التواصل بحالات من الإستنكار من سوء إستخدام صور المستفيدين و نشرها بطريقة تهين المستفيد تناولت حالات الإستنكار العديد من الأراء التي ترى بأن التصوير للمستفيد هو حالة من الإهانة له ، و إستغلال للحاجة التي جعلته يتوجه للمؤسسات المعنية بتقديم المساعدات .

ما يلح بضرورة التطرق الحقيقي لهذه الظاهرة إن كان هناك ضرورة للتصوير و في حال توفر بديل فهل هناك وسائل أخرى للتوثيق للجهات المانحة ، هل من حاجة لمدونة سلوك تضبط عملية التصوير أثناء التوزيع و يرى بعض أصحاب العلامات التجاربة أن التصوير خلال توزيع المساعدات بحاجة إلى مدونة ضبطية تحكم الجمعيات الخيرية أثناء التعامل مع المستفيدين منها ، فقضية تصوير المساعدات أثارها فيديو تناقلها النشطاء على مواقع التواصل الأجتماعي لأطفال يتلقون محافظ في حالة من الإنكسار و الخجل ، ما أثار غضب وحفيظة البعض ورأوا فيها إهانة للإنسانية

العربي سفيان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock