حول العالم

بوادر تغير بموقف السودان من أزمة الملء الثاني لسد النهضة

مسؤول: السودان وافق على مقترح إثيوبي لأزمة الملء الثاني بعد مراعاة عدة شروط

في تطور لافت لأزمة الملء الثاني لسد النهضة، كشف مسؤول سوداني، الأحد، عن تفاصيل جديدة قد يترتب عليها تغير موقف السودان من الأزمة.

وقال مسؤول بوزارة الري السودانية، رفض ذكر اسمه، وفقا لوسائل الاعلام  “استلمنا مقترح اتفاق جزئي من إثيوبيا، الأسبوع الماضي، حول الملء الثاني وتشغيل سد النهضة”.

ولم يوضح المسؤول تفاصيل المقترح الإثيوبي، إلا أن العضو السابق في الفريق الممثل للسودان في مفاوضات سد “النهضة”، أحمد المفتي، قال في تصريحات إعلامية قبل أيام إن إثيوبيا عرضت اتفاقا جزئيا على السودان يمكن أديس أبابا من الملء الثاني لسد “النهضة” في يوليو/ تموز المقبل، بتنسيق مع القاهرة والخرطوم، ويزود الأخيرتين بكل المعلومات اللازمة أثناء الملء.

وتابع المسؤول: “السودان وافق على الاتفاق المرحلي (مقترح من قبل إثيوبيا) بعد مراعاة عدة شروط وهي: وجود ضمانات سياسية وقانونية مباشرة من المجتمع الدولي، وأن يستمر الالتزام الجزئي من قبل إثيوبيا حتى الوصول إلى اتفاق شامل وقانوني ملزم”.

وأضاف أن الشروط تتضمن كذلك “أن لا يشمل الاتفاق الجزئي اتفاق تقاسم المياه، بجانب وضع مدى زمني للتوصل إلى اتفاق شامل حول أزمة السد لا يتعدى الستة أشهر، والتوقيع على كل ما تم الاتفاق عليه في الفترة السابقة”.

وأوضح أن مصر “ستكون جزءا من المبادرة الإثيوبية والتفاوض حول الملء الثاني والتشغيل لسد النهضة”، فيما لم يصدر تعقيب رسمي من القاهرة بالخصوص حتى الساعة الـ17:10 ت.غ.

وسيمثل قبول السودان بهذا الاتفاق الجزئي “تحولا لافتا” في موقفه بالنسبة لقضية السد، خاصة أنه سبق أن اتفق مع مصر في الأسابيع الماضية على ضرورة أن يكون “الاتفاق شاملا”.

وأشار المسؤول السوداني إلى أن “إثيوبيا بدأت في وضع شروط تعجيزية بتقاسم المياه”.

وأكد أن “سد النهضة ينبغي أن يكون وسيلة تعاون بين الدول الثلاث، وليس وسيلة للهيمنة”.

وبشأن التخوفات بشأن الملء الثاني، قال المسؤول السوداني: “لن تحصل كارثة ومفآجات”، و”القيامة لن تقوم بالملء الثاني لسد النهضة كما يتصور السودانيون”.

من جهتها، حذرت مسؤولة بوزارة الخارجية السودانية، خلال لقاء عقده مسؤولون سودانيون مع إعلاميين، من التعبئة السياسية التي تقودها الحكومة الإثيوبية واعتبرتها مضرة بملف سد “النهضة”.

وأضافت المسؤولة (التي طلبت عدم الكشف عن هويتها) أن “التعبئة والتحشيد لإثيوبيا بأن السودان ومصر يعملان ضد أفريقيا لا يأتي بخير”.

وشددت على ضرورة “ارتباط الاتفاق حول الملء الثاني بضمانات سياسية وقانونية مباشرة”.

وتُصر أديس أبابا على ملء ثانٍ للسد بالمياه يُعتقد أنه في تموز/ يوليو وآب/ أغسطس المقبلين، بعد نحو عام على ملء أول، حتى وإن لم تتوصل إلى اتفاق.

بينما تتمسك القاهرة بالتوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي يضمن لها استمرار تدفق حصتها من مياه نهر النيل.

وفي المقابل، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول كبير، الأحد، قوله إن السودان رفض مقترحا إثيوبيا بشأن الملء الثاني لسد النهضة الذي تشيده أديس أبابا على النيل الأزرق، ما يعمق الخلاف الإقليمي بشأن المشروع.

وتعلق إثيوبيا آمالها في التنمية وتوليد الطاقة على سد النهضة، في حين يشعر السودان بالقلق بشأن تدفق المياه إلى سدوده وتخشى مصر من أن يؤثر على إمداداتها من المياه.

وتقول أديس أبابا إنها ستبدأ الملء الثاني لخزان السد بعد هطول الأمطار الموسمية هذا الصيف وهي خطوة يعارضها السودان ومصر ويطالبان باتفاق ملزم بشأن ملء وتشغيل السد الذي تبلغ تكلفته عدة مليارات من الدولارات.

وأرسل السودان ومصر الأسبوع الماضي رسائل تطالب مجلس الأمن الدولي ببحث القضية.

وقال المسؤول السوداني البارز لرويترز، إن الاقتراح الإثيوبي بشأن الملء الثاني ليس حقيقيا ووصفه بأنه وسيلة لكسب الوقت. وأضاف أن أي اقتراح من هذا القبيل يجب أن يكون تحت رعاية وسطاء الاتحاد الأفريقي وأن يشمل جميع الأطراف.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه أن إثيوبيا طرحت شروطا مستحيلة تتعلق بتقسيم حصة المياه التي يعتبرها السودان خارج نطاق المفاوضات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock