أخبار ثقافية

المجتمع المدني مطالب برفع مستوى الوعي

الدكتور عبد النبي زندري - المركز الجامعي أخاموخ:

أرجع الدكتور عبد النبي زندري، أستاذ علم الاجتماع الثقافي، بالمركز الجامعي الحاج موسى أق أخاموخ بعاصمة الأهقار، أسباب التفشي الرهيب والمخيف للجريمة في المجتمع، إلى فقدانه للتنظيم الاجتماعي واللحمة والوعي الاجتماعيين، مشيرا لـ «الشعب» أن هذه العوامل نجم عنها فقدان المجتمع للهوية الاجتماعية، بسبب الفسيفساء التي أصبحت تشكّل معظم المجتمعات المتنوعة بعدد من الثقافات والعادات والتقاليد، ممّا أدّى إلى اندثار ما يعرف بالتنطيم الاجتماعي الذي كان يميّز المجتمعات قبيل تغيرها عن ما كانت عليه الآن.

يرى عبد النبي زندري في نفس السياق، أن التوسع السكاني الذي تشهده المدن جراء التوسع العمراني، والتنقلات التي يقوم بها الأشخاص، سواء رسمية أو غير رسمية، من نفس البلد أومن بلدان أخرى، ينجم عنه غياب اللحمة الاجتماعية بين السكان، وبذلك ينجر عنه فقدان التكافل بين أفراد المجتمع، إلى أن أصبحنا نشاهد حدوث الأمور غير اللائقة دون إتخاذ موقف اوحتى نهي المنكر، وبذلك نجسّد مقولة «تخطي راسي» كأن الأمر لا يعنينا.
في نفس السياق، أكّد المتحدث أن غياب النظام الإجتماعي يؤدي إلى العجز في بعض الأحيان على مجابهة هذه الأخطار، ناهيك عن الأمور النابعة عن ضعف التنشئة الاجتماعية، وغياب الهوية في بعض الأماكن ممّا يؤدّي إلى زيادة في تفشي الجريمة بسبب التركيبة الاجتماعية المختلفة.
في هذا الصدد، أكّد أستاذ علم الإجتماع الثقافي على مختلف فعاليات المجتمع المدني بضرورة لعب دورهم، وهذا برفع مستوى الوعي وتنشئة الأجيال المستقبلية، من خلال خلق الروابط الاجتماعية بالأنشطة المرافقة والأنشطة المحورية لتنظيم المجتمع، مشدّدا على ضرورة خلق ما يعرف بتواصل بين الأمن الرسمي والأمن الاجتماعي، والذي بدوره إن تحقق سيكون هناك تكامل مع الأمن الرسمي، ومنه يساهم بشكل كبير في الحد وحتى القضاء على الجريمة، ممّا يؤدي كذلك إلى خلق وعي بالمواطنة، خاصة وأن مصالح الأمن بمختلف مصالحها لطالما تدعو إلى خلق سياسة إتصالية جوارية يكون فيها المواطن الحلقة الأساسية لتحقيق معادلة الأمن.
تطرّق المتحدث إلى أهمية تحرك الجمعيات ودورها في تحقيق مجتمع واع ومتطور بأفكاره وتلاحمه فيما بينه، بعيدا عن كل العوامل التي من شأنها أن تمزق أو تشرذم لحمته، مؤكدا في هذا الصدد على دور المجتمع المدني في الدول الغربية في القضاء على الجريمة بالنشاط والبرامج الهادفة التي تستثمر في المجتمع والمواطن بشكل خاص.
هذا وشدّد عبد النبي زندري على ضرورة إعادة هيكلة المجتمع من طرف الأشخاص الذين يتمتّعون بوعي، وهذا من خلال إنشاء جمعيات مختلفة الأنشطة وفي شتى المجالات، من أجل أن نصل إلى تحقيق تشكيل تنظيم إجتماعي واع يؤدي بنا مع المستقبل إلى القضاء على الجريمة إلى أبعد الحدود.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التحقق البشري


إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock