أخبار ثقافية

المؤتمر السادس حول ثقافة العيش المشترك

الجمعية الجزائرية للدراسات الفلسفية

المؤتمر السادس حول ثقافة العيش المشتركتنظم الجمعية الجزائرية للدراسات الفلسفية، مؤتمرها السنوي السادس، يومي 25 و26 أفريل الجاري تحت شعار “ثقافة العيش المشترك” بفندق “الشاطئ الأزرق” باسطاوالي. وسيحضر لمناقشته مجموعة كبيرة من الأسماء الفكرية، جزائرية وعربية من مرجعيات متعددة، حتى يكون بالإمكان إنارة الموضوع من جوانبه الكثيرة المتعددة.

وجاء في ديباجة الملتقى أن التنوع الثقافي والفكري والهوياتي لا يمثل قناعات ورؤى فكرية ظرفية، ولا هو مطلب ثقافي تمليه أسباب وظروف وقتية محددة في التاريخ، بل هو ضرورة تفرضها الحياة الإنسانية نفسها، فهو يمثل فيما نتصور قضية وجودية لا قضية خيارات، كما يبدو ذلك لدى الكثيرين منا، لذلك لا تكفي الحلول التوفيقية الظرفية التي تستهدف الخفض المؤقت من الصراعات أو الحروب في إرساء ثقافة للعيش المشترك، بل هي تتخطى ذلك إلى البحث عن أفق إنساني أكثر رحابة واتساعا، يقوم على مبادئ التآخي والعدل والاعتراف والكرامة، التي هي مبادئ وجودية وليست ثقافية أو سياسية فحسب.

وجاء أيضا أن ثقافة العيش المشترك تصدر عن الذات الإنسانية صاحبة الإرادة الحرة المبدعة، تلك الإرادة التي تحترم التباين وكل أشكال التنوع؛ دينية كانت هذه التباينات أم دنيوية، إلى الحدَ الذي لا يصبح فيه تقبّل الآخر والاعتراف بوجوده مجرد عاطفة عابرة آنية، بل ضرورة تفرضها الحياة نفسها، ويبررها العقل وأنواره طالما أن الحياة لا يمكن لها أن توجد وتستمر من دونها.

وأضافت الديباجة أن هذا الشكل من الفهم والمقاربة هو أولوية الأوليات بالنسبة لنا نحن اليوم في الجزائر، فالعيش المشترك ضمن مجتمع يسوده التنوع والاختلاف يمدنا ـ كعس ما يروج له المتشائمون وأصحاب الأيديولوجيات المغلقة القاتلة ـ بفرص كبيرة لإثراء الحياة الاجتماعية وإغنائها، بما يمدها بدينامكية اجتماعية نشطة بنّاءة، تعمل على خفض التوترات والعنف، وتصنع الاستقرار والتمدن الذي نريده لهذا البلد.

❊لطيفة داريب

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التحقق البشري


إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock