أخبار العالم

“الغارديان” تثير شكوكا بأرقام “كورونا” من الصين

ووهان الصينية لم تسجل منذ خمسة أيام أي إصابة محلية بحسب السلطات- جيتي

اهتمت صحيفة “الغارديان” البريطانية في عددها اليوم الثلاثاء، بالأرقام التي تأتي من الصين، بشأن الإصابات بفيروس كورونا المستجد، مثيرة شكوكا بشأنها.

وفقا للإحصاءات الرسمية، فقد هزمت الصين الفيروس التاجي، الذي بات وباء عالميا، على مدى الأيام الخمسة الماضية، إلا أن الصحيفة في تقريرها الذي ترجمته “عربي21” شككت بذلك، ناقلة مخاوف محلية صينية من فبركة الحكومة في بكين للأرقام الصادرة.

وأبلغت السلطات الصحية عن حالة واحدة جديدة محليا بكورونا المستجد، لمريض في مقاطعة قوانغدونغ مصاب إثر تأثره بشخص أتى من السفر من الخارج.

وفي ووهان، مركز تفشي المرض، والمنطقة الأكثر تضررا في البلاد، أفاد مسؤولون أمس الاثنين بيوم خامس دون حالات جديدة.

وقالت الغارديان إن محللين وسكانا في الصين أعربوا عن مخاوفهم بشأن الإحصائيات الرسمية التي تحدثت عن توقف تسجيل حالات إصابة بالفيروس محليا لأيام بشكل متعمد.

لكن الصحيفة ذكرت: “رغم أن خبراء الصحة العامة قالوا إن الوضع في الصين تحسن بشكل كبير -بفضل عمليات الفحص الواسعة النطاق وإجراءات الحجر الصحي والفصل الاجتماعي- إلا أن كثيرين شككوا في صحة الأرقام المعلنة”.

ونقلت الصحيفة عن أحد السكان، ويُدعى “وانغ” قوله إنه يشعر بـ”قلق شديد بشأن وجود الكثير من المصابين الذين لا تظهر عليهم الأعراض في ووهان”.

وحذر من أنه “بمجرد عودة الناس إلى العمل من جديد، سيصابون جميعا”.

وظهرت ادعاءات بظهور حالات إصابة جديدة في ووهان عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وصفتها السلطات بأنها “شائعات”.

لكن، يوم الثلاثاء، أعلنت السلطات رسميا تسجيل حالة جديدة في تلك المنطقة التي انطلق منها الفيروس.

ويخشى الأهالي في الصين من إعطاء القادة في البلاد الأولوية لإعادة تشغيل الاقتصاد، على حساب القضاء على الفيروس بشكل حاسم.

وكتب أحد مستخدمي الإنترنت ردا على مقال نشره متطوع في ووهان يشكك في الإحصاءات: “أي شخص عاقل يشك في هذه الأرقام”.

ووفقا لتقرير للإذاعة العامة في هونج كونج، الإثنين، قال السكان إن المستشفيات في ووهان رفضت فحص المرضى الذين ظهرت عليهم أعراض.

وأفادت وكالة أنباء “كيودو” في اليابان في مطلع الأسبوع، أن طبيبا محليا قال إن عدد الحالات تم التلاعب بها، لا سيما مع زيارة الرئيس شي جين بينغ في وقت سابق للوهان، ما دفع إلى “الإفراج الجماعي عن المرضى المصابين”.

ويتساءل النقاد أيضا عن سبب عدم احتساب المرضى الذين تم شفاؤهم والذين أعيد اختبارهم على أنهم إيجابيون. فقد أظهرت البيانات الصادرة عن مراكز الحجر الصحي في ووهان أن احتمال أن يتعافى المرضى الذين تم اختبارهم بشكل إيجابي مرة أخرى ما بين 5 في المئة و10 في المئة، وفقا لـ”جلوبال تايمز”، التي تديرها الدولة.

وقال مسؤولون في ولاية هوبي، إن هؤلاء المرضى لن يتم تسجيلهم كحالات مؤكدة جديدة، لأنهم تم إحصاؤهم في السابق.

ويضيف: “على الرغم من أن الحجر الصحي في هوبي ربما يكون قد جنب مئات الآلاف من الإصابة، وفقا لمنظمة الصحة العالمية، فقد رفع معدلات الوفيات بالفيروس داخل المقاطعة نفسها مقارنة بالمناطق الأخرى، حيث لم تستطع المستشفيات هناك استيعاب الأعداد الكبيرة من المصابين”.

وبعد بلوغ المرض لذروته في مقاطعة هوبي قبل حوالي شهر بإصابة نحو 15 ألف شخص، فإن المسؤولين الصينيين بدأوا الآن بتخفيف الإغلاق الكامل، وسمحوا الأسبوع الماضي لبعض سكان مقاطعة هوبي بالذهاب إلى أعمالهم في المناطق الأقل خطورة، بشرط حصولهم على شهادة طبية تفيد بعدم إصابتهم بفيروس كورونا.

وبحسب موقع “بلومبرغ” فإنه لا يزال أمام الصين طريق طويل للتعافي الكامل، فهناك خطر من أن يتفشى الفيروس مرة أخرى، حتى مع تضاؤل أرقام المصابين في مقاطعة هوبي إلى أرقام أحادية.

 

ونوه الموقع إلى أن الصين تواجه كذلك مخاوف حقيقة من “استيراد حالات مصابة بالفيروس من الخارج”.

ويقول: “لقد تضرر الاقتصاد الصيني من تفشي المرض وإجراءات احتوائه الصارمة، حيث تطلب الشركات التي أصيبت بأزمة نتيجة الفيروس تدخل الدولة لإنقاذها، وتحاول الصين تسهيل التمويل من أجل إبقاء ملايين الشركات الصغيرة على قيد الحياة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock