أخبار الوطن

العثور على 13 جثة لمهاجرين أفارقة والبحث عن 8 مفقودين

المدير المكلف بالهجرة بوزارة الداخلية

أكد السيد حسان قاسيمي المدير المكلف بالهجرة على مستوى وزارة الداخلية، العثور مؤخرا على 13 جثة تعود لمهاجرين أفارقة، على مستوى الشريط الحدودي بين الجزائر والنيجر، لقوا حتفهم بسبب العطش داخل الأراضي النيجرية، إثر تخلي شبكة للمهربين عنهم على بعد 80 كلم من الحدود مع الجزائر، مشيرا إلى أن أفراد هذه الشبكة يكونون قد أوهموا الضحايا بأنه يمكن الوصول إلى الجزائر سيرا على الأقدام في مدة قصيرة، كون المسافة الفاصلة بين البلدين لا تتجاوز كيلومترين أو ثلاثة.

وأوضح السيد قاسيمي أن العثور على هؤلاء المهاجرين الذين تاهوا في فيافي الصحراء، تم خلال الفترة الممتدة من 30 سبتمبر إلى 2 أكتوبر الجاري، بعد أن قام بعض البدو الرحل النيجريين بنقل جثث هؤلاء الضحايا  إلى الأراضي الجزائرية.

وأشار نفس المسؤول إلى أنه من  بين المتوفين يوجد أطفال  و3 نساء، فيما تم إنقاذ إمرأة واحدة تتواجد حاليا بمستشفى عين قزام، متأسفا لكون رضيعها الذي كان برفقتها والبالغ من العمر سنة واحدة فارق الحياة.

وأوضح المدير المكلف بالهجرة على مستوى وزارة الداخلية أن السلطات العسكرية، جندت وسائل كبيرة لهذا الغرض، حيث سخرت مروحيات ووحدات للدرك الوطني والحماية المدنية من أجل البحث وإنقاذ بقية المهاجرين الذين يقدر عددهم بثمانية (8) فقدوا على مستوى الحدود مع النيجر.

وإذ ذكر في سياق متصل بأن هؤلاء المهاجرين، عادة ما يأتون إلى الجزائر من أجل التسول، أبرز قاسيمي مساعي الجزائر لضمان الرعاية الصحية لهم، «لاسيما بعد أن ثبتت إصابة العديد منهم بداء السل الذي يعرف انتشارا كبيرا بين أوساط هذه الفئة»، مسجلا في هذا الصدد وفاة مهاجر من الرعايا الأفارقة بمستشفى بني مسوس منذ يومين.

ويأتي تصريح السيد قاسيمي ليفند التقارير المغلوطة التي عادة ما تنشرها وسائل إعلام أجنبية حول موضوع المهاجرين، بزعمها أنه يتم التخلي عنهم في الصحراء الجزائرية وذلك رغم المساعدة الإنسانية الممنوحة لهم.

وسبق لمسؤول الداخلية أن أكد بأن الجزائر خصصت مبلغا  يفوق 12 مليون دولار خلال السنوات الأربع الماضية لفائدة هؤلاء المهاجرين، فضلا عن قيامها بعمليات إنسانية، لاسيما في موريتانيا وحدود مالي، لأجل تحويل مساعدات إلى هذه المناطق، تتضمن كميات هامة من الأغذية والأدوية ومولدات الطاقة والخيم.

ومن بين العمليات الإنسانية التي قامت بها الجزائر، التكفل بالمصابين بحمى التيفوئيد من ضمن هؤلاء اللاجئين، من خلال توفير مستشفى متنقل بمنطقة تينزاواتين وفتح مركز للتكوين المهني.

وقد كذبت الجزائر مرارا ما تتداوله التقارير الأجنبية، والتي زعمت آخرها، التخلي عن 13 ألف مهاجر في الصحراء الجزائرية، لاسيما وأن هؤلاء يقطعون مسافة 500 كلم في الصحراء قبل أن يصلوا إلى الجزائر وقد تعرضوا إلى أضرار جسدية خلال هذا الشوط الذي يقطعونه.

وتأتي مثل هذه التقارير في وقت تبدي فيه الجزائر استغرابها لعدم تواجد المنظمات غير الحكومية التي تطلق مثل هذه التقارير في الميدان، لتوفير الوسائل الهامة لرعاية هؤلاء، لاسيما الغذاء والنقل وتقاسم الأعباء مع الدول التي تعاني من هذه الظاهرة. مما يثير الكثير من التساؤل حول وجود أجندة هامة على المستويين الإقليمي والدولي ذات الصلة بمسألة الهجرة، والتي تستهدف تنصيب مراكز استقبال في بعض الدول الإفريقية.

للإشارة، كانت الجزائر قد أغاثت خلال السنة الماضية 50 ألف مهاجر وأنقذت 32 ألف نيجيري من الموت المؤكد وذلك بإطعامهم وإيوائهم قبل تحويلهم إلى أغاديس بوسائلها الخاصة، وقطع ما يعادل مسافة 3 آلاف كيلومتر من أجل تسليمهم لسلطات النيجر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التحقق البشري


إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock