أخبار الوطن

الشعب يخلد مآثر المجاهد القائد قايد صالح

مجالس وسجلات تعاز عبر الوطن

أكد العديد من المواطنين أن الراحل قايد صالح لعب دورا أساسيا في الحفاظ على أمن البلاد واستقرارها، كما بادر إلى تلبية مطالب الشعب من خلال تغليبه الحل الدستوري في مواجهة الأزمة السياسية حتى تنظيم انتخابات رئاسية، الأولى من نوعها في تاريخ البلاد في 12 ديسمبر الجاري.

وقال المواطن عمر بأحميد (طبيب من غرداية)، إن الراحل “رمز من رموز الثورة التحريرية” وأنه بفضله حافظت الجزائر على السلم والأمن في أحلك الأيام. وأوضح مصطفى أورار (البليدة) أن الفقيد “أثبت خلال الأزمة السياسية الأخيرة أنه أب للشعب الجزائري حيث سيرها بحكمة وببصيرة.

وأشارت الأستاذة فايزة بوراس (جامعية باتنة) أن الراحل كان “أحد مصادر الطمأنينة للمواطنين من خلال التعهدات التي كان يطلقها في خطاباته حين دخلت الجزائر أصعب مراحلها”. وعبر المواطن مجدوب الطيب (أدرار) عن امتنانه لقايد صالح نظير “ما قدمه للجيش الوطني الشعبي والسهر على تأمين الحدود وتقديم الرعاية الصحية لسكانها والوقوف إلى جانبهم في السراء والضراء”.

كما أكد السيد جديدي بلقاسم (خنشلة) عن “اعتزاز الشعب الجزائري بكل ما قدمه الفقيد من خدمات منها سهره شخصيا على الحفاظ على أرواحهم وممتلكاتهم في أصعب مرحلة”. أما الشاب روابح بلال (سطيف) فقال إن الراحل كانت له “مواقف بطولية أهمها حفاظ الجيش الشعبي الوطني على دماء الجزائريين وتحقيق مطالبهم المشروعة وتجسيد إرادتهم على أرض الواقع”.
الفريق المجاهد من المسؤولين المخلصين لشعبهم

من جهتها، أفادت سعيدة سفوان من بلدية معاتقة (تيزي وزو) أن “الفريق المجاهد يعد من المسؤولين المخلصين لشعبهم بدليل أنه رافق الحراك الشعبي في جميع مراحله إلى غاية تحقيق مطالب الشعب”. بدوره، كشف المقدم العايب عبد الكريم (المديرية المركزية للعتاد بوزارة الدفاع الوطني) أن “الفريق المجاهد يعتبر بالنسبة لجميع المستخدمين العسكريين الأب المثالي”، مؤكدا أنه “عرف ببصيرة حادة وحنكة وروح وطنية عاليين مستمدة من الثورة التحريرية المجيدة”.
المواطنون يقدمون التعازي بباتنة

وبباتنة، أشاد الوالي فريد محمدي بخصال الفقيد الفريق أحمد قايد صالح، وقدم تعازيه ومواساته لعائلة الفقيد الذي أفنى حياته في خدمة الجزائر، حيث وقع صباح أمس، رفقة السلطات المدنية والعسكرية على سجل التعازي، بمركز الإعلام الإقليمي بحضور جمع غفير من المواطنين وأقارب الفقيد. وكان مركز الإعلام الإقليمي بباتنة قد فتح أول أمس، الاثنين أبوابه للمواطنين لتقديم التعازي، وقد خيم الصمت والسكون وسط المعزين وبدا على وجوههم الحزن العميق على فقدان المجاهد القائد الذي جمع الجزائريين على كلمة واحدة. وأكد المعزون من مختلف شرائح المجتمع الذين توافدوا منذ الصباح على المركز أن الراحل أعطى كل شيء للجزائر، منوهين بتحمله المسؤوليات الجسام في هذا الظرف العسير الذي تمر به البلاد وأشادوا بدوره في عصرنه المؤسسة العسكرية.
الناحية العسكرية الخامسة تفتح سجل التعازي للمواطنين

بقسنطينة، بادرت قيادة الناحية العسكرية الخامسة بفتح سجل للتعازي بمركز الإعلام الإقليمي بحي القصبة، لاستقبال المعزين من المواطنين في رحيل المجاهد الفريق أحمد قايد صالح، والذين قدموا من كل حدب وصوب لتقديم التعازي. وأجمع من التقتهم “المساء” على أن الفقيد ظل حريصا على أمن الجزائر وعلى العبور بها إلى بر الأمان حتى سلم الأمانة قبل أن يغادر الحياة.

من جهتها، وضعت السلطات الولائية تحت تصرف المواطنين عشر حافلات لنقلهم بالمجان ذهابا وإيابا لحضور مراسم تشييع جثمان بمربع الشهداء بمقبرة العالية بالجزائر العاصمة وهذا ابتداء من الساعة الرابعة صباحا من أمام قصر الثقافة محمد العيد آل خليفة، كما تم تخصيص حافلتين عن كل بلدية من بلديات الولاية الاثنتي عشر، على الساعة الرابعة صباحا، بعد التجمع أمام مقرات البلديات، وهو الحال بالنسبة الخروب التي وضعت هي الأخرى تحت تصرف مندوبيات علي منجلي الثلاث، بالتنسيق مع جمعيات المجتمع المدني حافلات بالمجان لكل من يرغب في الالتحاق بركب العزاء.

وخرج بعض الطلبة أمس، في إطار حراكهم الطلابي الأسبوعي في الثلاثاء 44 لكن بشكل مغاير عن كل أسبوع من خلال وقفة رمزية في ساحة عميروش وسط مدينة قسنطينة، على إثر فقدان الفريق قايد صالح رافعين شعارات تحذر من “استغلال وفاته سياسيا”. كما أطلق شباب الولاية حملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحت شعار “تحية عسكرية من كل بيت” ترحما على روح المجاهد القايد صالح، مؤدين التحية العسكرية.

وبموافقة بلدية الخروب، نصب المواطنون خيمة عزاء أمس، بساحة الشهداء (وسط المدينة)، شهدت إقبالا منقطع النظير لسكان البلدية والبلديات المجاورة، وهو الحال بالنسبة لوسط المدينة حيث قامت مجموعة من الشباب بالتنسيق مع المجتمع المدني بنصب خيمة عملاقة بوسط المدينة لتلقي التعازي. من جهته، فتح مركز الإعلام الإقليمي الشهيد “محمد ماضي” بالبليدة والجلفة سجل تعاز في وفاة الفريق أحمد قايد صالح، حيث توافد جمع غفير من لمواطنين الذين بدت عليهم ملامح التأثر والحزن لفقدان أبرز الشخصيات الجزائرية.

وشهد مركز الإعلام الإقليمي بوسط مدينة البليدة (باب السبت) منذ مساء أول أمس، تشكل طوابير من المواطنين من مختلف فئات المجتمع لتقديم واجب العزاء، حيث أكد قائد المركز الرائد عبيدة برش، أن “قيادة الناحية العسكرية الأولى بادرت بفتح سجل للتعازي للمواطنين إلى غاية ساعة متأخرة من ليلة الاثنين إلى الثلاثاء، مشيرا إلى أن العبارات التي كتبت على هذا السجل تعكس الاحترام الذي يكنونه له وكذا الحزن الذي يشعرون به لفقدانه. كما استقبل مركز الإعلام الإقليمي التابع للناحية العسكرية الأولى بالجلفة، جموع المعزين من مختلف شرائح المجتمع في طوابير طويلة عكست صور التضامن وجسدت التفاف الجزائريين حول جيشهم في كل الظروف لاسيما في أوقات المحن.
خيم للتعازي بالجلفة

كما قام الشباب وفعاليات المجتمع المدني بولاية الجلفة بنصب خيم لاستقبال المعزين، عرفت حضور مئات المواطنين الذي قدموا تعازيهم في سجلات التعازي، مؤكدين أن المبادرة عربون وفاء للرجل الذي كان له الفضل في بقاء مؤسسة الجيش بقياداتها وأفرادها إلى جانب الحراك الشعبي حماية له وسندا قويا لاستمرارية الدولة وحمايتها من أطماع أعداء الأمس واليوم. ولم تقتصر خيم التعازي على عاصمة الولاية، بل تعدتها لمدن الكبرى وعدد من البلديات على غرار مسعد وعين وسارة.
خيمة عملاقة بعنابة

وبعنابة، بادرت مجموعة من المواطنين أمس، بنصب خيمة عملاقة بساحة الثورة (وسط المدينة) وفتح سجل تعاز إثر رحيل المجاهد الفريق أحمد قايد صالح ومواساة لعائلته وذويه في هذا المصاب الجلل، حيث كان التوافد تلقائيا وكبيرا على الخيمة التي علقت بداخلها صور الفقيد الذي قاد الجزائر إلى بر الأمان بحنكته وتبصره، كما قال السيد إبراهيم رحمون أحد رفاق المرحوم القدامى في حديث مع مجموعة من الشباب، مؤكدا أن “التاريخ سيسجل أن هذا الرجل كان حاميا للجزائر”. وقد استحسن المواطنون المبادرة خاصة لاستحضار خصال الفقيد ومسيرته إبان الثورة التحريرية وإنجازاته كقائد لأركان الجيش الوطني الشعبي حسب شهادات بعض المارة، وستبقى هذه الخيمة مفتوحة لاستقبال المعزين.
سجل عزاء ببومرداس

وفتح القطاع العملياتي بالناحية العسكرية الأولى لبومرداس أمس، من جهته للمواطنين سجل عزاء في فقيد الجزائر للفريق أحمد قايد صالح يبقى مفتوحا طيلة أيام الحداد، حيث قدم المُعزون من سلطات ولائية ومواطنين وممثلين عن المجتمع المدني تعازيهم معبرين عن عميق تأثرهم لرحيل القايد، طالبين الله أن يتغمد روحه ويلهم ذويه وكل الجزائر جميل الصبر والسلوان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock