مرأة وأسرة

الرئيس تبون يتحدث عن 50 فاسدا بالجزائر والحراك والساحل وقضايا عربية

تكلم رئيس الجمهورية في حوار مع قناة الجزيرة عن قضايا عديدة، وطنية واستراتيجية، وتحدث عن الفساد والحراك وعلاقة الجيش بالرئاسة ومنطقة الساحل وما يدور في محيط الجزائر، وقضايا أخرى.

قال الرئيس عبد المجيد تبون في مقابلة صحفية ستبثها قناة الجزيرة مساء اليوم، إن “الحراك المبارك الأصلي أنقذ الدولة الجزائرية من الذوبان والجزائر كانت تحت سيطرة عصابة”.

‎أثار رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة مواضيع عديدة في حوار مع قناة الجزيرة، من بين ما قاله فيه: “العصابة سرقت مئات الملايير من الدولارات وحولتها إلى الخارج”.

الخمسون فاسدا

‎وأضاف في هذه النقطة “العصابة كانت ترغب في استغلال مرض الرئيس السابق للاستيلاء على السلطة لخمس سنوات أخرى”.

وتكلم الرئيس تبون عن ” حجم الفساد في الفترة السابقة كان كبيرا وإلى اليوم مازلنا نكتشف امتداداته الظاهرة وغير الظاهرة”.

وللتدليل على حجم الفساد ‎الذي وصفه الرئيس بأشكال مختلفة منها “تحوله في فترة ما إلى تقليد من تقاليد الدولة”، قال تبون إن “خمسين شخصا فقط احتكروا الاستيراد في الحقبة الماضية وكانت لهم السلطة المطلقة والقرار في اختيار من يحق له الاستثمار في الجزائر”.

وقال الرئيس إن “‎العدالة حجزت واسترجعت جميع ‎الممتلكات الظاهرة للعصابة وارجاعها إلى خزينة الدولة”.

وأشار الى العمل “مع الدول الصديقة في أوربا والعالم لمساعدة الجزائر في اكتشاف واسترجاع الأموال المنهوبة”.

الحراك المبارك

وفي حديثه عن الحراك المبارك، والأصيل، قال رئيس الجمهورية إن ” 13 مليون جزائري أنقذوا الجزائر من العهدة الخامسة وتمديد الرابعة”، وبفضل “وعي الشعب تجاوزت الجزائر مرحلة الخطر”.

وأضاف “الحراك الأصيل انتصر بفضل سلميته تحت حماية مصالح الأمن والجيش”، وتابع “المسيرات الأخيرة مجهولة الهوية وغير موحدة فكريا لا في المطالب ولا في الشعارات وهي بالمئات”، وفي الختام ذكر أن “خمسين ولاية جزائرية لا تشهد أية مسيرات في الفترة الأخيرة”.

التيار الإسلامي في الجزائر

ومما قاله الرئيس في حواره مع صحفي الجزيرة، عبد القادر عياض، “الجزائر شهدت أول ربيع عربي بعد في أحداث أكتوبر 1988”.

واسترسل في الحديث عن “الجزائر (التي) تخلصت من الإسلام الإيديولوجي إلى غير رجعة”، بالقول إن “التيار الإسلامي الناشط في الجزائر يختلف عن باقي التيارات الإسلامية في الدول الأخرى”

العلاقة بين الرئاسة والجيش

وعن العلاقة بين الرئاسة والجيش، قال الرئيس تبون إنها “علاقة طبيعية والجيش الجزائري مؤسسة دستورية تقدس دستور الدولة”.

المستهدفون

وتحدث رئيس الجمهورية عن استهداف أطراف خارجية للبلد بقوله: “الجزائر مستهدفة بالتآمر لأنها لا تسمح هي بدورها بالتآمر على البلدان العربية”. وأضاف “‎نحن مستهدفون أيضا لأننا بلد لا مديونية خارجية عليه، وبالتالي مستقل القرار وصاحب سيادة”.

“مشعل الشعوب المضطهدة”

وأكد ان “الجزائر تحمل مشعل فلسطين والصحراء الغربية والشعوب المضطهدة”، وعليه أضاف قوله: “يريدون إسكات صوت الجزائر وهذا لن يحدث”.

في الشأن الخارجي، قال الرئيس تبون “لسنا نحن من لدينا مشكل مع المغرب ولكن المغرب من لديه مشكل معنا”، وزاد على ذلك: “قضية الصحراء الغربية بين أيدي اللجنة الأممية لتصفية الاستعمار منذ أربعة عقود”، و”الأمم المتحدة تعتبر أن الصحراء الغربية مستعمرة”.

وتحدث أيضا عن موقف الجزائر الثابت من الصحراء الغربية و”لا نقبل بالأمر الواقع مهما كانت الظروف” وأن “الرئيس الصحراوي ابراهم غالي غادر إسبانيا برخصة من الدولة الإسبانية”.

“طرابلس خط أحمر”

وعن موقف الجزائر من ليبيا الدائم والثابت، قال الرئيس تبون “رفضنا أن تقع أول عاصمة مغاربية وإفريقية طرابلس، في قبضة المرتزقة والجزائر كانت على استعداد للتدخل بصفة أو بأخرى لمنع سقوطها”.

وأضاف “حينما قلنا أن طرابلس خط أحمر كنا نقصد جيدا ما نقول، والرسالة وصلت لمن يهمه الأمر”.

وتابع “طلبنا خلال حضوري مؤتمر برلين إجراء انتخابات عامة في ليبيا تحت إشراف الأمم المتحدة”.

وربط الرئيس ما حدث لليبيا بما يحدث في مالي وقال “تأثر مالي ودول الساحل جاء فعليًا بعد اهتزاز استقرار ليبيا”، بسبب “قوافل محمّلة بالأسلحة الثقيلة والخفيفة تم رصدها بالأقمار الصناعية متجهة إلى منطقة الساحل ولم يتم منعها وإيقافها!”.

“تقوية جيشنا بشكل أكبر”

وهو ما دفع الرئيس تبون لتقديم القراءة التالية: “مثل هذا السلوك يهدف إلى تطويق الجزائر لتسهيل اختراقها ولهذا السبب نسعى إلى تقوية جيشنا بشكل أكبر”، والتأكيد على “المناورات العسكرية للجيش في الفترة الأخيرة لضمان جاهزيته لأي طارئ”.

ومما قاله في معرض الحديث عن ليبيا الآتي: الأشقاء الليبيون طلبوا أن تتم المصالحة الليبية في الجزائر، وهذا ما أكده رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية في زيارته الأخيرة للجزائر.

اللوبيات الثلاثة..  و”لوموند”

وأشار الرئيس تبون الى ثلاثة لوبيات موجودة في فرنسا لا تحمل الجزائر في القلب، وهي “لوبيات لا يتوافق أحدهم مع الآخر، الأول من المعمرين الذين غادروا الجزائر بعد الاستقلال وورّثوا حقده لأحفادهم والثاني امتداد للجيش السري الفرنسي في فترة والثالث متكون من جزائريين اختاروا الوقوف مع فرنسا”.

وقال الرئيس بشكل جازم إن “الجزائر التي تحدثت عنها “لوموند” ليست هي الجزائر التي نعرفها”.

القضية التي لا تتغير بالتقادم

توقف الرئيس تبون في حواره مع قناة الجزيرة عن موقف الجزائر من ام القضايا العربية، وقال إن “مواقفنا من القضية الفلسطينية لا تتغير لا بالتقادم ولا بالتخاذل”.

وأضاف “كل الدول العربية اتفقت سابقا على مبدأ الأرض مقابل السلام مع المحتّل لكن اليوم، لا سلم ولا أرض، فلماذا التطبيع!؟”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock