أخبار الرياضة

«الخضـــر» يـــــعبرون إلى المربـــــع الذهبـــي .. وحلـــم التتويـــج متواصــل

رغم صعوبة المأمورية إلى غاية ضربات الترجيح

تأهل المنتخب الوطني رسميا للمربع الذهبي من نهائيات كأس أمم إفريقيا الجارية وقائعها بمصر إلى غاية 19 من الشهر الجاري، بصعوبة كبيرة بعدما انتهى الوقت الرسمي والإضافي بنتيجة التعادل بهدف في كل شبكة، لتبتسم ضربات الترجيح للخضر في الأخير بـ (4 – 3) بعد تألق حامي عرين المنتخب «رايس الوهاب مبولحي» في سلسلة ركلات الجزاء، ليضمن بذلك أشبال الكوتش «جمال بلماضي» المشاركة في المربع الذهبي لسابع مرة في تاريخ مشاركات المنتخب في نهائيات كأس أمم إفريقيا.
يواصل المنتخب الوطني مغامرته الإفريقية في نهائيات كأس أمم إفريقيا 2019، بعدما عانى الأمرين ضد المنتخب الإيفواري في أصعب لقاء خاضه رفقاء القائد «رياض محرز» منذ انطلاق بطولة كأس أمم إفريقيا 2019 وكانت بالمقابل أفضل مواجهة خاضها رفقاء القائد «سيري دي».
كتيبة «بلماضي» لعبت لقاء بطوليا لكنها صعبت على نفسها الفوز باللقاء الذي كان في متناولها، بعدما تمكنت من افتتاح باب التهديف مبكرا عن طريق «سفيان فيغولي»، لكنها بعد ذلك أهدرت عددا كبيرا من الأهداف الحقيقية لقتل اللقاء في المرحلة الأولى والثانية، خصوصا بعدما ضيع هداف الخضر «بغداد بونجاح» ضربة جزاء في (د 38) كادت أن تكون منعرج اللقاء بعدما عاد الأفيال في النتيجة في المرحلة الثانية وكانوا على مشارف إضافة أهداف أخرى لولا تألق الدفاع تارة و»الرايس» تارة أخرى، لكن الأمر الإيجابي هو أن اللاعبين ورغم صعوبة اللقاء وخروج بعضهم من المباراة بسبب الضغط الشديد على غرار «بونجاح» الذي تم استبداله، إلا أنهم بقوا مركزين بشكل كبير وهو ما أكدوه في ركلات الترجيح التي وفقوا فيها وقادوا بها الجزائر إلى الدور نصف النهائي.

خروج «عطال» أثّر على الدفاع

انقلبت الأمور رأسا على عقب بعد خروج الظهير الأيمن «يوسف عطال» متأثرا بإصابة على مستوى الكتف في (د 29)، وهو ما دفع الكوتش «بلماضي» بالزج بالظهير الأيمن «مهدي زفان» في ثاني ظهور له منذ انطلاق كأس أمم إفريقيا بعد الأول ضد تانزانيا، ما أخلط الأوراق وجعل المدافع «ماندي» يتأثر بعض الشيء ويظهر بوجه شاحب مقارنة باللقاءات الماضية، كونه تحمل عبء اللقاء في منصبه وقام بتغطية هفوات «زفان» الذي لم يكن مركزا بشكل كبير طوال أطوار المواجهة، ومن دون شك سيتفطن «بلماضي» وطاقمه لهذا المشكل في مباراة نصف النهائي ضد المنتخب النيجيري، وقد يدفعه الأمر بالتضحية بثنائي المحور المميز (بلعمري وماندي) ليشرك الأخير على الجهة اليمنى لتغطية غياب «عطال» ويزج بالمدافع المحوري «طاهرات» بجانب «بلعمري» اللذان أبانا في وقت سابق بأنهما يشكلان ثنائيا مميزا.

«قديورة» الأفضل منذ انطلاق الدورة من الجانب الجزائري

وضع المدرب «جمال بلماضي» الثقة في متوسط الميدان «عدلان قديورة» وراهن عليه منذ انطلاق البطولة، حيث كلفه بمنصب اللعب كأول مدافع لعرقلة بناء هجمات المنافسين، وهو الأمر الذي جعل الناخب الوطني يتلقى وابلا من الانتقادات من قبل عشاق الخضر ورجال الإعلام الذين لم يتفهموا استدعاء صاحب  33 ربيعا الذي لم يلعب كثيرا مع فريقه نوتنغهام فوريست الإنجليزي الموسم الماضي، لكن خريج مدرسة «راسينغ كلوب باريس» رفع التحدي وأكد بأنه أحد أبرز اللاعبين من الجانب الجزائري خلال دورة مصر، حيث لعب كل المباريات التي خاضها المنتخب الوطني بنفس المستوى وقطع الأخضر واليابس على هجومات المنافسين، رغم أن الجزائر واجهت منتخبات قوية ومدججة بالنجوم على غرار المنتخبين السنغالي والإيفواري.

دفاع المنتخب يتلقى أول هدف

تلقت شباك الحارس «رايس الوهاب مبولحي» أول هدف منذ انطلاق العرس القاري الذي تحتضنه مصر، فبعدما صمد دفاع الخضر لأربع مباريات متتالية ارتكب خطأ كلفه أول الأهداف، وكان ورائه صخرة الدفاع «جمال بلعمري» الذي كان أفضل عنصر ضد كوت ديفوار بتدخلاته القوية وفطنته وبسالته الدفاعية طيلة  120 دقيقة، وهو ما يؤكد بأن لاعب الشباب السعودي ظلم في السابق من قبل المدربين الذين تعاقبوا على العارضة الفنية للمنتخب الوطني، وضيع وقتا كبيرا للبروز بألوان المنتخب الوطني هو الذي يقترب من نهاية مسيرته الكروية; كونه سيحتفل بعيد ميلاده الثلاثين يوم  25 ديسمبر المقبل، لكنه أمام فرصة لكتابة اسمه إلى الأبد وبأحرف من لؤلؤ بقيادة الجزائر إلى العبور لثالث مرة في التاريخ للنهائي والعمل على العودة بالتاج القاري الثاني للجزائر.

دموع (بلماضي، عطال وبونجاح) تصنع الحدث

صنعت دموع الناخب الوطني «جمال بلماضي» والظهير الأيمن «يوسف عطال» وهداف المنتخب الوطني «بغداد بونجاح» الحدث في مواقع التواصل الاجتماعي وبين كل الجزائريين الذين شاهدوا لقاء الخضر ضد الفيلة الإيفوارية، وجعل العديدين يتأثرون ويتضامنون معهم خصوصا ابن الباهية وهران الذي لام نفسه كثيرا بعد تضييع ركلة الجزائر التي كانت لتكون منعرج اللقاء وتساهم في تسيير رفقاء «محرز» لأطوار المباراة بأريحية، الأمر الذي جعله يعيش على الأعصاب منذ تضييعه الركلة ودفع الناخب الوطني لاستبداله، ليتأكد الجميع بأن الجيل الحالي يحمل الألوان الوطنية على جلده وفي قلبه، ما زاد من حلاوة التأهل إلى المربع الذهبي وجعل كل الجزائريين عبر التراب الوطني يخرجون تلقائيا من بيوتهم إلى الشوارع للتعبير عن فرحتهم وافتخارهم بأشبال «بلماضي» الذين أعادوا هيبة الجزائر قاريا.

«فغولي» يضيع لقاء نيجيريا بنسبة كبيرة

بعدما تأكد الجميع من انتهاء منافسة كأس أمم إفريقيا بالنسبة للمتألق «يوسف عطال» مبكرا مع المنتخب الوطني في نهائيات كأس أمم إفريقيا وغيابه رسميا عن مباراة نيجيريا، المقررة الأحد المقبل، بملعب القاهرة الدولي، صدم عشاق المنتخب الوطني بمشاهدة صور احتفال متوسط الميدان الهجومي «سفيان فغولي» بفرحة التأهل إلى المربع الذهبي، بعدما ظهر جد متأثرا بإصابة في قدمه اليسرى وكان يركض بصعوبة بالغة نحو زملائه لمقاسمتهم فرحة التأهل، وهو ما سيجعله من دون أدنى شك يضيع مباراة نيجيريا، ليكون اللاعب الثاني المهم في النهج التكتيكي للكوتش «جمال» الذي سيغيب عن المباراة الأصعب للخضر منذ انطلاق نهائيات كأس أمم إفريقيا بمصر.

3 لاعبين مهددين بالغياب عن النهائي ..

سيكون ثلاثة لاعبين جزائريين مهددين بالغياب عن المباراة النهائية في حالة ما إذا تمكن رفقاء الرائع «آدم وناس» من العبور إلى الدور النهائي، بسبب تلقيهم البطاقة الصفراء في الدورين ثمن وربع النهائي، ويتعلق الأمر بالظهير الأيسر «رامي بن سبعيني» الذي كان من بين أبرز اللاعبين فوق الميدان خصوصا في لقاء كوت ديفوار، بالإضافة إلى الدبابة «عدلان قديورة» الذي تلقى إنذارا في لقاء غينيا ويعتبر أفضل عنصر جزائري منذ انطلاق الدورة نظرا لمردوده المستقر في كل خرجات الخضر، رفقة «إسماعيل بن ناصر» الذي نال لقب أفضل لاعب فوق الميدان في لقاءي كينيا والسنغال، ويعتبر الثلاثي المذكور من بين أبرز العناصر التي يعتمد ويعوّل عليها الناخب الوطني «جمال بلماضي» كثيرا منذ انطلاق الدورة، وهو ما يجعلهم مطالبين باللعب بحذر وتركيز شديدين خلال مباراة نصف النهائي.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التحقق البشري


إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock