أخبار العالم

الجزولي حول فض الاعتصام بالقوة: هل بدأت السيساوية ؟!

أعلن د. محمد علي الجزولي رئيس حزب دولة القانون والتنمية السوداني ، في بيان له ، أن ثورة ديسمبر المباركة تحيط بها ثلاثة اخطار سيساوية ، مستنكرا سفك دماء الثوار الشرفاء الأطهار.
وأضاف أن “استنساخ الحالة السبساوية بالباء على نحو ما تم في تونس بالضغط الآقليمي والدولي لتسليم السلطة إلى قوي مدنية يسارية متطرفة تعمل على سلخ المجتمع من هويته وقيمه وتكبح جماح التيار الإسلامي لتجعله على هامش الحياة السياسية والإجتماعية تتخذ من الديمقراطية الموجهة والمتحكم فيها غطاءا دستوريا لتمرير أجندتها والاستجابة لشواغل الداعم الإقليمي والدولي ، لن يتعامل معه آسلاميو السودان بالإنحناء للعاصفة على نحو ماتعامل به آخوانهم من إسلامي تونس ذلك لإن الأخيرين قد خرجوا من السجون للتو بينما التيار الآسلامي وفصيله الأكثر فاعلية وقدرة على التدافع السياسي .
وتابع أن “استنساخ الحالة السيساوية على نحو ما تم في مصر من بين مخاطر تخدق بالثورة ، فرغم تجنيب قوات الشعب المسلحة بلادنا وشعبنا السيناريو السوري المدمر بعزلها للرئيس المخلوع إلا أن مؤشرات جدية ومقلقة تشير إلى إمكانية استنساخ الحالة السيساوية باختطاف الثورة وعسكرة الحكم وتنفيذ اجندة بعض المحاور الإقليمية المعادية للإسلام السياسي والديمقراطية معا والوكيل الإقليمي لصفقة القرن من هذه المؤشرات الجدية التي تحتاج إلي إجابات صادقة “.

وفيما يلي نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم
حزب دولة القانون والتنمية
بيان عاجل
حول فض الاعتصام بالقوة هل بدأت السيساوية ؟!
قال الله تعالى {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [النساء : 93] تخضبت سماء السودان صبيحة هذا اليوم بالدماء بعد أن هجمت قوات نظامية على المعتصمين السلميين العزل ونحن إذ نؤكد أن الاعتصام حق دستوري لا تجوز مصادرته والمنع منه نستنكر بأشد عبارات الاستنكار سفك دماء الثوار الشرفاء الأطهار لقد جرب النظام البائد هذه السياسة فجنى منها سقوطا مدويا وإنهيارا صادما وما انحازت قوات الشعب المسلحة للثورة إلا لتجنيب الشعب مزيدا من الدماء وفي ظل هذه المحنة الوطنية والازمة المتفاقمة يسرنا في حزب دولة القانون والتنمية ونحن نصدر هذا البيان ان نجعله بلغة فصيحة تفك طلاسم الموامرة وتكشف القناع عن وجه الخيانة القبيح لقد اعتدنا ان تكون مواقفنا السياسية واضحة وصريحة تمليها علينا قيمنا وأخلاقنا ولما كانت الاخطار المحدقة ببلادنا لا تصلح معها المواقف المرتبكة والمرتجفة والضبابية المتماهية إما مع العسكر وإما مع اليسار عاجزة من ان تختط لها خطا اصيلا خاصا بها لتخرج من محطة ردة الفعل ورجع الصدى وحتى نضع نقاطا في الحروف ونبرئ ذمتنا شهادة لله ثم للتاريخ نقول :
أولا :آن ثورة ديسمبر المباركة تحيط بها ثلاثة اخطار :
الاول : استنساخ الحالة السبساوية بالباء على نحو ما تم في تونس بالضغط الآقليمي والدولي لتسليم السلطة إلى قوي مدنية يسارية متطرفة تعمل على سلخ المجتمع من هويته وقيمه وتكبح جماح التيار الإسلامي لتجعله على هامش الحياة السياسية والإجتماعية تتخذ من الديمقراطية الموجهة والمتحكم فيها غطاءا دستوريا لتمرير أجندتها والاستجابة لشواغل الداعم الإقليمي والدولي وهذا السيناريو لن يتعامل معه آسلاميو السودان بالإنحناء للعاصفة على نحو ماتعامل به آخوانهم من إسلامي تونس ذلك لإن الأخيرين قد خرجوا من السجون للتو بينما التيار الآسلامي وفصيله الأكثر فاعلية وقدرة على التدافع السياسي _الحركة الإسلامية السودانية_قد خرج من السلطة للتو وما زال موجودا في مفاصل الدولة.
الثاني : استنساخ الحالة السيساوية على نحو ما تم في مصر فرغم تجنيب قوات الشعب المسلحة بلادنا وشعبنا السيناريو السوري المدمر بعزلها للرئيس المخلوع إلا أن مؤشرات جدية ومقلقة تشير إلى إمكانية استنساخ الحالة السيساوية باختطاف الثورة وعسكرة الحكم وتنفيذ اجندة بعض المحاور الإقليمية المعادية للإسلام السياسي والديمقراطية معا والوكيل الإقليمي لصفقة القرن من هذه المؤشرات الجدية التي تحتاج إلي إجابات صادقة :
* انتهاج طريقة للحوار خاطئة تستجيب لابتزاز قوى إعلان الحرية ثم تتراجع عنه في شراء للوقت وصناعة لحالة الضجر بما يعني تهيئة الرأي العام لجريمة التفويض .
* الإشارة إلى أن المجلس العسكري يمتلك شعبية كبيرة في تصريحات نائب رئيس المجلس وهذه لغة غريبة إذ من البديهي ان تكون لقوات الشعب المسلحة حاضنة شعبية وطنية لكنها ليست جمهورا سياسيا وقاعدة إنتخابية لها لأن الجيش ليس حزبا سياسيا بل حاميا للعملية السياسية والتنافس السياسي بنزاهة وحيادية.
* بروز الدعوة للتفويض بعد زيارة رئيس المجلس ونائبه لبعض دول المنطقة المرتبطة بتنفيذ ودعم وتمويل نموذج تفويضي استأصل الإسلاميين واغتال الديمقراطية ما رالت مصر تسيل منه دكوعا ودماء.
* التغير المفاجئ للخط التحريري لبعض القنوات الفضائية إذ بدات في التقليل من قوى إعلان الحرية والتغيير بعد مسلسل تضخيمها هذا التحول المفاجئ وإن نطر بعض الإسلاميين بسطحية إليه فهللوا وكبرو له إلا انه على المستوى الإستراتيجي يعمل على صناعة حالة سيساوية قابضة وماحقة لهم .
* إحتفاء هذه القنوات بالموكب المختطف يوم الجمعة امام القصر الذي اختطف من التوافق السياسي إلى التفويض بحضورها المبكر علما بانها لم تكن تشهد لتيار نصرة الشريعة منشطا بما يعنى علمها المسبق بما ستؤول إليه الأمور من الدعوة إلى التفويض في تنسيق إستخباراتي محكم .
هذه المؤشرات وغيرها كثير تبقى مصدر قلق جدي بحاجة إلى إجابات صادقة وخطَوات عملية جادة من المجلس العسكري باعتباره شريكا في عملية التغيير تثبت بعده التام عن أي محور إقليمي معلوم على وجه اليقين بمعاداته السافرة للإسلام السياسي والديمقراطية.
الخطر الثالث المحدق بالثورة :هو إنزلاق البلاد إلى فوضى عارمة تؤدي إلي أنهيار الدولة واستنساخ الحالة الحفترية في ظل وجود حركات مسلحة واصطفافات أيدلوجية وعرقية وتربص إقليمى ودولي.
إلا أن التحذير من السيناريو الثالث لا يعني بأي حال من الاحوال القبول بالسيناريوهين الاول والثاني وإنما يعني التعجيل بالتوافق السياسي على مشروع وطني خالص لا علاقة له بأي اجندة أجنبية يجنب البلاد الأخطار الثلاثة.
ولنتحدث بلغة اشد صراحة إن وجوة قوى مدنية علمانية على سدة الحكم تتدافع معنا بوسائل مدنية هو أقل خطرا من حكم عسكري على الطريقة السيساوية يرتبط بأجندة اجنية معادية للإسلام السياسي والديمقراطية تستخدم مشارط الاستئصال وتزيف إرادة الجماهير في انتخابات صورية لتعيد ذات سياسات النطام البائد بصورة أبشع.
واخطر من ذلك كله إنزلاق البلاد إلى فوضى عارمة وبحور من الدماء والدموع في ظل تحرش واستفزاز لقوات الشعب المسلحة وتسيد من قبل الدعم السريع للمشهد العسكري ورفع لشعارات الحركات المسلحة امام ابواب القيادة العامة للجيش وهي لم توقع اتفاقيات سلام بعد وفي ظل إنتشار واسع لخطاب الكراهية البغيض الذى قسم المجتمع على نحو حاد كل هذه الحيثيات تدل على أن الفوضى إذا بدأت لا تبقي ولا تذر .
إن المخرج الآمن من هذه الأزمة المتفاقمة جلوس الحكماء والعقلاء من القوى السياسية والمجتمعية بلا إقصاء على وجه السرعة للتوافق السياسي على رؤية شاملة للحل في حدها الأدني وتقديمها إلى المجلس العسكري وإدارة حوار موضوعي معه غير متعسف ولا مستفز بغية الوصول إلى إتفاق يحقق التراضي الوطني وينقلنا إلي فترة إنتقالية سلسة آمنة ومؤتمنة على تسليم السلطة بعد فترة الانتقال إلى حكومة منتخبة انتخابا حرا ونزيها .
ريثما يتم هذا التوافق السياسي سنطل نواجه ونفضح ونقاوم بكل الوسائل السلمية هذه الاخطار بلغة فصيحة ومواقف واضحة والرائد لا يكذب اهله نواجهها واقفين ونموت واقفين لا يستميلنا ذهب المعز ولا يرهبنا سيفه لأن امن شعبنا وبلادنا اعظم من أي حسابات رخيصة وصفقات سياسية حزبية ضيقة .
أيها الشرفاء من ابناء الوطن إن بلادنا تمر بمنعطف خطير فإن لم نعتصم و نجتمع اليوم فمتى نجتمع ؟!
الرحمة والغفران على أرواح الشهداء وأمنياتنا للجرحى بعاجل الشفاء.
حزب دولة القانون والتنمية
المكتب السياسي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التحقق البشري


إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock