أخبار الوطن

التعليمات الموجهة للولاة من طرف السلطات الجزائرية بخصوص الجرائد الالكترونيةلم تطبق

الدكتور " عمار عبد الرحمان" الخبير في علوم الإعلام والاتصال لـ: جريدة جادت الالكترونية

  الرئيس عبد المجيد تبون أمر ، الحكومة بتسوية الوضعية القانونية للصحف الإلكترونية الموطنة في الجزائر، ومعاملتها على قدم المساواة مع نظيراتها المكتوبة.

 أوضح الأستاذ الدكتور  عمار عبد الرحمان” الخبير في علوم الاعلام والاتصال في لقاء خاص وحصري مع جريدة “جادت الإلكترونية”  أن قرار الرئيس تبون محل إشادة، كونه تصحيحا لاختلالات قائمة، في انتظار أن تتضح طبيعة الترسانة القانونية لتنظيم القطاع.

وإن التعليمات الموجهة للولاة من طرف السلطات الجزائرية، بخصوص التعامل مع المواقع الالكترونية في ظل غياب الجرائد الورقية بسبب وباء كورونا، يجب تثمينه كونه يعتبر بديلا إعلاميا من شأنه تعويض الجرائد الورقية وتمكين المواطنين من الاطلاع على آخر الأخبار على اختلاف أنواعها وأشكالها، لكن وبالمقابل وجب الإشارة إلى التأخر الكبير الذي طبع هذا الإجراء، لقد كان كفيلا بوزارة الاتصال تحديدا تسريع وثيرة اعتماد المواقع الالكترونية، بعد أن أشرف وزير القطاع السيد عمار بلحيمر على أول ورشة خُصّصت للمواقع الالكترونية.

في حين يجب أن لا نهمل حقيقة باتت ظاهرة للعيان وتتمثل في انفراد المنصات الرقمية ( مواقع النواصل الاجتماعي) بالعملية الإخبارية، فبروز صحافة المواطن من خلال الفضاء الافتراضي أسّس لمفهوم ” fake news «” بإشاعة اخبار مغلوطة وتبني مبدأ الترهيب .

وأكد الأستاذ الدكتور  عمار عبد الرحمان” الخبير في علوم الاعلام والاتصال أن وزارة الاتصال قد تبنت سلسلة من الورشات التي كان من المفترض تنشيطها، إلا أنّ جائحة الكورونا حالت دون مواصلة العمل.

موضخا أن المواقع الإلكترونية في عز هذه الأزمة ساهمت بكثير و سمحت التواصل مع الشعب و اقتناء المعلومات اللازمة و معرفة كل الأحداث ، خاصة أن بعض الوزارات ، ومنهم وزارة الصحة ، و وزارة الدفاع يعملون على هذا المنوال ، عندهم مواقع خاصة بهم تسمح للقراء اقتناء معلوماتك ما يريد  و معرفة أخر المستجدات .

وأضاف الخبير ” عمار عبد الرحمان” أنه لا يعتقد بإمكان وزارة الاتصال الخوض في مجال اعتماد مواقع إلكترونية جديدة مشيرا  إلى أن هناك حوالي 86 موقع الكتروني معتمد من طرف الوزارة الوصية ، كما أنّ مسألة الإشهار لا تطرح على هذا المستوى فالقضية لا تتعلق بالوزارة فحسب بل هي بحاجة إلى قرار رئاسي، وبما أنّ الوضع الراهن لا يسمح لمناقشة قانون الإشهار والذي يحتاج إلى وقت لتمحيصه وتحليله وسن مواد جديدة عليه، تبقى المواقع الالكترونية تعمل بإمكانياتها الخاصة لحين زوال هذا الوباء. وخاصة أن هناك وجود إشكاليات أخرى تتعلق بالحق في الاستفادة من الإشهار العمومي، ناهيك عن مشكلة تدفق الإنترنت التي تصعب من تقديم خدمات ذات جودة وتعقد صعوبة التصفح على القراء.

وفي هذا السياق تطرق الخبير إلى أمر مهم بالاستثمار في التكوين و الرسكلة ، فالجزائر مثلها مثل بافي الدول المتحضرة، بحاجة ماسة إلى قفزة نوعية في الإعلام الرقمي، فهي مرغمة على تبني هذا المجال والاعتماد عليه ولن يتأتى ذلك إلا من خلال ضبطه والإسراع في تكوين صحفييه للتجاوب مع ما يتطلع إليه القارئ الإلكتروني. بغية إعطاء وجه مهني عصري ومميز للعمل الصحفي في الجزائر، تبعا للصعوبات التي باتت تؤثر سلبا على المهنة، نتيجة تراكم التشابكات السياسية، والاختلافات الأيديولوجية التي فرضت على الساحة الإعلامية على مدارالـ30 سنة الماضية موعد التعددية الإعلامية عقب دستور فيفري 1989، حيث يتعين اليوم على الجميع السعي لانتفائها وترقية جوانبها الإيجابية في ظل الجزائر الجديدة.

مراسل الجريدة: داودي أحمد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock