الاخبار المحلية

اختناق في حركة السير بتبسة

بسبب اعتماد مخطط نقل تجاوزه الزمن

يعاني سكان ولاية تبسة ببلدياتها الأمرين في تنقلاتهم اليومية، لقضاء حوائجهم أو الذهاب إلى عملهم، حيث تعرف محطات النقل بعاصمة الولاية وجميع البلديات حالة كارثية، من ضيق وعدم تهيئة وعدم توفر الضروريات التي يفترض أن تتوفر في محطات النقل العادية، خاصة على مستوى الولاية والدوائر الكبرى.

يأتي ذلك في ظل انعدام التهيئة والأمن، مما أدى إلى تفشي السرقة بالمحطات، التي تفتقد أيضا إلى واقيات وكراس وإنارة، إضافة إلى كثرة المنحرفين بها، الأمر الذي جعل الخوف يخيم على قاصديها، وهي الحالة الكارثية التي أصبحت عليها جميع محطات الولاية، مما يستوجب التفكير في حلول عاجلة، حفاظا على حياة وممتلكات المواطنين سواء الناقلين أو المسافرين من وإلى ولاية تبسة.

ففي الولاية، وانطلاقا من وسط المدينة نحو الأحياء السكنية أو العكس، خاصة على مستوى الطرق الرئيسية، تكاد حركة النقل تختنق، كما هو الحال في طريق قسنطينة، طريق عنابة (الطريق الذي يشق حي لرمونط)، طريق لاروكاد، الطريق الاستراتيجي، وجميع الطرق الفرعية نحو محطة باب الزياتين، والسوق الرئيسي للخضر والفواكه وبجوار حي “4 مارس المحاذي لمركز أمن الولاية، حيث تتشكل طوابير لا متناهية من السيارات والحافلات وسط زحمة الراجلين.

في رأي بعض الخبراء، أُنجز مخطط النقل منذ أكثر من 4 عقود على أساس عشوائي، وبعيدا عن المقاييس المعمول بها وطنيا، مما خلف مأساة يومية يعيشها أصحاب السيارات والراجلون والسكان بصفة عامة، وخلقت وضعا كارثيا يتطلب حلولا عاجلة قبل اختناق مدينة تبسة بصورة شاملة.

حسب ما أكدته مصادر من بلدية تبسة، فإن الجهات ذات الصلة، تفكر في تحويل خط السكة الحديدية إلى خارج المدينة، وتحديدا بجوار مطار تبسة الدولي، لاستغلال الخط الرابط بين محطة القطار نحو جامعة تبسة، على مسافة 8 كلم، وعرض 40 مترا، لإنجاز طرق بإمكانها امتصاص الاختناق على مستوى طريق قسنطينة.

كما أن مشروع تحويل طريق لاروكاد إلى خارج مدينة تبسة، بإمكانه القضاء على حوادث المرور القاتلة التي يشهدها دوما نفس الطريق، جراء السرعة المفرطة لشاحنات الوزن الثقيل القادمة من مختلف مناطق شرق البلاد، فموقع الطريق في الوقت الحالي، أصبح داخل النسيج العمراني أمام كثافة سكانية جد عالية، مع مرور أصحاب السيارات بسرعة جنونية، وهو ما يتسبب دوما في إزهاق الأرواح.

دفع هذا الأمر بالسكان في العديد من المرات، إلى القيام بحركات احتجاجية، مطالبين بتدخل الجهات المعنية لوضع ممهلات، وحسب العارفين بشؤون النقل بمدينة تبسة، فقد بات من الضروري تحويل العديد من المرافق الضرورية إلى المدينة الجديدة، منها المحطة الرئيسية للنقل البري، إضافة إلى القطب الجامعي والحماية المدنية، وغيرها من المرافق الأخرى، كما أن مفترق الطرق بوسط المدينة مقابل قاعة سينما المغرب، وأمام المسبح القديم للجيش، يبقى بحاجة ماسة إلى إنجاز أنفاق أرضية لتسهيل حركة المرور.

يعد قدم حافلات النقل الحضري التابعة للخواص، سواء بالولاية أو البلديات، خطرا على حياة المواطنين، فمن مظهرها الخارجي، يتكون لديك انطباع بأن النقل الحضري في ولاية تبسة ليس على ما يرام، لأن أغلب الحافلات تبدو مهترئة، ومنها ما يعلو الصدأ واجهاتها، حتى أن زجاج نوافذ بعضها مهشم، دون أن يتم استبداله أو تصليحه.

في هذا الصدد، يتساءل مستعملو هذه الحافلات عن دور الجهات المعنية في مراقبة هذه الحافلات، التي تتوقف في أغلب الأحيان بسبب عطب معين، بالتالي تتعطل مصالح المواطن بسبب هذه الظاهرة التي تحدث يوميا، دون تحرك الجهات المعنية والتزامها بالصمت.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التحقق البشري


خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....
عيدكم مبارك
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock