أخبار العالم

أذربيجان تعلن السيطرة على مدينة استراتيجية في “قره باغ”

الجيش الأذري يتقدم بشكل كبير في قره باغ- حساب وزارة الدفاع الأذربيجانية

أعلن الجيش الأذربيجاني، صباح الأحد، السيطرة على مدينة “شوشة” الاستراتيجية في إقليم “قره باغ” الذي يؤكد أنه محتل من أرمينيا.

وسبق أن أكدت أرمينيا أنه بعد ما يقرب من ستة أسابيع، تقترب الاشتباكات كل يوم من شوشة، في إشارة إلى حجم تقدم القوات الأذرية في حملتها لاستعادة السيطرة على المنطقة.

وأكدت أرمينيا السبت، وقوع “معارك شرسة” مع القوات الأذربيجانية ليلا قرب بلدة شوشة. وذكرت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأرمينية شوشان ستيبانيان، أن “معارك كثيفة وشرسة اندلعت ليلا قرب شوشة”.

وأعلنت أرمينيا أيضا وقوع عمليات قصف منتظمة خلال الليل استهدفت شوشة.

مدينة استراتيجية

وتتمتع المدينة الواقعة على قمة تل، وحوّلتها جروفها الصخرية قلعة طبيعية، بأهمية استراتيجية كبيرة.

وتقع على أراض مرتفعة فوق عاصمة المنطقة، ستيباناكرت، وعلى الطريق الرئيس الذي يربط المدينة بأراضي أرمينيا المجاورة، التي تدعم الانفصاليين.

وأفاد مسؤولون في “قره باغ” وأرمينيا، عن وقوع العديد من الهجمات جنوب شوشة في الأيام الأخيرة.

ووقعت اشتباكات “داشالتي”، وهي بلدة تقع عند أسفل جروف شوشة، وحول بلدة لاتسين في الجنوب.

ووصلت القوات الأذربيجانية أيضا إلى الطريق المؤدية جنوبا من ستيباناكرت، عبر شوشة ولاتسين، إلى الحدود الأرمينية.

ويعد هذا الطريق الرئيس عبر المنطقة، ويعني الاستيلاء عليه عمليا قطع شريان الإمدادات بالنسبة إلى الانفصاليين.

وتم إغلاقه للمرة الأولى الأربعاء الماضي، حيث ذكرت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأرمينية شوشان ستيبانيان حينها أن السبب كان جراء “عمليات بحث عن جماعات تخريبية محتملة”.

ويبدو واضحا حتى الآن أن الوصول إلى المنطقة يمثل مكسبا كبيرا لأذربيجان منذ بدء القتال.

وأعلنت أذربيجان، تكبيد القوات الأرمينية التي استهدفت المناطق السكنية والعسكرية، خسائر كبيرة في معداتها القتالية، خلال اشتباكات الليل على محاور مختلفة في جبهات القتال.

وأوضحت وزارة الدفاع الأذربيجانية في بيان، إن الاشتباكات تواصلت بشكل مكثف على محاور آغدره، وآغدام، وخوجاوند، وقوبادلي .

وأشارت إلى أن القوات الأرمينية اضطرت للانسحاب من بعض المناطق على خط الجبهة إثر تكبدها خسائر في الأرواح والتجهيزات العسكرية.

وأضاف البيان أن الجيش الأذربيجاني استطاع تدمير 4 دبابات أرمينية من طراز “تي-72” ومدفعيتين من طراز “دي-20″، إلى جانب عدة شاحنات محملة بذخائر.

وردا على اعتداء عسكري أرميني دموي في 27 أيلول/ سبتمبر الماضي، أطلقت أذربيجان عملية عسكرية لتحرير أراضيها في إقليم “قره باغ” الذي تؤكد أنه محتل من أرمينيا.

ومنذ بدء أذربيجان تحرير أراضيها المحتلة من جانب أرمينيا، تمكنت من استعادة السيطرة على 4 مدن و3 بلدات وأكثر من 200 قرية، فضلا عن تلال استراتيجية.

واستعادت باكو مساحات شاسعة من الأراضي الواقعة على الجانب الجنوبي لقره باغ، حيث قدر الخبراء أنها ظفرت بنحو 15 إلى 20 في المئة من الأراضي التي خسرتها في الإقليم، وسبع مناطق محيطة بها خلال التسعينيات.

لكن جزءا كبيرا من هذه الأراضي عبارة عن سهول، فيما سيكون القتال أكثر صعوبة في الممرات الضيقة والجبال.

بدورها، اعترفت القوات الموالية لأرمينيا في الإقليم، بمقتل أكثر من ألف عنصر، بينما لم تنشر أذربيجان أي أرقام عن خسائرها العسكرية.

في غضون ذلك، يتهم الجانبان كل طرف باستهداف المناطق السكنية بانتظام بالصواريخ والمدافع. وقد تأكد مقتل أكثر من 130 مدنيا من الطرفين.

وفر معظم المدنيين في قره باغ من القتال إلى أرمينيا، وتبدو ستيباناكرت في أيام عديدة مدينة أشباح مع دوي أصوات القصف وصفارات الإنذار في الشوارع المقفرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock