مرأة وأسرة

أجواء من الطمأنينة والأمل مشاركة مميّزة في”يوم التغيير” بولايات الجنوب

 

واصل أمس السبت، الناخبون بولايات الجنوب، الإدلاء بأصواتهم في اطار التشريعيات في أجواء تسودها الطمأنينة عبر كافة مكاتب التصويت لاختيار ممثليهم في المجلس الشعبي الوطني الجديد.

وتفاوت هذا الإقبال على مراكز الانتخاب حسب الولايات وما تعودت عليه في كل موعد انتخابي، مما يترجم إرادة الناخبين في بروز جيل جديد من النواب الشباب الذين يأملون أن يتبنّوا وبشكل أفضل هموم وانشغالات الساكنة والاستجابة لتطلعاتها بخصوص تحسين شروط الحياة وتنمية مناطقهم، حسب انطباعات رصدتها وكالة الانباء الجزائرية.

ومن بين هذه الآراء التي جمعت بمكاتب التصويت القريبة بحي “الشرفة” بوسط مدينة ورقلة، رأي الشاب ب. أحمد الذي يدلي بصوته لأول مرة بغرض ـ كما قال ـ “تشجيع طاقات صادقة من الشباب”، فيما تتطلع السيدة أحلام، من جهتها “إلى التغيير نحو الأفضل وتعزيز استقرار الوطن”.

وبولاية غرداية التي يفضّل فيها عادة الناخبون أداء واجبهم الانتخابي بعد الظهيرة، باستثناء الأشخاص المسنّين عموما الذين يقومون بالتصويت في الفترة الصباحية، فإن الشاب عبد القادر، الذي كان موجودا بمكتب التصويت “وريدة مداد”بوسط المدينة لم يخف “افتخاره” بالمشاركة في هذه الانتخابات التشريعية على غرار أي مواطن جزائري آخر “بغض النظر عن المترشحين المتنافسين”.

من جهته يرى عبد الرحمان، وهو جامعي من حي ثنية المخزن الشعبي (عاصمة الولاية)، أن “بروز نخبة جديدة محلية ذات كفاءة أصبح اليوم أمرا ممكنا” لأن المترشحين “هم بأعداد كبيرة”.

وبولاية أدرار يجري الاقتراع أيضا في ظروف جيدة مع “أمل التغيير نحو جزائر جديدة، حيث يلاحظ كثافة في أعداد الناخبين والناخبات بمكتب التصويت “مدرسة عائشة أم المؤمنين”.

واعتبر الناخب سليمان أقاسم، الذي أدلى بصوته بذات المكتب ورقة التصويت “بمثابة مساهمة في التغيير نحو هذه الجزائر الجديدة”، وبدورها أشارت المواطنة صحوي أمينة، أنها “أدت حقها وواجبها الانتخابي من أجل أن تنتصر الجزائر”، داعية إلى المشاركة “القوية” في هذه التشريعيات التي جاءت بميكانيزمات جديدة لتكريس الديمقراطية.

وبأقصى الجنوب الغربي للوطن وبالضبط بتندوف، يشهد مركز الانتخاب النسائي “فضيلة سعدان” حضورا “قويا” للمرأة بحضور ملاحظين وممثلي المترشحين. وأعرب الشاب قاسمي منير (22 سنة) عن “اطمئنانه بخصوص سير العملية الانتخابية التي حضرت لها السلطات العمومية كافة الشروط لضمان نزاهتها وشفافيتها”، وبولاية الوادي، شهدت عديد مكاتب التصويت توافدا “محتشما” نسبيا للناخبين خلال الساعات الأولى من فتحها قبل أن تشرع لاحقا في استقبال الناخبين في جماعات صغيرة.

وبالمناسبة أبرز العيد ش. متقاعد من قطاع التربية الذي كان حاضرا بمكتب التصويت مدرسة نغموش صالح بعاصمة الولاية، أهمية العملية الانتخابية لاختيار ممثلي الولاية في المجلس الشعبي الوطني، داعيا إلى “تضافر الجهود لبناء مؤسسات الدولة”.ويرى بشير (40 سنة) الذي أدلى بصوته بمكتب التصويت مدرسة ميهوبي بلحاج بعاصمة الولاية “أن الانتخاب يندرج اليوم في إطار استمرارية وشرعية مؤسسات الدولة”، ويتوخى منه “منح السلطة التشريعية، الوسائل الدستورية للتشريع من أجل توزيع عادل لمشاريع التنمية”.

السلطة المستقلّة مرتاحة للصناديق المتنقلة

وبولاية الأغواط ولدى خروج الناخب شايب لعتروسي، من مكتب التصويت بـ”مدرسة الشهيد حراث عبد القادر”، أعرب عن فرحته “لعدم تأخره عن هذا الموعد الإنتخابي منذ أكثر من ثلاثين سنة”، مؤكدا أنه قام بواجبه الإنتخابي بكل “حرية” وشفافية” من أجل بناء الجزائر على أسس ديمقراطية.

وتجري عملية الاقتراع في ظروف عادية في ولايات الجنوب الأخرى على غرار برج باجي مختار وبشار والمغير وإيليزي وجانت والأغواط.

وتحصي ولايات جنوب الوطن أكثر من 98ر1 مليون ناخب مدعوون لاختيار ممثليهم في المجلس الشعبي الوطني الجديد برسم التشريعيات، واتخذت كافة الإجراءات على الصعيدين البشري والمادي لضمان السير الحسن للاقتراع عبر 5.000 مكتب تصويت مع الحرص على الإمتثال الصارم للبروتوكول الصحي المعتمد لمكافحة تفشي فيروس كورونا (كوفيد-19).

وتخوض نحو 390 قائمة ترشح من ضمنها 229 قائمة حزبية غمار هذه التشريعيات بولايات الجنوب.وسخر ما لا يقل عن 120 مكتب تصويت متنقل في إطار الجهاز الانتخابي لتمكين الساكنة من البدو الرحل والقاطنين بمناطق معزولة وريفية من أداء واجبهم الانتخابي، حيث تم تقديم التصويت قانونيا بـ72 ساعة في بعض تلك المكاتب المتنقلة سيما بولايات تندوف وإيليزي وبشار وورقلة، وبـ48 ساعة و24 ساعة في ولايات أخرى.    وتشهد تلك المكاتب المتنقلة منذ فتحها الأربعاء الماضي، توافدا متواصلا للناخبين لأداء واجبهم الانتخابي، وحمل من خلال اختيار نواب جدد آمال وطموحات الساكنة، سيما ما تعلق منه بالتكفل بانشغالاتهم المتعلقة بالتنمية وتحسين إلاطار المعيشي.

وأبدت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات “ارتياحها” بخصوص سير العملية الانتخابية في المكاتب المتنقلة في جنوب البلاد، والتي تجري في ظروف عادية في ظل التزام صارم بالإجراءات القانونية والتنظيمية بما في ذلك البروتوكول الصحي للوقاية من جائحة كورونا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock